الأحد   
   23 08 2026   
   10 ربيع الأول 1448   
   بيروت 23:43

عشائر وعائلات بعلبك – الهرمل ترد على تقرير قناة «الحدث»

أصدرت عشائر وعائلات بعلبك – الهرمل بياناً ردّاً على تقرير قناة «الحدث»، جاء فيه:

تستنكر عشائر وعائلات بعلبك – الهرمل ما ورد في تقرير قناة «الحدث» من معلومات منسوبة إلى «مصادر عشائرية» حول تشكيل تجمّع عشائري وعائلي بهدف إطلاق موقف معادٍ للمقاومة أو لحزب الله، وتؤكد أن ما نُشر لا يمتّ إلى موقف العشائر في بعلبك – الهرمل بصلة، لا من قريب ولا من بعيد.

وإذا كانت «الحدث» قد عثرت على عشائر افتراضية تتحدث باسم عشائر بعلبك – الهرمل، فهذه مشكلتها مع مصادرها، وليست مشكلة العشائر مع الحقيقة.

إن عشائر بعلبك – الهرمل لا تعتبر نفسها «جزءاً من المقاومة» حتى يُقال إنها تنسحب منها أو تتبرأ منها؛ العشائر كانت وما زالت في صلب المقاومة، وهي المقاومة نفسها، برجالها وشهدائها وتاريخها وكرامتها. ومن يجهل هذه الحقيقة، فليعد إلى ذاكرة هذه الأرض قبل أن يتبرع بتوزيع المواقف والأدوار على أهلها.

أما الحديث عن «حصر السلاح» ونزع عناصر القوة من لبنان، فنقولها بوضوح لا يحتمل التأويل: السلاح الذي يحمي لبنان من العدوان ليس عبئاً على لبنان، بل هو أحد أسباب بقائه. وزينة الرجال، في قاموسنا، ليست البيانات المصطنعة ولا الشعارات المستوردة، بل سلاحٌ يُرفع في وجه العدوان، ورجالٌ يعرفون متى يحملونه ولماذا.

لقد علّمتنا التجربة أن لبنان الذي يجرّد نفسه من عناصر قوته لا يصبح أكثر سيادة، بل يصبح أكثر قابلية للابتزاز والاعتداء. أما القوة الحقيقية للبنان فهي في قوة مقاومته، وقوة المقاومة لا تُقاس بعدد البيانات ولا بحجم الضجيج الإعلامي، وإنما بامتلاك سلاح نوعي قادر على ردع العدو وإفشال مخططاته.

ومن الغباء، كل الغباء، أن يتخلى لبنان طوعاً عن قوةٍ أثبتت التجارب أنها تشكل رادعاً في وجه عدو لم يتخلَّ يوماً عن أطماعه، ثم يطلب من اللبنانيين أن يصدقوا أن نزع عناصر القوة سيجلب لهم الأمن والسيادة.

أما محاولة تصوير العلاقة بين العشائر والمكونات اللبنانية على أنها قائمة على «العداوة» أو أن المقاومة عزلت الطائفة الشيعية عن محيطها، فهي محاولة بائسة لا تصمد أمام حقيقة التاريخ والجغرافيا والعيش المشترك. نحن أبناء لبنان، ولسنا طارئين عليه، ولا نحتاج إلى شهادة حسن سلوك من قناة فضائية أو من أي جهة خارجية.

ونقول لمن يحاول أن يصنع من «مصادر» مجهولة صوتاً للعشائر:
العشائر لا تختبئ خلف المصادر المجهولة، ولا تستعير أسماءها من غرف الأخبار. عندما تريد أن تقول موقفاً، تقوله باسمها وبصوتها وبصراحة لا تحتاج إلى وسيط.

وعليه، فإن عشائر وعائلات بعلبك – الهرمل تنفي نفياً قاطعاً ما نُسب إليها في تقرير «الحدث»، وتؤكد تمسكها بلبنان الواحد، وبسيادته واستقلاله، وبحقه في امتلاك عناصر القوة التي تحمي أرضه وشعبه، وفي مقدمتها المقاومة وسلاحها النوعي.

ومن أراد أن يعرف موقف عشائر بعلبك – الهرمل، فليسألها مباشرة، لا أن يخترع لها موقفاً ثم يبحث عن «مصادر» لتسويقه.

أما نحن، فموقفنا واضح: لا نبيع سلاحنا، ولا نتبرأ من مقاومتنا، ولا نسمح لأحد أن يتحدث باسمنا.

المصدر: موقع المنار