الشيخ دعموش: الفشل الاسرائيلي الاميركي يمتد من غزة الى لبنان – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الشيخ دعموش: الفشل الاسرائيلي الاميركي يمتد من غزة الى لبنان

الشيخ دعموش

اشار نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش في خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة زينب(ع) في بئر العبد بالضاحية الجنوبية لبيروت إلى أن “العدو الصهيوني فشل في حربه على غزة”، واكد أن “الجيش الإسرائيلي سيخرج من معركة غزة مهزوما ومكسورا ومنهمكا من دون أن يحقق أيا من أهدافه بالقوة”.

ولفت الشيخ دعموش الى ان “نتنياهو الذي كان يريد القضاء على حماس هو الآن يفاوضها وينتظر ردها على صفقة لتبادل الأسرى والمستويات العسكرية والأمنية التي كانت في بداية الحرب متحمسة لدخول غزة والقتال فيها لسحق المقاومة واستعادة الأسرى الصهاينة، باتت اليوم تريد ليس مجرد صفقة لتبادل الأسرى فقط، وإنما تريد وقف القتالِ نهائيا، لأن الجيش قد اُنهك ويريد الخروج من كوابيس غزة بأي طريقة”، وتابع “لقد خرجت بعض ألوية الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة وهي تجر أذيال الخيبة والهزيمة، وخرج الجنود والضباط الصهاينة بذكريات وكوابيس ستلاحقهم على المستوى النفسي طوال حياتهم ولن ينسوا ما حل بهم”.

وبالسياق، قال الشيخ دعموش إن “أميركا التي دعمت العدوان الهمجي على غزة وأمدته بالسلاح والعتاد، واختارت أن تكون عدوا للشعب الفلسطيني وللأمة العربية والإسلامية من خلال شراكتها في العدوان، ها هي اليوم تتلقى الضربات في العراق وسوريا والأردن والبحر الأحمر وتدفع ثمن سياساتها العدوانية”.

ولفت الشيخ دعموش الى ان “الفشل الإسرائيلي والاميركي لم يقتصر على غزة بل امتد إلى الشمال على الحدود مع لبنان، فما يجري في الشمال استنزاف حقيقي للعدو الإسرائيلي”، واضاف ان “المقاومة بصواريخها المضادة للدروع وصواريخ بركان وفلق وغيره أحدثت دمارا كبيرا في أكثر من 500 مبنى في المستوطنات، وعطلت شبكات الكهرباء، وألحقت أضرارا كبيرة بأجهزة العدو التجسسية، وزادت من صرخة المستوطنيين الذين لم يعتادوا على التهجير”.

 
نص الخطبة

نعزي صاحب العصر والزمان وعموم المؤمنين بشهادة الامام السابع من ائمة اهل البيت الامام موسى بن جعفر الكاظم الذي كانت ولادته في السابع من شهر صفر سنة (128) ه في مدينة الأبواء بين مكة والمدينة، وشهادته في مثل هذه الايام في الخامس والعشرين من شهر رجب سنة (183)هجرية حيث استشهد مسموماً وهو في السجن ببغداد بأمر من الخليفة العباسي هارون الرشيد وكان عمره 54 سنة، ودفن في بغداد في مقابر قريش ومقامه هو وحفيده الامام محمد الجواد في الكاظمية في بغداد معروف ومشهور .

عندما ندقق في اسباب وخلفيات نقمة هارون الرشيد على الامام وسجنه ودس السم اليه وقتله سنجد ان السبب هو نفس السبب الذي دفع بسائر الحكام الأمويين والعباسيين لقتل الأئمة المعصومين (عليهم السلام) بالسيف أو السم، وهو الحقد والحسد والخوف من قوة تأثيرهم في الرأي العام وحجم التهديد الذي كان يشكلوه للسلطات الجائرة حيث لم يعترف ائمة اهل البيت بشرعيةهذه السلطات ولا بالحكام الظالمين وكانوا يمثلون المعارضة الحقيقية لتلك الانظمة التي كانت بالرغم من ادعاءها الاسلام بعيدة عن مبادئه وقيمه ومنهجه في الحكم والادارة وفي مراعاة حقوق الناس والامة.

وهذا هو ديدن الانظمة والحكام الظالمين اتجاه المعارضين السياسيين على مر التاريخ والى الان ، حيث نجد ان كل من يتحدى السلطة الطاغية ويعارضها ويعريها ويشكل تهديدا وخطرا على النظام او الحاكم الجائر يلاحق ويعتقل ويزج به في السجن ويقتل ويعدم وهذا ما شلاهدناه ونشاهده في العديد من الانظمة الطاغية والظالمة التي تخاف من شعبها ومعارضيها ومن الرأي المخالف مثل شاه ايران وصدام حسين وحسني مبارك وغيرهم من الحكام الظالمين الذين ملؤؤا سجونهم بالمعارضين ومعتقلي الرأي وقتلوا كل من كان يهدد حكمهم وانظمتهم البائدة.

هارون الرشيد كان من ابرز الطغاة وكان يخاف من الامام موسى الكاظم على حكمه نظرا لقربه من رسول الله ورأيه السلبي في السلطة وقوة تأثيره في الواقع الاسلامي، كان هارون يخشى من الامام لانه كان يعرف ان الامام يتمتع بمكانة كبيرة بين الناس وكان يحسده على مكانته وشخصيته البارزة، وكان يخشى ان يشكل تهديدا وخطرا على سلطانه، وهو في الاساس كان حاقدا على كل من ينتسب الى علي بن ابي طالب والعلويين وكان يتعمد افقارهم ومحاصرتهم اقتصاديا ويتفنن في ملاحقتهم واعتقالهم وسجنهم وتعذيبهم والتنكيل بهم وقتلهم ولم يكن مرتاحاً لوجود الامام الكاظم عليه السلام في أمان وخارج السجن ، ولذلك اقدم على سجنه مرات عديدة.

ولعل من الأسباب ايضا التي حفّزت هارون الرشيد لاعتقال الإمام (عليه السلام) وزجّه في غياهب السجون، احتجاجه عليه بأنه أولى بالنبي (صلّى الله عليه وآله) من جميع المسلمين، فهو أحد أسباطه ووريثه، وأنه أحق بالخلافة من غيره، وقد جرى احتجاجه معه عند قبر النبي (صلّى الله عليه وآله) وذلك عندما زار هارون قبر النبي وقد احاط به الأشراف والوجوه وقادة الجيش وكبار الموظفين في الدولة، فأقبل بوجهه على الضريح المقدّس وسلّم على النبي (صلّى الله عليه وآله) قائلاً: (السلام عليك ابن العم). وبذلك بدا الاعتزاز والافتخار لهارون على غيره بانه من ارحام النبي (صلّى الله عليه وآله) وإنه نال الخلافة بسبب قربه من رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، وكان الإمام الكاظم (عليه السلام) حاضرا وقد سمع ما قاله هارون فتقدم أمام الجمهور وسلّم على النبي (صلّى الله عليه وآله) قائلاً: (السلام عليك يا أبتِاه، وهناعندها استولت على هارون موجات من الاستياء، وكاد يفقد صوابه، لأن الإمام (عليه السلام) قد سبقه إلى ذلك المجد، فاندفع قائلاً بصوت مشحون بالغضب: لقد قلت إنك أقرب إلى الرسول (صلّى الله عليه وآله) منّا؟). فأجابه الإمام (عليه السلام) بجواب مفحم لم يتمكن الرشيد من الرد عليه: نعم، لو بعث رسول الله حيّاً وطلب منك ان تزوجه ابنتك هل كنت تجيبه إلى ذلك؟ فقال هارون: سبحان الله!! وكنت أفتخر بذلك على العرب والعجم. فانبرى الإمام وبيّن له الوجه الصحيح في قربه من النبي (صلّى الله عليه وآله) دونه قائلاً: لكنه لا يخطب منّي ولا أزوجه، لأنه والدنا لا والدكم، فلذلك نحن أقرب إليه منكم.

وبذلك يكون الإمام قد سدّ أمامه كل منافذ الدفاع بحججه الدامغة بعد أن ألبسه ثوب الفشل، فهو أحق منه بالخلافة لأنه سبطه ووارثه. وهذه الحادثة ربما كانت سببا لي يأمر هارون باعتقال الإمام (عليه السلام) وزجّه في السجن.

وهناك موقف اخر أغاظ هارون على الإمام (عليه السلام) ودفعه إلى اعتقاله، وهو تحديده الجغرافي لفدك، وأنها تشمل أكثر المناطق الإسلامية، وذلك حينما عرض هارون على الامام(ع) ان يرجع اليه فدك التي كانت للزهراء(ع)، فلم يرضَ الامام(عليه السلام) إلا أن يأخذها بحدودها.

فقال هارون وما حدودها؟ فقال (عليه السلام): إن حددتها لك لم تردها لنا، فأصرّ عليه أن يبين حدودها وقال له: بحق جدك إلا فعلت. فقال له الامام:
أما الحد الأول: فعدن. فلما سمع هارون ذلك تغيّر وجهه.
وأما الحدّ الثاني: سمرقند. فأرْبَدَّ وَجهُهُ اي احمر.
لكن الإمام (عليه السلام) بقي مستمراً دون أن يأبه له.
والحد الثالث: إفريقيا. فاسودّ وجه هارون وقال (هيه)
والحد الرابع: سيف البحر ممّا يلي الجزر وأرمينية.
وهذه هي حدودالعالم الاسلامي والخلافة الاسلامية انذاك.
فالإمام (عليه السلام) بين لهارون أن فدك هي العالم الإسلامي بجميع مناطقه وان السلطة عليه ترجع له يعني افهمه ان الخلافة له ولاهل البيت وانه وكل من سبقه قد استأثروا وغصبوا الخلافة من اهل البيت
وهنا ثارت ثائرة هارون ولم يملك أعصابه وقال: اذن لم يبق لنا شيء!!
فقال الإمام (عليه السلام): قد أعلمتك أنّني إن حدّدتها لن تردّها.
فهذا الموقف كان ايضا من اسباب اعتقاله وحبسه مرات عديدة.
ولكن نظرا لعظيم مكانة الامام في المجتمع الاسلامي انذاك وخوف هارون من انتفاضة الناس ضده، كان يضطر أحياناً لإطلاق سراح الإمام (عليه السلام) من السجن، ولكن بعد فترة كان يأمر بالقبض على عليه من جديد وفي كل مرة كان يخطط لقتل الإمام (صلوات الله عليه) لكن كان يصطدم بخوف المقربين منه من الاقدام على مثل هذه الجريمة
فالتاريخ يحدثنا عن العديد من جلاوزة هارون الذين لم يتجرؤوا على قتل الامام ورفضوا تنفيذ اوامر هارون
فقد كتب هارون مكرراً الى عيسى بن جعفر المنصور وكان واليه على البصرة وكان الامام في سجنه ، كتب اليه بقتل الإمام (عليه السلام) بالسم، ولكن عيسى لم يجرؤ على ذلك. ، وكتب الى هارون بانه لم يجد ما يستدعي قتل الامام او بقاءه في السجن، فاما ان تبعث من من يتسلمه مني وإلاّ خليت سبيله، فإني متحرج من حبسه.
ولما لم يتمكن هارون من قتل الإمام (عليه السلام) في البصرة، جاء به إلى بغداد، وسجنه عند الفضل بن الربيع، فكان الإمام (عليه السلام) في حبس الفضل بالرغم من التنكيل والتضييق عليه، كان مشغولاً بالعبادة والتضرع الى الله تعالى، وكان يقضي أغلب أوقاته ساجدا لله، وقد أمر هارون عدة مرات الفضل بأن يقتل الإمام (عليه السلام) بالسم، ولكن الفضل لم يجرؤ على ذلك وقال: لا أقدم على هذه الجريمة الكبرى.
وعندها امر هارون ان يكون الامام في سجن السندي بن شاهك حيث امره هارون بقتل الامام فقتله بالسم وأشاع بين الناس بأن الإمام قد جاء اجله ومات موتا طبيعيا ، وأنّ هارون وأجهزته لا علاقة لهما بالحادث .
ونريد ان نختم الحديث عن هذا الامام العظيم بحديث من احاديثه التي تدفعنا نحو العلم والمعرفة والتبصر والتأمل من اجل ان نربح ونفوز في الدنيا وفي الاخرة
يقول الإمام ( عليه السَّلام ) : ” وَجَدْتُ عِلْمَ النَّاسِ فِي أَرْبَعٍ :
أَوَّلُهَا : أَنْ تَعْرِفَ رَبَّكَ
وَالثَّانِيَةُ : أَنْ تَعْرِفَ مَا صَنَعَ بِكَ
وَالثَّالِثَةُ : أَنْ تَعْرِفَ مَا أَرَادَ مِنْكَ
وَالرَّابِعَةُ : أَنْ تَعْرِفَ مَا يُخْرِجُكَ مِنْ دِينِكَ
ومَعْنَى هَذِهِ الْأَرْبَعِ هي:
أولا: وُجُوبُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، اي ان تعرف بأن لهذا العالم خالقا وان هذا الخالق هو عظيم وحكيم ورحيم ورازق وقوي وكبير ومهيمن على كلِّ شي‏ء وقادرعلى كل شيء ولا شيء اعظم منه ولا احكم ولا ارحم ولا اكبر ولا قوى ولا اقدر معما كان قويا وعظيما ، وان تعتقد بوجوده وحضوره ورقابته ووحدانيته وتوحيده وتنزهه عن الشركاء وأن تترقى إلى الإخلاص له بان تكون عبادتك وتوجهك وخضوعك وخوفك واملك ورجاؤك لله لا لسواه.
وثانيا : معرفة مَا صَنَعَ بِكَ، ما وهبك مِنَ النِّعَمِ في شخصيتك فهو الذي احسن خلقك وتصويرك وتكوينك ومنحك القوة والقدرة ووفر لك كل اسباب الهداية الى ما يصلحك ويسعدك في الدنيا والاخرة وهو الذي رزقك من كل ما تحتاجه في حياتك، فهذه النعم يَتَعَيَّنُ عَلَيْكَ ان تشُّكْره وتطيعه وتعبده لاجلها
ثَّالِثَا: أَنْ تَعْرِفَ مَا أَرَادَهُ مِنْكَ فِيمَا أَوْجَبَهُ عَلَيْكَ من الطاعات والفرائض والمسؤوليات والصفات الاخلاقية كالشجاعة والعفة والحلم والصبر والشكر والتوكل والرضا وغير ذلك من الواجبات ومحاسن الأخلاق فان عليك ان تؤديها وتقوم بها كما أَرَادَها مِنْكَ ، وان تتصف بتلك الصفات الاخلاقية لتكون لك قيمة ولَتَسْتَحِقَّ بِذَلِكَ الثَّوَابَ
وَرابِعَا : أَنْ تَعْرِفَ الشَّيْ‏ءَ الَّذِي يُخْرِجُكَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ فَتَجْتَنِبَهُ، مثل التمرد على الله ورسوله وأئمته وملائكته وكتبه ورسله وارتكاب المحرمات والمعاصي وترك الفرائض والواجبات، والاتصاف بمساوىء الاخلاق كالغيبة والنميمة والتهمة والتهور والغضب والحسد الخ.
ليسَ كافياً أن يعرفَ الإنسانُ الحقَّ وإنّما يجبُ أن يعرفَ كيفَ يحافظُ على هذا الحقِّ، ففتنةُ الإنسانِ ليسَت في كيفَ يعرفُ الصّراطَ المُستقيمَ وإنّما في كيفَ يستمرُ على الصّراطِ المُستقيم، فتعقيداتُ الحياةِ وما فيها مِن عقباتٍ وتحدّيّاتٍ تجعلُ الإنسانَ في حالةٍ منَ التّهديدِ الدّائمِ في دينِه واعتقادِه وإيمانِه، ومِن هُنا كانَت معرفةُ الإنسانِ بهذهِ المزالقِ ضرورةً للحفاظِ على دينِه، قالَ تعالى: (رَبَّنَا لَا تُزِغ قُلُوبَنَا بَعدَ إِذ هَدَيتَنَا وَهَب لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ).
اليوم بعد ما يقرب من اربعة اشهر على العدوان الوحشي على غزة بات لدى العديد من الجهات الدولية والإقليمية انطباع بان العدو الصهيوني فشل في حربه على غزة وان الجيش الاسرائيلي سيخرج من معركة غزة مهزوما ومكسورا ومنهكا من دون ان يحقق أيا من أهدافه بالقوة ، فنتنياهو الذي كان يريد القضاء على حماس هو الآن يفاوضها وينتظرُ ردَّها على صفقةٍ لتبادلِ الاسرى، والمستويات العسكريةَ والامنيةَ التي كانت في بداية الحرب متحمسة لدخول غزة والقتال فيها لسحق المقاومة واستعادة الاسرى الصهاينة، باتت اليوم تريد ليس مجرد صفقة لتبادل الاسرى فقط وانما تريد وقفَ القتالِ نهائيا ، لانَ الجيشَ قد اُنهكَ ويريد الخروج من كوابيس غزة بأي طريقة.
لقد خرجت بعض ألوية الجيش الاسرائيلي من قطاع غزة وهي تجر أذيال الخيبة والهزيمة، وخرج الجنود والضباط الصهاينة بذكرياتٍ وكوابيس ستلاحقهم على المستوى النفسي طوال حياتهم ولن ينسوا ما حل بهم.
اما أمريكا التي دعمت العدوان الهمجي على غزة وامدته بالسلاح والعتاد واختارت ان تكون عدوا للشعب الفلسطيني وللأمة العربية والاسلامية من خلال شراكتها في العدوان من خلال شراكتها في العدوان، ها هي اليوم تتلقى الضربات في العراق وسوريا والأردن والبحر الأحمر وتدفع ثمن سياساتها العدوانية، فالمقاومة في العراق وانصار الله في اليمن مصممون على مواصلة العمليات حتى وقف العدوان على غزة وفك الحصار، وكل التهديدات والضغوط العسكرية والسياسية والاعتداءات الأمريكية والبريطانية المباشرة على اليمن لن تغير من مواقف اليمنيين ولن يثنيهم عن الاستمرارَ في العملياتِ البحريةِ طالما استمرَ العدوانُ الصهيونيُ والحصارُ على غزة .
والضرباتِ الاميركيةَ والبريطانيةَ على اليمنِ فاشلةٌ ، وهي بدل أن تحد من استهداف السفن الاسرائيلية، دفعت اليمنيين لتوسيع استهدافاتهم للسفن لتطال إضافة إلى السفن الاسرائيلية السفن الأمريكية والبريطانية.
اليوم الفشل الإسرائيلي والامريكي لم يقتصر على غزة بل امتد إلى الشمال على الحدود مع لبنان ، فما يجري في الشمال ِاستنزافٌ حقيقي للعدو الاسرائيلي، فالمقاومة بصواريخِها المضادةِ للدروعِ وصواريخ بركان وفلق وغيره أحدثت دماراً كبيرافي أكثرَ من 500 مبنىً في المستوطنات وعطلت شبكات الكهرباء والحقت اضرارا كبيرة باجهزة العدو التجسسية وزادت من صرخة المستوطنين الذين لم يعتادوا على التهجير.
المقاومة استطاعت ان تلجم التصعيد الي مارسه العدو خلال الايام الاخيرة حيث اعتقد ان بامكانه ان يصعد من عدوانه على الجنوب من دون ان يلقى ردا قويا من المقاومة لانها لا تريد الحرب، فاذا بالمقاومة تصعد من عملياتها كرد على التصعيد الاسرائيلي، وتضرب بقوة في الميدان وتستخدم أسلحة نوعية جديدة، وتوجه له من خلال ذلك رسائل نارية أفهمته جيدا انه لا يمكن ان يتمادى في عدوانه على لبنان من دون يلقى الرد الحاسم، وأنها لا تخاف الحرب ولا تخشاها، وانها على أتم الاستعداد والجهوزية لمواجهة كل الاحتمالات، وان التهديد والتهويل لم ولن يغير من مواقفها وتوجهاتها .

 

 

المصدر: موقع المنار