السبت   
   22 08 2026   
   9 ربيع الأول 1448   
   بيروت 14:04

الاحتلال يطرح عطاءً استيطانياً لبناء 1234 وحدة استعمارية في «E1»

أفاد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان بأنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي نشرت عطاء لبناء 1234 وحدة استعمارية ضمن مشروع «E1»، من أصل 3401 وحدة مصادق عليها.

في التفاصيل، قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي نشرت، الأسبوع الماضي، أول عطاء لبناء عدد كبير من الوحدات الاستعمارية في المشروع الاستيطاني «E1»، بهدف ربط مستوطنة «معاليه أدوميم» بمدينة القدس، بالتزامن مع استمرار الإجراءات القضائية المتعلقة بالمشروع أمام المحكمة المركزية في القدس.

وأوضح المكتب، في تقريره الأسبوعي حول الاستيطان، أنّ العطاء يشمل بناء 1234 وحدة استعمارية، من أصل 3401 وحدة صودق عليها ضمن مشروع «E1»، وتتوزع على سبعة مجمعات بناء منفصلة داخل المخطط الجنوبي، على تلة تقع شمال الطريق السريع رقم 1، الواصل بين القدس وأريحا، وضمن ما يسمى النفوذ البلدي لمستعمرة «معاليه أدوميم».

وأشار إلى أنّ الحكومات الإسرائيلية امتنعت، على مدى أكثر من ثلاثة عقود، عن المضي في المشروع بسبب المعارضة الدولية الواسعة، فيما جاء نشر العطاء قبل تقديم دولة الاحتلال ردها الرسمي على الالتماس الذي تقدمت به جمعيات «عير عميم» و«بمكوم» و«السلام الآن»، إلى جانب عدد من الجمعيات الفلسطينية، للمطالبة بوقف العمل في المشروع.

ولفت إلى أنّ الجمعيات الإسرائيلية اعتبرت نشر العطاء خرقاً للالتزام الذي قدمته نيابة دولة الاحتلال، في 19 تموز الماضي، بإبلاغ مقدمي الالتماس مسبقاً في حال قررت الحكومة المضي في نشر أي عطاء يتعلق بمشروع «E1».

وأفاد التقرير بأنّ منطقة «E1» تمتد على مساحة تقارب 12 كيلومتراً مربعاً، أي نحو 12 ألف دونم، وتقع بين القدس ومستعمرة «معاليه أدوميم»، مشيراً إلى أنّ فكرة المخطط طُرحت للمرة الأولى عام 1994، فيما جرى لاحقاً توسيع النفوذ بهدف إقامة تواصل استعماري بينها وبين القدس.

وأشار المكتب إلى أنّ منظمات إسرائيلية تستند، في محاولاتها لوقف المشروع، إلى القانون الدولي الذي يحظر على القوة المحتلة نقل سكانها المدنيين إلى الأراضي المحتلة، فيما تصنف المحكمة الجنائية الدولية الاستيطان ونقل السكان كجريمة حرب.

وفي السياق، أصدرت سلطات الاحتلال، الثلاثاء الماضي، أمراً عسكرياً يقضي بالاستيلاء على نحو 1152 دونماً من أراضي بلدات سنجل واللبن الشرقية وقريوت، بهدف توسيع مستعمرة «كرمي عوز»، وتعزيز التواصل الجغرافي بين المستعمرات والبؤر الاستعمارية القائمة بين نابلس ورام الله.

وأوضح التقرير أنّ الأراضي المستهدفة تقع في مناطق مختلفة من البلدات الثلاث، مبيناً أن القرار يأتي استكمالاً لقرارات حكومية إسرائيلية صدرت منذ عام 2023، بهدف تسوية أوضاع البؤر الاستعمارية المقامة في المنطقة وشرعنتها، ولا سيما بؤرتي «غفعات هريئيل» و«غفعات هروئيه».

وتواصلت، وفق التقرير، اعتداءات المستعمرين على المواطنين في عدد من قرى وبلدات الضفة الغربية، بالتزامن مع عمليات حصار وتهجير قسري من المنازل، بحماية قوات الاحتلال.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام