الأربعاء   
   12 08 2026   
   28 صفر 1448   
   بيروت 15:44

موجة الحر ترفع خطر حرائق الغابات في فرنسا ودول أوروبية عدة

رفعت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية مستوى التحذير من خطر اندلاع حرائق الغابات إلى البرتقالي في 45 مقاطعة بالتزامن مع موجة حر تضرب 78 مقاطعة في البلاد وسط استمرار انتشار الحرائق في عدد من الدول الأوروبية.

وبحسب بيانات هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الفرنسية، يشمل التحذير وهو المستوى قبل الأخير من حيث خطورة حرائق الغابات 45 من أصل 96 مقاطعة في الجزء الأوروبي من فرنسا، ولا سيما معظم مناطق بريتاني وإيل دو فرانس ونورماندي وشمال شرق البلاد. كما وضعت السلطات 78 مقاطعة تحت مستوى التحذير قبل الأخير بسبب مخاطر الطقس المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، في وقت تخضع فيه نحو 70% من الأراضي الفرنسية لقيود على استخدام المياه نتيجة الجفاف وتراجع الموارد المائية.

حيث تشهد فرنسا منذ أسابيع حرائق واسعة أجبرت مئات الآلاف على إخلاء مناطقهم، فيما تجاوزت المساحات المحترقة عشرات آلاف الهكتارات. وكانت السلطات قد أوقفت أشخاصاً للاشتباه بإشعال بعض الحرائق عمداً، بينها حريق قرب غابة فونتينبلو، حيث أقر أحد المشتبه بهم بإشعال النار عمداً باستخدام البنزين وولاعة، بينما لا تزال أسباب حرائق أخرى قيد التحقيق.

ولم تقتصر الحرائق على فرنسا إذ تواجه إسبانيا والبرتغال واليونان وإيطاليا وألبانيا أيضاً حرائق واسعة أو مخاطر مرتفعة لاندلاعها في ظل موجة الحر والجفاف والرياح التي تضرب مناطق واسعة من جنوب ووسط أوروبا.

في إسبانيا، تواصل فرق الإطفاء مكافحة حرائق عدة، بينها حريق كبير قرب مدينة نيبلا في جنوب غرب البلاد، بعدما تجاوزت المساحات التي التهمتها النيران في أنحاء البلاد 244 ألف هكتار منذ بداية العام. كما سجلت البلاد في تموز أحد أكثر حرائقها دموية، بعدما ارتفعت حصيلة ضحايا حريق ألميريا إلى 13 قتيلاً، فيما بقي أشخاص آخرون في عداد المفقودين. وتشير التحقيقات الأولية إلى احتمال تسبب كابل كهربائي ساقط في اندلاع الحريق، لكن شركة الكهرباء نفت أن يكون الكابل يحمل تياراً كهربائياً.

أما في اليونان، تسببت الحرائق في إجلاء سكان من مناطق عدة، فيما قُتل ثلاثة من عناصر الإطفاء في حرائق سابقة هذا الموسم، إضافة إلى مقتل طاقم مروحية إطفاء، يوناني ودنماركي، إثر اصطدام مروحيتين أثناء مكافحة حريق قرب أثينا. كما أوقِف شخصان للاشتباه بارتكاب جريمة إضرام متعمد في إحدى الحرائق، بينما أشارت التحقيقات في حريق آخر إلى احتمال ارتباطه بخطوط كهرباء خاصة.

وتشير التقارير إلى أن موجة الحر والجفاف والرياح القوية ساهمت في زيادة سرعة انتشار النيران وصعوبة السيطرة عليها، فيما يؤكد خبراء أن تغير المناخ يؤدي إلى زيادة شدة موجات الحر وإطالة موسم الحرائق في أوروبا. وقد تجاوزت الأضرار الاقتصادية الناجمة عن حرائق الغابات في أوروبا هذا الصيف 15 مليار يورو، وفق تقديرات نقلتها رويترز عن الاتحاد الأوروبي.

المصدر: موقع المنار