الأحد   
   06 09 2026   
   24 ربيع الأول 1448   
   بيروت 19:10

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تدين قصفاً سعودياً استهدف منازل ومزارع في مديرية شدا الحدودية

تابعت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ببالغ الإدانة والاستنكار الجريمة الجديدة التي ارتكبتها قوات النظام السعودي، عبر قصف مدفعي وحشي استهدف منازل المواطنين ومزارعهم في مديرية شدا الحدودية، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى من المدنيين وتدمير ممتلكاتهم.

وقالت الهيئة إن هذا الاستهداف الهمجي يأتي في سياق جرائم ممنهجة ومستمرّة يرتكبها النظام السعودي بحق أبناء المناطق الحدودية، في خرق فاضح وفجّ لجميع القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

وأضافت أن «خفض التصعيد» أو «الهدنة» المزعومة منذ أبريل 2022م لم تكن إلا غطاءً زائفاً لتغطية جرائم القتل البطيء، مشيرة إلى أن النظام السعودي استبدل بالطيران الحربي المدفعية، واستبدل بالقصف الواسع «قنصاً ممنهجاً» و«استهدافاً مباشراً للمدنيين» على الحدود.

وأكدت الهيئة أن الهدنة الحقيقية لا تُقاس بالأوراق الموقّعة، بل بدماء الأبرياء التي كان لازماً على النظام السعودي صونها، لا الاستمرار في سفكها كل يوم.

وشددت على أن استهداف مديرية مدنية سكنية وزراعية بقذائف المدفعية هو استهداف متعمّد للمدنيين وممتلكاتهم، وهو محرّم بموجب القانون الدولي الإنساني، ويمثل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، مؤكدة أن استمرار هذا النهج لأكثر من أربع سنوات منذ «الهدنة» المزعومة يرقى إلى سياسة عقاب جماعي وتهجير قسري لسكان الشريط الحدودي، كما يمثل العدوان انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية اليمنية وحرمة أراضيها.

وحمّلت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان النظام السعودي المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن هذه الجريمة، وعن جميع الجرائم السابقة في مديريات الحدود: شدا، ورازح، وباقم، ومنبه، وغيرها.

ودعت الهيئة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى رفع الصمت المخزي والتواطؤ، وإرسال لجان تحقيق دولية مستقلة لتوثيق هذه الجرائم.

وطالبت المنظمات الحقوقية بكسر حاجز التعتيم الإعلامي، وفضح هذه الجرائم التي تُرتكب في الظل.

وأكدت الهيئة حق الشعب اليمني المشروع في الدفاع عن أرضه وسيادته، وردع المعتدي بكل الوسائل المشروعة.

وختمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن دماء أبناء «شدا» وغيرها ليست رخيصة، وأن جرائم العدوان لن تسقط بالتقادم، مشددة على أن من يظن أن «الهدنة الزائفة» ستمحو تاريخ العدوان فهو واهم، وأن «التاريخ يدوّن، والشعوب لا تنسى، والعدالة قادمة لا محالة».

المصدر: موقع المنار