ادانت الهيئةُ الوطنيةُ لحقوق الإنسان “بأشدّ العبارات الجريمة النكراء التي ارتكبتها مجاميعُ مُرتزقة العدوان السعودي مساء اليوم، باستهدافهم بنيران مباشرة منزلاً مدنيّاً آمناً في منطقة ريف الجراحي بمديرية الجراحي، محافظة الحديدة من مواقع المرتزقة التابعين للنظام السعودي، في استهداف متعمد لتجمع مدني لا علاقة له بالأعمال العسكرية”.
وقالت “إن استهداف البيوت الآمنة وقتل كبار السن والنساء والأطفال يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان وفقاً للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكول الإضافي الثاني” ، مؤكدة “أن هذه الجريمة تدخل ضمن جرائم الحرب لاستهدافها المتعمد للمدنيين والأعيان المدنية المحمية، وتمثل جريمة عقاب جماعي الذي تحرمه المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة، كما تمثل إرهاباً منظماً، بهدف بث الرعب وكسر إرادة وصمود المدنيين”.
واشارت الى ان “المسؤولية القانونية والجنائية تقع بشكل مباشر على مرتكبي الجريمة من المرتزقة، وعلى قوى النظام السعودي التي تمول وتسلح وتدير هذه المجاميع، وتتحمل المسؤولية التضامنية كاملة”.
وطالبت “الهيئة بإجراء تحقيق دولي مستقل وفوري في الجريمة، وإحالة المتورطين إلى المحاكم الدولية”، كما طالبت “بوقف فوري لعمليات التحشيد والتجنيد التي يدفع بها العدوان السعودي في الساحل الغربي، وتعويض عادل لأسر الشهداء والجرحى، وإعادة إعمار المنازل المتضررة”.
ودعت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان “كافة المغرر بهم من أبناء الوطن، والمنضوين في صفوف مرتزقة العدوان، إلى:
العودة الفورية إلى حضن الوطن، والانفكاك من الارتهان للنظام السعودي” الذي رأت انه “يسعى إلى تمزيق النسيج المجتمعي، وضرب اللحمة الوطنية.”
وقالت “إن دماء الشهيد المُسن وابنته لن تذهب هدراً، وستظل لعنةً تلاحق كل من شارك أو برر أو صمت عن هذه الجريمة”.
