الأربعاء   
   01 07 2026   
   16 محرم 1448   
   بيروت 11:50

«وول ستريت جورنال»: ترامب يمنح الدبلوماسية فرصة إضافية بعد تعليق إيران المفاوضات

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر في الوقت الراهن منح المسار الدبلوماسي مع إيران فرصة إضافية، رغم مناقشته خلال الأيام الأخيرة خيارات تتعلق بالعودة إلى حرب شاملة ضد طهران، حسب قولهم.

وبحسب المسؤولين، أبلغ ترامب مساعديه بأنه لا يمانع تجاوز الموعد النهائي المحدد في 18 آب المقبل للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، في حال أظهرت المفاوضات تقدماً ملموساً، في إشارة إلى استعداده لتمديد المهلة بما يتيح مساحة إضافية للحلول السياسية.

وأضافت الصحيفة أن ترامب عقد اجتماعات مع وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان المشتركة لبحث السيناريوهات العسكرية المحتملة، بما في ذلك خيار استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، إلا أنه خلص إلى أن التصعيد في المرحلة الحالية قد يقوض فرص التوصل إلى اتفاق يحد من البرنامج النووي الإيراني.

وأوضحت المصادر أن الإدارة الأميركية لا تزال تُبقي الخيار العسكري مطروحاً إذا تعثرت المفاوضات، لكنها تركز حالياً على استكمال المحادثات الجارية بوساطة إقليمية، مع العمل بالتوازي على آليات لتجنب أي احتكاك عسكري قد يؤدي إلى تصعيد غير محسوب بين الجانبين.

وجاء هذا التطور بعد أيام من ضربات أميركية على أهداف داخل إيران يومي الجمعة والسبت الماضيين، بررتها واشنطن بأنها رد على «العدوان الإيراني المستمر» على السفن التجارية، فيما ردت طهران بقصف مواقع عسكرية أميركية في المنطقة.

وفي السياق، بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع مبعوثي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، آخر مستجدات المحادثات بين واشنطن وطهران، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية وملف وقف إطلاق النار في لبنان.

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن وفداً إيرانياً يجري مباحثات في الدوحة مع مسؤولين قطريين لبحث آليات تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، بما في ذلك ملف الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وأكد كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن الاجتماعات الجارية تندرج في إطار تنفيذ الالتزامات الواردة في المذكرة، مشدداً على أن طهران لن تدخل في أي مفاوضات جديدة قبل تنفيذ الشروط المنصوص عليها في الاتفاق.

وفي المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي وجود أي خطط لعقد لقاءات مباشرة مع الجانب الأميركي في الدوحة، موضحاً أن المحادثات ستقتصر على المسؤولين القطريين وتركز على الجوانب التنفيذية للمذكرة.

من جهته، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن المحادثات الفنية مع إيران تستند إلى جولات التفاوض السابقة، مؤكداً أن واشنطن تسعى إلى التوصل لاتفاق طويل الأمد، شريطة أن تغيّر طهران سلوكها وتلتزم بالترتيبات التي تضمن استقرار الاتفاق.

المصدر: صحافة أجنبية