في أجواء ذكرى المولد النبوي الشريف، نظّم المركز الوطني في الشمال مهرجانًا حاشدًا في دارة رئيسه الحاج كمال الخير في المنية، بمشاركة علمائية وسياسية وقوى وطنية فلسطينية ولبنانية، وشكّلت المناسبة محطة للتأكيد على وحدة الأمة ورفض الفتنة، والتمسك بالمقاومة، ورفض المسار التفاوضي مع كيان العدو.
وشدّد مسؤول منطقة جبل لبنان والشمال في حزب الله، الشيخ محمد عمرو، على أن ذكرى المولد النبوي يجب أن تكون مناسبة للاقتداء بالنبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله، وتوحيد الصف وجمع الكلمة، متسائلًا: «أين أمة المليار مما يجري في غزة من مجازر وإبادة بحق الشعب الفلسطيني؟».
وأكد أن الواجب يحتم نصرة المظلوم، داعيًا علماء الأمة ودولها إلى استنهاض الشعوب لنصرة فلسطين.
بدوره، حذّر رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة، الشيخ ماهر حمود، من المشاريع الأميركية الهادفة إلى تمزيق الأمة ونشر الفتنة والفكر التكفيري، مؤكدًا أن المطلوب هو مواجهة مشاريع التفرقة والحفاظ على وحدة المسلمين.
ووجّه الشيخ حمود التحية إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية على مواقفها الداعمة للشعب الفلسطيني والمقاومة، منتقدًا الصمت الدولي أمام الجرائم الإسرائيلية والدعم الأميركي لكيان العدو.
وانتقد حمود مواقف السلطة السياسية في لبنان ورهانها على مشاريع وصفها بالساقطة، مؤكدًا أن المقاومة حق مشروع ما دام الاحتلال قائمًا، وداعيًا إلى عدم الحديث عن تسليم السلاح قبل قيام دولة قادرة على حماية لبنان وجنوبه من العدوان.
وجدّد رفض مقولة عزل لبنان عن محيطه، مؤكدًا أن إسناد فلسطين واجب، وأن مشروع حزب الله هو الدفاع عن لبنان.
من جهته، شدّد المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، محمد رضا مرتضوي، على أن الوحدة الإسلامية ليست شعارًا، بل مسألة وجود ومصير، مؤكدًا أن أسبوع الوحدة يجب أن يكون مناسبة لجمع الكلمة ونبذ الخلاف وقطع الطريق أمام صانعي الفتنة.
ودعا إلى تحويل الاختلاف إلى فرصة للتقارب، وإلى تعلّم أدب الخلاف والحفاظ على حرمة الأمة، مؤكدًا أن الواجب أن يقف المسلمون سنة وشيعة كأمة واحدة.
وأكد مرتضوي ثبات إيران إلى جانب فلسطين، مشيرًا إلى أن الجمهورية الإسلامية قدّمت قادة شهداء دفاعًا عن القضية الفلسطينية وغزة، متسائلًا: «ماذا قدمت الدول الأخرى لنصرة الشعب المظلوم؟».
وختم رئيس المركز الوطني في الشمال، كمال الخير، بتوجيه التحية إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبرًا أنها مصدر قوة للأمة وحاضنة لفلسطين، ومحييًا مواقفها الثابتة في دعم المقاومة ومواجهة العدو.
وشجب الخير العدوان والمؤامرة على إيران، مؤكدًا فشلها في تحقيق أهدافها عسكريًا واقتصاديًا، ومحييًا إيران على ما قدمته من تضحيات في سبيل فلسطين والمقاومة.
وانتقد موقف أركان السلطة اللبنانية من إيران، معتبرًا أنه يمنح شرعية للعدوان، كما رفض المسار التفاوضي المباشر بين لبنان وكيان العدو، واصفًا إياه بأنه «اتفاق ذل وعار وهدم للسيادة والكرامة وخيانة لدماء أبناء الشهداء في الجنوب».
ودعا الخير الحكومة اللبنانية إلى سحب الورقة التفاوضية والتمسك بخيار المقاومة، مؤكدًا أن سلاح حزب الله موجه ضد العدو، وهو «سلاح عز وكرامة».
وجدّد الخير التأكيد على أن ذكرى المولد النبوي الشريف يجب أن تكون محطة لجمع الأمة وتوحيد الصف الإسلامي، والوقوف إلى جانب فلسطين ولبنان، ورفض الفتنة والانقسام والتطبيع والتفاوض مع العدو.
المصدر: موقع المنار
