الثلاثاء   
   15 09 2026   
   3 ربيع الأول 1448   
   بيروت 17:42

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في اليمن تدين استهداف المجمع الحكومي ومشروع مياه ومدرسة في محافظة تعز

أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بأشد العبارات الجريمة التي ارتكبها طيران النظام السعودي، باستهدافه المباشر والمتعمد مبنى المجمع الحكومي في مديرية خدير، وخزان التوزيع الرئيسي لمشروع مياه الأحكوم الذي يغذي عشرات الآلاف من المدنيين، ومدرسة أبو أيوب الأنصاري في عزلة الأحكوم بمديرية حيفان في محافظة تعز.

وأكدت الهيئة أن هذا الاستهداف الممنهج يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكًا صارخًا لكل القوانين والأعراف الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكولان الملحقان بها، التي تجرّم استهداف الأعيان المدنية والمنشآت الخدمية والتعليمية.

وقالت الهيئة إن قصف مشروع مياه الأحكوم ليس مجرد قصف لمنشأة، بل هو عقاب جماعي ومحاولة لتعطيش عشرات الآلاف من الأبرياء وحرمانهم من الحق الأساسي في الحياة، معتبرةً أنه جريمة إبادة بطيئة تُرتكب بدم بارد.

كما أكدت أن استهداف مدرسة أبو أيوب الأنصاري يؤكد مجددًا أن النظام السعودي يستهدف مستقبل أطفال اليمن، ويسعى إلى تجهيل الأجيال وتدمير العملية التعليمية، بعد فشله الذريع في الميدان العسكري.

وحمّلت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، داعيةً الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمبعوث الأممي إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والخروج عن صمتهم، وإدانة هذه الجرائم بشكل واضح.

كما دعت المنظمات الدولية والإنسانية إلى النزول الميداني وتوثيق هذه الجرائم وإدراجها ضمن ملفات جرائم الحرب، وطالبت بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة للتحقيق في هذه الجرائم، وعدم الاكتفاء بمنظمات متواطئة تشرعن القتل.

وأكدت الهيئة أن دماء أبناء تعز ومقدراتهم لن تذهب هدرًا، وأن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم، وأنه ستتم ملاحقة مرتكبيها عاجلًا أم آجلًا أمام المحاكم الدولية.

المصدر: موقع المنار