السبت   
   12 09 2026   
   30 ربيع الأول 1448   
   بيروت 20:56

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تدين التصعيد السعودي وتطالب بتحقيق دولي في 129 غارة على محافظات يمنية

أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بأشد عبارات الاستنكار التصعيد العسكري الخطير والهمجي الذي نفذه طيران النظام السعودي خلال الـ48 ساعة الماضية، مشيرة إلى شن 129 غارة جوية استهدفت بشكل مباشر ومتعمد محافظات تعز ومأرب والحديدة والجوف وصعدة وعمران وحجة.

وقالت الهيئة، في بيان بشأن تصعيد العدوان السعودي واستهداف المحافظات اليمنية، إن الغارات نُفذت بطائرات حربية من طراز «إف-15» و«تايفون»، انطلقت من القواعد العسكرية للنظام السعودي في خميس مشيط.

واتهمت الهيئة النظام السعودي باستهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية بشكل ممنهج، معتبرة أن ذلك يأتي في استمرار لنهج العقاب الجماعي.

وأكدت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أن هذا التصعيد الوحشي يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وفق المادة 8 من نظام روما الأساسي، لاستهدافه المتعمد للمدنيين والأعيان المدنية، ويمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني وبروتوكولاته، ولا سيما مبدأي التمييز والتناسب، كما يمثل جريمة ضد الإنسانية لدخوله في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي موجّه ضد السكان المدنيين.

وأضافت أن التصعيد يقدم دليلاً جديداً على أن سياسة النظام السعودي تقوم على القتل والتدمير ومحاولة ترهيب الشعب اليمني وكسر إرادته.

وطالبت الهيئة، باسم دماء الشهداء وأنين الجرحى ومعاناة الملايين من أبناء الشعب اليمني، مجلس الأمن الدولي بالانعقاد الفوري وتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في وقف هذا العدوان ومحاسبة مرتكبيه، داعية إلى وضع حد لما وصفته بـ«ازدواجية المعايير».

كما طالبت مجلس حقوق الإنسان ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بإرسال لجنة تحقيق دولية مستقلة لتوثيق جرائم الـ48 ساعة الماضية وإدراجها ضمن تقارير جرائم الحرب، ودعت المجتمع الدولي إلى التوقف الفوري عن تزويد النظام السعودي بالأسلحة التي تُستخدم في قتل اليمنيين، وفي مقدمتها طائرات «إف-15» و«تايفون».

وطالبت الهيئة أيضاً الصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية بالتحرك العاجل لإغاثة المتضررين في المحافظات السبع المستهدفة.

وقالت الهيئة إن «هذه الاعتداءات الإجرامية لن تزيد شعبنا إلا صموداً وثباتاً، ولن تمر دون رد وعقاب بإذن الله وقوته»، مضيفة: «النظام السعودي يراهن على كسر الإرادة بالطائرات.. ونحن نراهن على صبر الأرض وعدالة السماء».

وأضافت أن «صمت العالم على 129 غارة في يومين هو شراكة كاملة في الجريمة، والتاريخ لن يرحم المتخاذلين».

وأكدت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أنها ستواصل توثيق كافة الجرائم ورفعها إلى كافة المحافل الدولية والقانونية، «حتى لا تسقط بالتقادم وحتى ينال المجرمون جزاءهم العادل».

المصدر: موقع المنار