الخميس   
   02 07 2026   
   17 محرم 1448   
   بيروت 16:37

رسالة من الرئيس بري بمناسبة وداع الامام الخامنئي

وجه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري رسالة بمناسبة يوم وداع قائد الثورة الاسلامية الامام الشهيد اية الله السيد علي الخامنئي رحمه الله.

وفيما يلي نص الرسالة نسخة منها:

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ صدق الله العظيم.

سيدي الإمام بعض الكلمات أوسع من قاموسها .

وبعض المواقف عابرة للزمن وبعض الرجال يتعدون العدد

فيقال أمة في رجل .

في يوم وداعك أيها القائد الأمة والشهيد الشاهد

أنت الإمام ستبقى ذاكرة للأجيال وقدوتهم خالدة التي لا تُنسى …يعودون وسنعود لمواقفكم الرائدة التي أرقت الظالمين والطغاة والمعتدين :

“لا شرقية ولا غربية… ونصرة المظلومين عبادة .

هي الثورة الإسلامية الإيرانية عشناها وعايشناها مع سماحة الإمام السيد موسى الصدر صلة وإتصالاً بالإمام الراحل آية الله السيد روح الله الموسوي الخميني ومعه الشهيد مصطفى شمران ، وحين خط الإمام الصدر بمداد قلمه “نداء الآنبياء” مخاطبا الشرق والغرب لأجل ايران ولبنان .

أيها الراحل المقيم الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي قبل اللقاء بكم ، كنت شمساً مشرقة لفجر جديد ، والآذان تعشق قبل العين أحيانا ، وعند اللقاء بكم أول مرة في مطلع تسعينيات القرن الماضي عبرت بنا إلى مشارف الأئمة العظام واختصرت كل ما كان وما يجب ان يكون ونكون فيه وعليه وما يمكن أن يبلسم الجراح ويغني عن صفحات في كتاب .

لا أنسى تلك العبارة : “أخي الأستاذ نبيه ومن خلالك لحركة أمل إخوة وأخوات أعزاء ، لحمك من لحمي ودمك من دمي ، وسلمك سلمي ، وحربك حربي إننا ذرية بعضها من بعض ، الوحدة ثم الوحدة ثم الوحدة وعلى جميع الصعد ” .

ألفنا هذا الحديث الوحدوي الذي بات على كل شفة ولسان ، وعلى قاعدة مواجهة العدو الصهيوني الذي استهدف الأطفال قبل الكبار والشيوخ قبل الشباب ، لإجتثاث روح المقاومة في لبنان لهذا العدو الذي دمر البلاد حتى ان بعض القرى أصبحت أثرا بعد عين ، وبحر من الشهداء والجرحى والاسرى والقابضين على جمر القضية والزناد وحفظنا الوصية

سيدي الإمام ايها الشهيد الراحل الحاضر

لا زلنا في شهر محرم ، ولا زال المصاب جلل ومصباح الهدى يضيء … ولا زال الإمام الحسين (ع) هو اتجاه البوصلة والصرخة المدوية عبر التاريخ : حجور طهرت، وجدود طابت، وأُنوف حميّة، ونفوس أبيّة أن يؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ، ومهما غلت التضحيات لن نبدل تبديلا .

يا سليل الائمة ، قدر الائمة وانت من عترتهم الطاهرة ان يرتفعوا شهداء غيلة وغدرا ، قتلا وطعنا من الخلف ، كما انت في محراب الصلاة وبين راحتيك القرآن ، آه ليلة القدر .

سيدي في طوافك الاخير من طهران الى النجف الى كربلاء وسامراء وصولا الى مشهد المقدسة والحضرة الرضوية الشريفة استعيدك دعاء وصرخة : “كأنِّي بأوصالي تُقطِّعُها عسلانُ الفلَوات بين النواويس وكربلاء وكل يوم عاشوراء .

في مقامك الكلمات مشحونة بالعبر الخالدة في وداعك استعيد كلام مني اليك في اخر لقاء جمعنا في واجب العزاء باستشهاد الرئيس السيد إبراهيم رئيسي ورفاقه الشهداء ، واستودعها كلمات لسماحة القائد السيد مجتبى وللاخوة في قيادة الجمهورية ثورة وشعبا وهي : بإن الجراح التي تصيب الأخوة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي جرح يصيب كل لبناني شريف .

سيدي ان اشرف الموت هو الشهادة .

طابت الارض بمن يوارى فيها ، هي تستقبل انبل الوافدين شهيدا الى جوار الانبياء والاولياء والائمة والصديقين وحسن اؤلئك رفيقا ، “وانا لله وانا اليه راجعون وحسبنا الله ونعم الوكيل” .

المصدر: وكالة ارنا