الجمعة   
   21 08 2026   
   8 ربيع الأول 1448   
   بيروت 14:13

السيد فضل الله: للتلاقي للوصول إلى صيغة جامعة تسهم في إنقاذ لبنان

طالب السيد علي فضل الله في خطبة صلاة الجمعة في مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت “الدولة اللّبنانيّة المعنيّة بالسّيادة على أرضها والحفاظ على مواطنيها، بأن تتحمّل مسؤوليّتها ولا تقف موقف اللّامبالاة أمام هذا التّمادي في العدوان الاسرائيلي، وأن ترفع صوتها في المحافل الدّوليّة، وتطرق كلّ الأبواب لإيقاف هذا النّزيف وحماية مقدّرات اللّبنانيّين وجنى أعمارهم، وأن تكون تعبيرًا حقيقيًّا عن معاناتهم وآمالهم وطموحاتهم، واعتبار ذلك من أولى أولويّاتها، بعدما أصبح واضحًا أنّ العدوّ لن يستجيب للنّداءات الّتي تدعوه إلى الانسحاب من الأراضي الّتي احتلّها، بل قد يقدم على ضمّها إليه وضمّ غيرها، وحتّى يشعر اللّبنانيّون أنّ دولتهم لا تقف عاجزة ومكتوفة اليدين أمام معاناتهم وحتّى تبقى هي خيارهم”.

ودعا السيد فضل الله “اللّبنانيّين جميعًا إلى توحيد جهودهم والتّراصّ والتّماسك في مواجهة ما يحصل لوطنهم والكفّ عن أيّ تصريحات تصدر ممّن هم في مواقع المسؤوليّة، ممّا نشهده على مواقع الإعلام والتّواصل ما يتهدّد هذه الوحدة، وأن يدركوا أنّ انقسامهم يغري العدوّ بمزيد من التّغوّل والعبث بسيادة هذا البلد ومستقبله، حتّى لا يكونوا ممّن يهدمون بيوتهم بأيديهم وأيدي الآخرين”.

وقال السيد فضل الله “نكرّر ما قلناه سابقًا، بأنّنا لا ننكر وجود خلاف بين اللّبنانيين على الخيارات المطروحة لمعالجة ما يواجهه البلد، ولكنّنا لا نريد لهذا الخلاف أن يتحوّل إلى عداء”، واكد ان “اللّبنانيّين لن يخرجوا من معاناتهم بانتصار فريق على فريق، بل هو بالتّلاقي للوصول إلى صيغة جامعة تسهم في إنقاذ البلد وتبدّد الهواجس الّتي يحملها كلّ فريق إزاء الفريق الآخر، بحيث لا يشعر أيّ مكوّن أنّ وجوده وكيانه مهدّد من الآخرين، ونحن مع أيّ لقاء جامع يؤدّي إلى تحقيق هذا الهدف. إنّ على اللّبنانيّين أن يعوا أنّهم في مركب واحد إن غرق يغرقون جميعًا وإن نجا ينجون جميعًا”.

وتابع السيد فضل الله “نصل إلى استهداف العدوّ مؤخّرًا لسوريا والّذي أشار مجدّدًا إلى الأهداف الّتي يسعى إليها بعدم السّماح لأيّ بلد عربيّ أو إسلاميّ أن يمتلك القدرة والقوّة حتّى للدّفاع عن نفسه لتكون له الهيمنة على المنطقة واليد الطّولى فيها… والّذي يأتي في سياق من استراتيجيّة مستمرّة تقوم على الضّغط والتّوسّع وإضعاف أيّ موقع من مواقع القوّة في هذه المنطقة والعالم”.

واضاف السيد فضل الله “بالانتقال إلى العراق، الّذي باتت التّطوّرات الّتي تجري على صعيد المنطقة تترك تداعياتها عليه، فإنّنا ننبّه إلى خطورة أيّ انقسام داخليّ يؤدّي إلى إضعاف موقف هذا البلد وقدرته على مواجهة التّحدّيات الّتي تواجهه من الدّاخل والخارج”، وتابع “هنا نرحّب بكلّ المواقف الدّاعية إلى حوار عراقيّ وطنيّ جامع يفضي إلى رؤية وطنيّة شاملة يتوافق عليها الطّيف العراقيّ كلّه ما يسهم في حماية العراق ويحفظ سيادته وأمنه واستقراره ومنعته”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام