الأحد   
   13 09 2026   
   1 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 12:11

كندا تطرق أبواب أوروبا.. “عضوية منتسبة” في الاتحاد الأوروبي لمواجهة الضغوط الأمريكية


اقترح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن تصبح بلاده عضوا منتسبا في الاتحاد الأوروبي، في خطوة من شأنها تسريع تحول كندا نحو أوروبا بعد فشل المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة.


وجاء ذلك بحسب ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مصادر مطلعة، وقالت الصحيفة: “لقد سرع كارني تحول كندا نحو أوروبا عبر إطلاقه ما يمكن وصفه بتحالف اضطراري. كما اقترح على القادة الأوروبيين منح كندا لقبا جديدا: عضو منتسب في الاتحاد الأوروبي”.
وبحسب الصحيفة، نقلا عن مسؤولين رسميين من طرفي المفاوضات، فإن الاتحاد الأوروبي، المعروف بتشديده على قواعد العضوية، منفتح على هذه الفكرة. وذكرت أن كارني أجرى على مدى أشهر مفاوضات مغلقة مع قادة معظم الدول الأوروبية الكبرى، بما في ذلك فرنسا وإيطاليا وألمانيا، كان هدفها الأساسي دمج كندا بشكل أوثق في السوق الأوروبية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الطرفين يدرسان إمكانية ربط كندا بالسوق الأوروبية الموحدة البالغة قيمتها 21 تريليون دولار، بما يشمل الصناعات الدفاعية والطاقة والذكاء الاصطناعي وإمدادات المعادن الحيوية.


كما يجري بحث مد كابلات بحرية بين أوروبا وكندا، وبناء مشترك لمراكز البيانات وشبكات الأقمار الصناعية، وإعادة توجيه الغاز الكندي إلى أوروبا بعيدا عن الولايات المتحدة.


غير أن الصحيفة شددت على أن مسار هذا الاندماج الجديد قد يواجه عقبات عدة، إذ قد يضطر الاتحاد الأوروبي إلى مطالبة كندا بالمساهمة في ميزانيته، والتخلي عن جزء من سيادتها، وتبني القواعد الداخلية للاتحاد.


وكانت وكالة “بلومبرغ” قد نقلت عن مصادر مطلعة أن الاتحاد الأوروبي وكندا يخططان للإعلان في 16 سبتمبر 2026 عن إنشاء تحالف استراتيجي في مجالات التجارة والدفاع والتكنولوجيا، بهدف مواجهة الضغوط الاقتصادية والسياسية المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين بشكل مشترك.


يذكر أن العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا تدهورت بشكل حاد في عام 2025، بعد أن فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما بنسبة 25% على الواردات الكندية، بحجة التهديدات الأمنية الوطنية وتهريب المخدرات. وردت أوتاوا بإجراءات مماثلة. ورغم التجميد المؤقت للرسوم ومحاولات تسوية الخلافات، رفعت واشنطن لاحقا الرسوم إلى 50% على الصلب والألمنيوم.


وبحسب “بلومبرغ”، فإن الجولة الأخيرة من المفاوضات التجارية انهارت في اللحظة الأخيرة بسبب موقف وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك.

المصدر: وول ستريت جورنال