رأى رئيس “الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة” في موقفه السياسي الاسبوعي، أن “اتفاق الإطار مفضوح جدا لجهة الاستسلام للعدو وإهانة الجيش اللبناني، والكذب من خلال الحديث عن انسحاب من أراض لم تحتل أيضا، ومن خلال امتناع لبنان عن رفع أي دعوى ضد “إسرائيل”. وقال “ثمة من يصفق لهذا الاتفاق الإطار في لبنان، ويزينونه في عيون اللبنانيين ويتهمون معارضيه بأنهم ضد السيادة وبناء الدولة وغير ذلك، رغم أنه هو الذي يناقض أبسط مبادئ السيادة وبناء الدولة وكل الشعارات المرافقة”.
اضاف: “إن الحديث عن اتفاقات تُسوَّق على أنها إنجازات، بينما لا تحقق سيادة حقيقية، ولا توقف العدوان، ولا تضمن انسحابا كاملا، ليس إلا صورة من صور التضليل السياسي، بل إن بعضهم يصفق لما هو أقل من ذلك، ويقدم من التنازلات ما لم يطلبه العدو نفسه”.
وقال: “لقد مضى ما يقارب ألف يوم على المجازر المتواصلة في غزة. وإن ما أصاب لبنان من حرب ودمار وتهجير ونزوح قد شغلنا زمنا عن متابعة ما يجري هناك، إلا أن المأساة الفلسطينية لم تتوقف، فما زالت آلة القتل والاغتيال والحصار تعمل دون هوادة، ومن المفارقات أن الذين يهللون لبعض الاتفاقات يزعمون أنها ستصنع السلام، بينما الوقائع تكذب هذه الادعاءات”.
وتابع: “ماذا نفذ من اتفاق غزة؟ لم يدخل الغذاء إلا بالنزر اليسير الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، ولم تُنفذ المراحل المتفق عليها، واستمر الحصار والقتل والتدمير، بل بقي نزع سلاح المقاومة شرطا يردده الاحتلال، كما يُطرح الشرط نفسه في لبنان، وهذا يؤكد أن المشكلة ليست في وجود المقاومة، وإنما في إرادة الاحتلال إخضاع الأمة وإلغاء كل أسباب قوتها”.
وأردف: “من الأمور اللافتة أن الشعب الفلسطيني، رغم كل ما تعرض له من قتل وتجويع وتشريد، لم تنشأ فيه حركة شعبية حقيقية تحمل مشروعا لمواجهة المقاومة أو تحميلها مسؤولية ما يجري، بل بقي الالتفاف الشعبي حول خيار المقاومة واضحا، على الرغم من حجم المعاناة والآلام، وهذه الحقيقة تكشف مقدار الوعي الذي يملكه هذا الشعب، وإدراكه لطبيعة الصراع الذي يخوضه”.
واكد ان “في كل القضايا التي تعيشها منطقتنا ينبغي أن يكون ميزاننا هو العدل والإنصاف، فلا يجوز أن ننظر إلى جزء من المشهد ونتجاهل بقية أجزائه، أو أن نكيل بمكيالين في الحكم على الأحداث. وإن الإنصاف يقتضي أن تُقرأ الوقائع كلها، وأن تُعرف أسبابها وظروفها، وألا يخدع الإنسان بالدعاية الإعلامية أو بالشعارات التي تُصاغ لإخفاء الحقائق”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
