الإثنين   
   07 09 2026   
   25 ربيع الأول 1448   
   بيروت 12:36

لبنان الى نهائيات كأس آسيا للشباب

بعد انتظارٍ امتدّ لنحو عقدين، عاد منتخب لبنان للشباب (دون 20 عامًا) ليحجز مكانه بين كبار القارة، ويكتب فصلًا جديدًا في تاريخ الكرة اللبنانية، بعدما نجح في التأهل إلى نهائيات كأس آسيا – الصين 2027 للمرة الثالثة في تاريخه، والأولى منذ عام 2008. وجاء التأهل بعدما حلّ منتخب لبنان ثانيًا في المجموعة الأولى خلف منتخب كوريا الجنوبية، قبل أن يحسم موقعه في النهائيات من بوابة أفضل أصحاب المركز الثاني. وكان الاتحاد الآسيوي قد خصّص بطاقات التأهل لأصحاب صدارة المجموعات الثماني، إلى جانب أفضل سبعة منتخبات تحتل المركز الثاني، ليكون لبنان في صدارة ترتيب أفضل الثواني، ويحجز بطاقة العبور إلى النهائيات القارية إلى جانب كوريا الجنوبية، متصدر المجموعة. وخاض شباب الأرز مشوار التصفيات بمواجهة صعبة أمام كوريا الجنوبية، في مباراة كان خلالها المنتخب اللبناني قريبًا من الخروج بنتيجة أفضل، قبل أن ينجح في التعويض وتحقيق فوزٍ ثمين على المنتخب المضيف قيرغيزستان بنتيجة 3-2، في لقاء قدّم فيه اللاعبون صورة مشرّفة عن الروح القتالية والإصرار، وتمسّكوا بفرصتهم حتى اللحظات الأخيرة، ليحصدوا ثلاث نقاط كانت كافية لفتح الطريق أمامهم نحو النهائيات. ويكتسب هذا التأهل أهمية استثنائية، ليس فقط لكونه يعيد منتخب لبنان للشباب إلى كأس آسيا بعد غياب طويل، بل لأنه يأتي تتويجًا لمسارٍ متصاعد تعيشه المنتخبات اللبنانية على مستوى الفئات العمرية. فبعد أن فتح المنتخب الأولمبي الطريق بتأهله، قبل نحو عام، إلى نهائيات كأس آسيا دون 23 عامًا التي استضافتها المملكة العربية السعودية مطلع العام الحالي، يواصل جيلٌ جديد من شباب الأرز تأكيد قدرة الكرة اللبنانية على المنافسة والعودة إلى الساحة القارية. وكانت هذه التصفيات قد شهدت تعديلًا في آلية احتساب أصحاب المركز الثاني، بعدما ألغى الاتحاد الآسيوي نتائج أصحاب المركز الرابع في المجموعات السبع، نتيجة انسحاب منتخب الفلبين من مجموعة لبنان وعدم مشاركته في التصفيات، وهو ما أدخل الحسابات في مرحلة حاسمة حتى اللحظات الأخيرة. وفي آذار المقبل، سيكون الموعد مع محطة جديدة في الصين، حيث سيحمل شباب الأرز قميص لبنان إلى أكبر مسارح القارة، بعدما نجحوا في انتزاع مكانهم بين منتخبات آسيا، مؤكدين أن المستقبل، مهما كان صعبًا، لا يزال يحمل للكرة اللبنانية الكثير من الأمل.