قالت محافظة القدس، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي انتقلت إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشروع الاستيطاني المعروف بـ E1 شرقي المدينة.
وذكرت المحافظة، في بيان تلقته “وكالة سند للأنباء”، أن سلطات الاحتلال طرحت، أمس الثلاثاء، عطاءً لبناء 1234 وحدة استيطانية في الجزء الجنوبي من مخطط E1 شرقي القدس، وحددت يوم 19 أكتوبر/ تشرين الأول القادم موعدا أخيرا لتقديم العروض.
وأكدت المحافظة أنه بطرح هذا العطاء، ينتقل المشروع من مرحلة التخطيط والمصادقة إلى مرحلة تسويق الأراضي والاستعداد للتنفيذ الفعلي.
وأوضحت أن العطاء يأتي ضمن مخطط E1 الذي يستهدف إقامة امتداد استيطاني بين القدس ومستوطنة “معاليه أدوميم”، وكانت سلطات الاحتلال قد صادقت عام 2025 على مخططين سكنيين في المنطقة يشتملان معًا على نحو 3,401 وحدة استيطانية.
هذا وتكمن أهمية الموقع في كونه حلقة وصل جغرافية بين القدس ووسط الضفة الغربية من جهة، والقدس والأغوار من جهة أخرى.
وبيّنت المحافظة أن تداعيات تنفيذ المخطط لا تقتصر على بناء وحدات استيطانية جديدة، وإنما تمتد إلى إعادة تشكيل المنطقة المحيطة بالقدس، وفرض منظومة طرق وبنية تحتية تخدم التوسع الاستيطاني، بالتوازي مع إنشاء مسارات بديلة لحركة الفلسطينيين.
ويشمل ذلك ما يُعرف بـ “طريق نسيج الحياة” بين الزعيم والعيزرية، والذي يأتي ضمن شبكة طرق تهدف إلى تحويل حركة الفلسطينيين بعيدًا عن الطريق الواصل بين القدس وأريحا، بما يعزز عزل القدس عن محيطها الفلسطيني.
وأكدت محافظة القدس أن تنفيذ العطاء من شأنه تعميق عزل القدس عن امتدادها في الضفة الغربية، والضغط على التجمعات الفلسطينية والبدوية في محيط بلدات العيسوية وعناتا والزعيم والعيزرية والخان الأحمر وجبل البابا ووادي الجمل، التي تواجه أصلًا عمليات الهدم وقيودًا على البناء والوصول إلى الأراضي.
وكانت سلطات الاحتلال قد صادقت في أغسطس/ آب 2025 على مشروع E1، الذي يُتوقع أن يؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين منفصلين.
وسبق أن حذرت الأمم المتحدة من أن تنفيذ مخطط E1 سيزيد من تجزئة الضفة الغربية، ويؤثر في التواصل الجغرافي بين شمالها وجنوبها.
المصدر: موقع المنار
