الأربعاء   
   16 09 2026   
   4 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 17:02

وفد لجنة «كي لا ننسى صبرا وشاتيلا وحق العودة» يزور لبنان تضامنًا مع الشعبين اللبناني والفلسطيني

في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، وصل إلى لبنان وفد من لجنة «كي لا ننسى صبرا وشاتيلا وحق العودة»، في زيارة تضامنية تتجاوز إحياء ذكرى المجزرة إلى التعبير عن التضامن مع الشعب اللبناني، ورفض قتل المدنيين والتهجير والانتهاكات.

وضم الوفد عشرات الناشطين والمدافعين عن القضية الفلسطينية، بينهم مسؤول اللجنة الإيطالية فلافيو نوفارا وبسام صالح، فيما يواصل الوفد جولته على عدد من المواقع والمؤسسات للاطلاع على الأوضاع الإنسانية والاجتماعية.

وزار الوفد مركز مؤسسة عامل الدولية الصحي التنموي الاجتماعي في دورس – بعلبك، واطلع على برامجه الصحية والاجتماعية والتنموية، ودوره في الاستجابة لاحتياجات السكان والنازحين والفئات الأكثر تهميشًا، في ظل الظروف الاستثنائية التي يشهدها لبنان.

وكان في استقبال الوفد رئيس مؤسسة عامل الدولية الدكتور كامل مهنا، ورئيس بلدية دورس مارون نجم ونائبه شوقي الطفيلي، إلى جانب عدد من الفعاليات وأعضاء الهيئة الإدارية في المؤسسة، وبمشاركة منسق نشاطات اللجنة في لبنان قاسم عينا، والدكتور عمر نشابة والحاج نزيه البقاعي.

ورحّب مهنا بالوفد، معتبرًا أن استمرار الزيارة السنوية في هذه المرحلة يحمل دلالة خاصة، وقال إن «الحضور في زمن الخطر أبلغ من ألف بيان تضامن».

وشدد على أن إحياء ذكرى صبرا وشاتيلا لا ينبغي أن يبقى استذكارًا للماضي، بل أن يتحول إلى مسؤولية تجاه الحاضر، لمنع تكرار الجرائم والدفاع عن المدنيين وحقوقهم.

وقال مهنا إن أخطر ما يمكن أن يسمح به العالم هو «أن تصبح الجريمة أمرًا عاديًا، وأن يتحول الصمت إلى شريك فيها»، داعيًا إلى التمسك بالعدالة والكرامة الإنسانية ورفض منطق القوة على حساب الحق والقانون.

من جهته، أكد قاسم عينا أن الحفاظ على ذاكرة صبرا وشاتيلا يرتبط بمواصلة العمل من أجل العدالة وحق العودة وحقوق الشعب الفلسطيني.

بدوره، شدد الدكتور عمر نشابة على أهمية الحقيقة والمساءلة، معتبرًا أن الإفلات من العقاب لا ينهي الجرائم، بل قد يهيئ الظروف لتكرارها، وأن العدالة الجنائية تشكل وسيلة لحماية المجتمعات وصون حقوق الضحايا.

وأكد أعضاء الوفد تضامنهم مع الشعبين اللبناني والفلسطيني، مشيرين إلى أن حضورهم إلى لبنان في هذه الظروف يأتي امتدادًا لالتزام اللجنة بضحايا صبرا وشاتيلا والقضية الفلسطينية.

كما أعلنوا مسؤوليتهم عن نقل ما يشاهدونه ويسمعونه خلال الزيارة إلى الرأي العام الأوروبي، والعمل على تعزيز التضامن الدولي مع المدنيين المتضررين من الحروب والتهجير.

وتؤكد مؤسسة عامل أن شعار «كي لا ننسى» لا يقتصر على حفظ أسماء الضحايا في الذاكرة، بل يعني العمل من أجل منع سقوط ضحايا جدد، والدفاع عن الإنسان وحقوقه وكرامته قبل أن تتحول المنازل والمدن إلى ركام.

وتختتم الزيارة برسالة تضامن تؤكد أن استذكار الجرائم الماضية يرتبط، بالنسبة إلى المشاركين، بالعمل من أجل حماية المدنيين والدفاع عن العدالة وحقوق الإنسان في الحاضر.

المصدر: موقع المنار