الثلاثاء   
   07 07 2026   
   22 محرم 1448   
   بيروت 01:38

روابط ولجان المعلمين: كلمة واحدة موقف واحد من أجل التعليم الرسمي في لبنان

اعلنت روابط ولجان المعلمين (ملاكًا ومتعاقدين) في التعليم الثانوي والأساسي والمهني الرسمي في لبنان بياناً موحداً من أجل التعليم الرسمي في لبنان.

واوضحت روابط ولجان التعليم انها على كلمة واحدة وموقف واحد من أجل التعليم الرسمي في لبنان.

واضافت “لأن التعليم الرسمي ليس مكسر عصا، ولأن قوة العمل النقابي تكمن في وحدته، ولأن وحدة الموقف هي السبيل الوحيد للدفاع عن المدرسة الرسمية وحقوق طلابها وأساتذتها، جاءت هذه الخطوة النقابية الجامعة.”

تأتي خطوتنا اليوم بعد سلسلة من القرارات المتخبطة التي اتخذتها وزيرة التربية في معالجة ملف الامتحانات الرسمية؛ وهي قرارات خيبت الآمال وأربكت القطاع التربوي برمته، فما إن يصدر قرار حتى يُعدَّل أو يُلغى أو يُستبدل بآخر، في مشهد عكس غياب الرؤية الواضحة والاستقرار في إدارة أحد أهم الملفات الوطنية.

لقد دفعت المدرسة الرسمية، بطلابها وأساتذتها، ثمن هذا التخبط الإداري. وكان لا بد من رفع كلمة “لا” بصوت واحد عبر ممثلي الأساتذة، دفاعاً عن التعليم الرسمي وتحقيقاً للعدالة بين جميع الطلاب. فجاء الموقف النقابي على قدر الخذلان الذي مُني به هذا القطاع.

انطلاقاً من ذلك، اجتمعت مختلف روابط ولجان الأساتذة من الملاك والمتعاقدين في التعليم الثانوي والأساسي والمهني في لقاء موحد، جرى خلاله البحث في التحديات الراهنة، وفي مقدمتها ملف الامتحانات الرسمية.

أولاً: أزمة الامتحانات الرسمية وغياب العدالة
كانت قضية الامتحانات الرسمية في صدارة النقاش، لا سيما بعد قرار الحكومة الذي ألغى الصيغة المعتمدة سابقاً لامتحانات الثانوية العامة، واستبدلها بامتحان رسمي استثنائي، مع ربط منح الإفادة بنتيجة الفصل الدراسي الأول.

لقد أدى هذا القرار إلى تحميل طلاب المدارس الرسمية وحدهم تبعاته الإدارية والتربوية، ويتجلى ذلك في النقاط التالية:

• تفاوت المعايير: بلغ عدد الطلاب الراسبين في الفصل الأول في الثانويات الرسمية نحو 6500 طالب، التزم مديرو مدارسهم بتسليم علاماتهم في المواعيد القانونية.
• غياب تكافؤ الفرص: في المقابل، وبموجب القانون، لم تكن الثانويات الخاصة قد سلّمت علامات الفصل الأول حتى شهر تموز، مما منحها هامشاً واسعاً في تحديد نتائج طلابها، وأخلّ بمبدأ المساواة والعدالة، خصوصاً في ظل غياب الرقابة الفعلية على بعض المدارس الخاصة التي بالكاد ينطبق عليها وصف المؤسسات التربوية.

ثانياً: تخبط شامل طال التعليم المهني والتقني

لم يقتصر التخبط على التعليم الأكاديمي، بل امتد ليعصف بالتعليم المهني والتقني عبر مسار من القرارات المتناقضة:

  1. أعلنت وزيرة التربية بدايةً أن امتحانات TS وLT سقطت سهواً من قرار الحكومة.
  2. عادت وأعلنت أن طلاب TS و LT سيستفيدون من قرار الإفادات.
  3. تراجعت مجدداً لتؤكد خضوعهم للامتحانات الرسمية، مما تسبب بإرباك واسع، لا سيما في ظل الجدل القائم حول طبيعة شهادة LT بوصفها بمثابة إجازة جامعية.
    إن هذا التخبط دفع ثمنه طلاب التعليم المهني والثانوية العامة في القطاع الرسمي، بينما استفاد التعليم الخاص من آلية منح الإفادات لتجاوز التعقيدات. وبالموازاة، أغلقت وزارة التربية أبوابها أمام ممثلي الأساتذة، رغم أنهم يشكلون العصب الأساسي للعملية الامتحانية مراقبةً ولجاناً.

ثالثاً: عدم انتفاء الأسباب الأمنية القاضية بالإلغاء

إن الواقع الأمني المعقد والخطير الذي فرض إلغاء الامتحانات الرسمية الأساسية في المقام الأول لحماية الطلاب لا يزال قائماً ومستمراً، ولم تنتفِ أسبابه. وبالتالي، فإن الإصرار على سَوق فئات كبيرة من الطلاب إلى مراكز الامتحانات في ظل هذه الظروف الاستثنائية يعدّ مخاطرة غير مسؤولة بسلامة الطلاب والأساتذة على حد سواء.

رابعاً: العودة إلى القاعدة التعليمية (نتائج الاستفتاء)
أمام هذا الواقع المأزوم وإغلاق أبواب الحوار، توحدت الصفوف واتفقت الروابط واللجان على العودة إلى القاعدها لإجراء استفتاء عام حول مقاطعة مراقبة الامتحانات الرسمية. وجائت النتائج كالتالي لتؤكد الإجماع النقابي:

الجهة النقابية المستفتاة مع المقاطعة ممتنع ضد المقاطعة
رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي (90.89%) (3.83%) (5.18%)
رابطة الأساتذة في التعليم المهني والتقني بالإجماع – –
رابطة معلمي التعليم الأساسي (ملاك ولجنة تعاقد) (73.6%) (11.7%) (14.5%)
رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي (80%) – –
حراك الثانويين المتعاقدين (96%) – –
لجنة المتعاقدين الثانوي مختلف المسميات (93.5%) – –
الاتحاد التنسيقي للأساتذة المتعاقدين في التعليم المهني (93.5%) – –

بناءً على ما تقدّم:
لقد قالت الروابط واللجان كلمتها، وقال الأساتذة كلمتهم الفصل. وعليه، لن نعود إلى تكرار طرح الحلول والبدائل التي كان بإمكان وزارة التربية اعتمادها منذ البداية، فتقديم الحلول هو من صلب مسؤوليات الوزارة وواجباتها، وليس من مسؤولية الأساتذة تصحيح مسار قرارات الوزارة المتخبطة في كل مرة.
الموقف الحاسم:
إننا نعلن بوضوح، وكما أكدنا سابقاً، أنه في حال إصرار وزارة التربية على المضي بهذه الآلية الغير مهنية في إدارة الامتحانات الرسمية، فإن الأساتذة (ملاكاً ومتعاقدين) في التعليم الثانوي والأساسي والمهني، سيكونون كلمة واحدة وموقفاً واحداً، ولن يشاركوا في الامتحانات الرسمية بكل اشكالها (اعمال تحضيرية، مراقبة، تصحيح وإصدار للنتائج).
لتتحمل الحكومة ووزارة التربية كامل المسؤولية الوطنية والقانونية عن القرارات التي اتخذتها منفردة وما يترتب عليها من نتائج. لقد اخترنا أن نكون موحدين دفاعاً عن المدرسة والثانوية الرسمية وكرامتها، بعدما أُغلقت أبواب الحوار وغابت المعالجات الجدية.

المصدر: موقع المنار