كشف رئيس اتحاد الصحافيين الإيرانيين ما شاء الله شمس الواعظين عن جانب من الكواليس السياسية التي رافقت المرحلة الأخيرة، متحدثًا عن محاولات أميركية متكررة لعقد لقاءات مع الوفد الإيراني، إلى جانب تطورات تتعلق بملفات وقف إطلاق النار، والأموال الإيرانية المجمدة، ومضيق هرمز.
وأوضح شمس الواعظين أن الولايات المتحدة بذلت محاولات حثيثة لعقد لقاءات مع الوفد الإيراني، مشيرًا إلى أن الهدف الأميركي كان يتجاوز الجانب السياسي، إذ سعت واشنطن إلى “إسقاط رمزية حدث وداع الشهيد السيد علي الخامنئي”، عبر عقد اجتماع مباشر مع الجانب الإيراني في تلك المرحلة الحساسة.
وأكد أن طهران رفضت المقترحات التي طُرحت عبر وساطتين قطرية وباكستانية، وأصرت على عدم عقد أي لقاء مباشر مع المسؤولين الأميركيين، رغم الضغوط والمحاولات التي جرت بهذا الاتجاه.
وفي المقابل، أشار شمس الواعظين إلى أن الوفد الإيراني لمس خلال الاتصالات غير المباشرة مستوى من المرونة الأميركية لم يسبق له مثيل، معتبرًا أن الموقف الأميركي شهد تغيرًا ملحوظًا مقارنة بالمراحل السابقة.
وفي ما يتعلق بالملفات المالية، قال إن الولايات المتحدة تراجعت في ما يخص قضية الأموال الإيرانية المجمدة، مضيفًا أنه سيتم الإفراج عن مبالغ مالية مودعة في البنوك القطرية، في خطوة تعكس تقدمًا في هذا الملف.
وكشف أيضًا عن تفاهم يقضي بإنشاء لجنة ثلاثية تضم الولايات المتحدة ولبنان وإيران، على أن تعمل بعيدًا عن أي مشاركة إسرائيلية، لتتولى الإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار. وأضاف أن مهمة اللجنة لن تقتصر على متابعة تثبيت وقف إطلاق النار، بل ستشمل أيضًا وضع جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي احتلت خلال الحرب، بما يضمن متابعة تنفيذ التفاهمات الميدانية.
وفي ملف مضيق هرمز، أوضح شمس الواعظين أن الجانب الأميركي لا يزال يرفض أي آلية إيرانية تمنح طهران سيطرة مطلقة على المضيق، في حين تتمسك الجمهورية الإسلامية بموقفها القائل إن الأوضاع في المضيق “لن تعود إلى ما كانت عليه سابقًا”، في إشارة إلى تمسكها بفرض معادلات جديدة في هذا الممر البحري الاستراتيجي.
المصدر: موقع العهد
