الثلاثاء   
   18 08 2026   
   5 ربيع الأول 1448   
   بيروت 20:50

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الثلاثاء 18\8\2026

قراءة: موسى السيد
كتابة: علي حايك

لم يستطعْ رفعَ علمِ بلادِهِ في الميدانِ، ولا أنْ يعبرَ مضيقَ هرمزَ بما حملَهُ من عنترياتٍ وأوهامٍ، فلم يبقَ لهُ إلا الرسمُ على الخرائطِ واللعبُ على وسائلِ التواصلِ، جاعلًا مضيقَ هرمزَ افتراضيًا أرضًا أميركيةً. إنهُ Donald Trump الذي نشرَ خريطةً لهرمزَ ملوّنةً بالعلمِ الأميركيِّ، في إشارةٍ إلى أنهُ باتَ أرضًا أميركيةً. وفي زمنٍ تهتزُّ فيهِ الأرضُ الأميركيةُ بحزبِهِ الواقفِ على شفا انهيارٍ انتخابيٍّ، يصرُّ الرئيسُ الأميركيُّ على المكابرةِ والهروبِ إلى الأمامِ، ولن يجدَ أمامَهُ على أرضِ الواقعِ سوى المزيدِ من الثباتِ الإيرانيِّ، والاصرار على أنَّ هرمزَ ليسَ تحتَ الإدارةِ الإيرانيةِ فحسبُ، بل إنهُ لنْ يُفتحَ أمامَ الأميركيِّ إلا إذا رفعَ حصارَهُ وعقوباتَهُ عن الجمهوريةِ الإسلاميةِ، وأفرجَ عن أموالِها المحتجزةِ، كما أكد اليومَ رئيسُ مجلسِ الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف. في لبنانَ، ومع تأكيدِ الصهيونيِّ على مواصلةِ عدوانِهِ، واستكمالِ حملةِ الإبادةِ العمرانيةِ للقرى الجنوبيةِ، فإنَّ الأميركيَّ، على دعمِهِ وتبريرِهِ للعدوانية الاسرائيلية، والسلطةُ اللبنانيةُ على غيِّها بالتمسكِ بمفاوضاتِها وإطارِها التدميريِّ للسيادةِ والكرامةِ الوطنيةِ. وفيما السلطةُ متمسكةٌ بمفاوضاتِها التي تُحضّرُ لثامنِ جولاتِها في روما، كان الإسرائيليُّ يعلنُ عبرَ خبرائِهِ وكبارِ ضباطِ الاحتياطِ تمسكَهم بالمنطقةِ المحتلةِ في لبنانَ، والدعوةَ إلى الاستفادةِ من الواقعِ اللبنانيِّ والدعمِ الأميركيِّ لضمِّ المنطقةِ المحتلةِ في جنوبِ لبنانَ إلى سلطةِ الكيانِ.
ورغم صعوبةِ المرحلةِ ودقة المفترقِ التاريخيِّ الذي يعيشُهُ لبنانُ والمنطقةُ، فإنَّ المنطقَ الصهيونيَّ هذا لا يعدو كونه اوهاما كأوهام ترامب، ولا مكان لها الا في عالمهم الافتراضي البعيد سنين ضوئية عن الواقع.

المصدر: موقع المنار