الأحد   
   26 07 2026   
   11 صفر 1448   
   بيروت 02:45

اسبانيا | دخان الحرائق يخنق سماء مدريد مع اقتراب النيران من العاصمة الإسبانية

غطت سحب كثيفة من الدخان الرمادي والبني سماء العاصمة الإسبانية مدريد، السبت، جراء حرائق الغابات العنيفة المشتعلة في المناطق الغربية، فيما تواصل فرق الطوارئ مكافحة النيران التي أدت إلى إجلاء أكثر من 70 ألف شخص وإعلان حالة الطوارئ في المناطق المتضررة.

وأظهرت مشاهد مصورة القصر الملكي في مدريد وسط أجواء ضبابية ناجمة عن الدخان المتصاعد من الحرائق، فيما غطت طبقة من الرماد أسطح المنازل في مناطق شمال العاصمة، واضطر العديد من السكان إلى إبقاء نوافذهم مغلقة بسبب الرائحة القوية والدخان المهيج.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على الحرائق التي اجتاحت مناطق واسعة غرب مدريد، بعدما أعلنت السلطات إجلاء أكثر من 70 ألف شخص من القرى والمناطق القريبة من بؤر النيران.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، خلال زيارته المناطق المتضررة، إن “الأولوية هي إنقاذ الأرواح”، محذراً من أن الساعات المقبلة ستكون “معقدة” بسبب صعوبة توقع تطورات الرياح، رغم انخفاض درجات الحرارة الذي ساعد في الحد من انتشار النيران.

وفي بلدة نافالاجاميلا، قالت جاكلين فيلافرانكا، التي أُجلت مع زوجها وابنتيها إلى مدريد، إنها خشيت من احتراق منزلها بالكامل، مضيفة أن الوضع في العاصمة أصبح أفضل مقارنة بالمنطقة التي غادرتها، حيث كان التنفس صعباً بسبب الدخان الكثيف.

وتواصل إسبانيا وفرنسا مواجهة موجة حرائق واسعة منذ أيام، في وقت أشارت السلطات إلى تراجع حدة بعض الحرائق، لكنها حذرت من استمرار المخاطر بسبب الظروف الجوية المتقلبة.

ولم تسجل وفيات بين المدنيين حتى الآن في إسبانيا، إلا أن اثنين من رجال الإطفاء الفرنسيين لقيا حتفهما في وقت سابق من الأسبوع خلال مشاركتهما في مكافحة الحرائق قرب مدينة بوردو.

وأكدت الحكومة الإسبانية أن الظروف الليلية ساعدت فرق الإطفاء على تقليص سرعة تقدم النيران، لكنها شددت على أن خطر هبوب رياح قوية ومتقلبة لا يزال قائماً.

وتأتي هذه الحرائق في ظل موجات حر وجفاف متتالية تشهدها إسبانيا وفرنسا منذ مايو الماضي، حيث يؤكد خبراء المناخ أن ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط الطقس يزيدان من احتمالات اندلاع حرائق واسعة وأكثر شدة.

وتتلقى مدريد وباريس دعماً من الاتحاد الأوروبي عبر طائرات متخصصة في إخماد الحرائق، فيما نشرت فرنسا نحو ألف جندي للمساعدة في عمليات مكافحة النيران قرب بوردو، كما استخدمت طائرة نقل عسكرية معدلة لإلقاء مواد مثبطة للحريق.

وأظهرت بيانات الأرصاد الإسبانية أن سحب الدخان الناتجة عن الحرائق في إسبانيا وفرنسا بدأت بالامتداد والاتصال في الغلاف الجوي، في وقت التهمت فيه الحرائق جنوب غرب فرنسا أكثر من 32 ألف هكتار من الأراضي ودمرت ما لا يقل عن 100 مبنى، بينما بلغت المساحات المتضررة غرب مدريد نحو 25 ألف هكتار.

المصدر: وكالة يونيوز