السبت   
   11 07 2026   
   26 محرم 1448   
   بيروت 06:13

إيران | بقائي: نقض أمريكا للعهود عادة متجذرة.. ومشاروات عُمان ستبحث تسهيل العبور الآمن عبر مضيق هرمز

نبّه المتحدث باسم وزارة الخارجيّة الإيرانية، إسماعيل بقائي إلى أن نقض أمريكا للعهود أصبح عادة متجذرة.

وقال بقائي إنّ “نقض الولايات المتحدة لالتزاماتها أصبح عادة متجذرة. فإذا كانت ذريعة الأمريكيين في عام 2018 أنهم كانوا يواجهون مشكلة مع الإدارة السابقة، فإنهم اليوم يبدو أنهم دخلوا في حالة من العناد حتى مع أنفسهم، فمذكرة التفاهم التي لم يمضِ على توقيعها سوى اثنين وعشرين يوماً تعرضت مراراً لانتهاكات من الجانب الأمريكي لبنود مختلفة منها”.

ولفت إلى أنّ “الأحداث التي وقعت يومي الأربعاء والخميس شكّلت انتهاكاً صارخاً للبندين الأول والثاني من مذكرة التفاهم. كما أن البيان المتعلق بإلغاء الترتيبات الخاصة ببيع النفط الإيراني مثّل انتهاكاً فاضحاً لبند آخر من المذكرة، وكذلك فإن الإعلان الأخير بشأن فرض عقوبات جديدة يُعد خرقاً صريحاً للبند التاسع منها”.

وتابع أنّ “من بين البنود الأربعة عشر للمذكرة، أقدم الطرف الأمريكي، بذريعة أو بأخرى، على انتهاك أجزاء مختلفة منها. لذلك لا ينبغي أن نتفاجأ كثيراً، لأن الإخلال بالعهود كان جزءاً من نمط سلوك الإدارات الأمريكية المتعاقبة”.

وأضاف “لقد أوضحنا منذ البداية وبشكل صريح، التزام مقابل التزام، وهذا يعني أننا لن ننفذ أي التزام من دون مقابل، وإذا أخلّ الطرف الآخر بتعهداته، وهو ما حدث بالفعل، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتخذ الإجراءات اللازمة بالمقابل وقد قامت بذلك. وهذا النهج سيستمر أيضاً في المستقبل”.

وفي ما يتعلق بجلسة مجلس الأمن التي عُقدت اليوم لمناقشة الملف النووي الإيراني، أوضح بقائي أنّ “هذه الجلسة عُقدت بطلب من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، استناداً إلى القرار 2231 الذي نرى ــ من الناحية القانونية ــ أنه لم يعد قائماً، فقد انتهت صلاحية قرار مجلس الأمن رقم 2231 في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وبالتالي فإن أي تقارير يقدمها الأمين العام بشأن تنفيذ هذا القرار لا معنى لها ولا تتمتع بأي مشروعية قانونية”.

ونوّه إلى أنّ “الصين وروسيا تتبنيان الموقف ذاته، ولذلك عارضتا منذ بداية الجلسة عقد الاجتماع، وتم طرح المسألة للتصويت”.

كما أشار إلى أن نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أثارت خلال الجلسة مجدداً مسألة عدم سماح إيران بتفتيش المنشآت التي تضررت جراء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، قائلاً إنّ “هذه المنشآت تعرضت لأضرار فعلية، وكان من المتوقع أن يتخذ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والأمين العام للأمم المتحدة، ومجلس الأمن موقفاً واضحاً منذ البداية، وأن يدينوا الإجراءات الأمريكية والإسرائيلية، لأن هذه الأعمال محظورة بشكل مطلق. لكنهم لم يفعلوا ذلك”.

وأضاف أن ما يجري بين الحين والآخر في مجلس الأمن أو مجلس المحافظين لا يعدو كونه تحركات دعائية تتكرر فيها المطالب نفسها، من دون أي أساس قانوني أو توافق داخل مجلس الأمن بشأنها.

وأكد أن الجلسة لم تخرج بأي نتائج عملية، وكانت مجرد خطوة دعائية متكررة من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وفي ما يخص الزيارة المقررة لوزير الخارجية الإيراني إلى سلطنة عُمان اليوم السبت، ومحاور المباحثات المرتقبة، قال بقائي إنّ “هذه الزيارة تأتي استكمالاً للمشاورات التي بدأناها مع سلطنة عُمان خلال الشهرين الماضيين بشأن ملف مضيق هرمز، ويُعد هذا الملف أحد الموضوعات الرئيسية في مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب”.

ولفت إلى أن “إيران قبلت بموجب التفاهمات القائمة مسؤولية واضحة فيما يتعلق بإرساء الترتيبات الطبيعية للملاحة والخدمات البحرية المرتبطة بحركة السفن في مضيق هرمز، مؤكداً أنها تتعامل مع هذه المسؤولية بجدية وحزم”.

وأوضح أن الاتفاق يقضي بإجراء مشاورات وتعاون مع سلطنة عُمان في هذا الشأن، مشيراً إلى أن عدة جولات من الاجتماعات الفنية عُقدت حتى الآن في كل من طهران ومسقط.

وختم بالقول “تندرج هذه الزيارة في إطار مواصلة تلك المشاورات، بهدف المساهمة في تسهيل العبور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز”.

المصدر: وكالة يونيوز