الثلاثاء   
   14 07 2026   
   29 محرم 1448   
   بيروت 02:49

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الاثنين 13-07-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: بتول أيوب نعيم

نارٌ جديدةٌ فوقَ بارودِ المنطقةِ، أشعلتْها الرياضُ بغاراتٍ على مطارِ صنعاء. وصانعُ الحدثِ هذا ليسَ منفصلًا عن مجملِ مشهدِ المنطقةِ، بل تورَّطَ فيه بمزيدٍ من التهورِ، لكنه لن يُنقذَ العالقَ في مضيقِ هرمز، بل سيُضيِّقُ الخناقَ والخياراتِ على أميركا ومحورِها في المنطقةِ.
وبمنطقِ الحقِّ اليمنيِّ بإنهاءِ الحصارِ، كان إعلانُ صنعاء من عمومِ قواتِها العسكريةِ والسياسيةِ والدبلوماسيةِ بأنَّ الغاراتِ السعوديةَ على صنعاء، لمنعِ هبوطِ طائرةِ ركابٍ إيرانيةٍ، هي قتلٌ لاتفاقِ وقفِ إطلاقِ النارِ من قبلِ الرياض، وأنَّ الردَّ سيكونُ حتميًّا ومكلِّفًا، كما تقولُ القياداتُ اليمنيةُ. أما ما فعلتْه إيران بكسرِ الحصارِ السعوديِّ عليهم، فلا يُقدَّرُ بثمنٍ، كما يقولونَ، معتبرينَ أنه موقفٌ أخلاقيٌّ وتاريخيٌّ من الجمهوريةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ لن ينساهُ أهلُ اليمنِ.
أما أهلُ الجنونِ من ساسةٍ أميركيينَ وحلفائِهم المتخبطينَ بشرِّ خياراتِهم، فلا يزالونَ يكابرونَ بمحاولةِ الهروبِ إلى الأمامِ. وقد أعلنَ باسمِهم دونالد ترامب أنه سيُعاودُ فرضَ الحصارِ على إيران. وفي مزحةٍ سمجةٍ، أعلنَ ترامب أنَّ بلادَه ستكونُ حاميةً لمضيقِ هرمز، وستتقاضى بدلاتٍ ماليةً على جميعِ الشحناتِ المنقولةِ عبرَه.
ومع هذا الموقفِ المناقضِ لجميعِ مواقفِه الرافضةِ تقييدَ الملاحةِ في المضيقِ، أو تقاضيَ أيِّ طرفٍ بدلاتٍ ماليةً على العبورِ منه، عبَّرَ ترامب عن حقيقةِ القراصنةِ الاميركيين، لا عن دولةِ تدَّعي صدارةَ العالمِ. اما ابرز التداعياتِ التي ستصيب العالم كله فهي ارتفاعُ أسعارِ النفطِ المتجهةِ نحوَ الغليانِ، وهو ما سيُصعِّبُ من خياراتِ ترامب ويزيدُه توترًا.
في لبنانَ، لا مؤشراتَ على تغييرِ شيءٍ من خياراتِ السلطةِ الكارثيةِ وادائِها. ورغم انتفاخِ أوداجِ القيِّمينَ عليها وهم يُبرِّرونَ خطواتِ الإذعانِ التفاوضيةِ، ويبنونَ أوهامًا إضافيةً على لقاءاتِ روما مع الصهاينةِ غدًا، كذَّبهُم اليومَ وزيرُ الحربِ الصهيونيّ وشريكُهم التفاوضيُّ “يسرائيل كاتس”، متباهيًا بالتدميرِ الممنهجِ الذي تقومُ به قواتُه للقرى الجنوبيةِ، واعداً بأنَّ يُحوِّلَ جنوبَ لبنان الى غزة ثانية، كما قال. فهل من قول لدى سلطة التفاوضِ اللبنانية يُبَرِّرُ كلام كاتس ايضاً ؟ ام كيف ستواجهُ جرائمَ الحربِ الصهيونيةِ هذه، بعد تنازلِها عن حقِّ لبنانَ بمقاضاةِ تل أبيب في المحافلِ الدوليةِ؟
اما اهلُ الارض والحقِّ فقد حذروا السلطة من أنَّ استمرارَها في تجاهلِ هذا الواقعِ المريرِ ستكونُ له تبعاتٌ وطنيةٌ وأمنيةٌ واجتماعيةٌ خطيرةٌ، وقد طالبها باسمهم اتحاد بلديات بنت جبيل بتحمُّلِ مسؤولياتِها في هذه المرحلةِ العصيبةِ بدل الامعانِ في تنازلاتِها التفاوضية الخطيرةِ..

المصدر: موقع المنار