حذر “اتحاد الولاء لنقابات النقل والمواصلات” في بيان، من “التداعيات الخطيرة للارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، في ظل سلطة تواصل إدارة الأزمة بسياسات تزيد أعباء المواطنين والقطاعات الاقتصادية، من دون اتخاذ إجراءات جدية لوقف هذا النزيف المعيشي”.
ودعا الاتحاد “الدولة إلى تخفيف العبء الواقع على صفيحة المحروقات، ولا سيما عبر خفض الرسوم والضرائب والأعباء التي تستوفيها، هذا ناهيك عن غياب التجانس الواضح بين حركة أسعار المحروقات العالمية، ارتفاعا وانخفاضا، وبين الأسعار التي تعلنها وزارة الطاقة والمياه محليا، بما يطرح علامات استفهام جدية حول آلية التسعير ويستوجب كشف أسسها للرأي العام ومراجعتها”.
وأكد أن “السلطة، بدلا من أن تتحمل مسؤوليتها في حماية الناس من الغلاء، تواصل ترك المواطنين والقطاعات المنتجة تحت رحمة ارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية، فيما بات قطاع النقل نفسه مهددا في استمراريته بفعل الارتفاع المتواصل في كلفة التشغيل، وأصبح لبنان على مشارف الوصول إلى الانفجار الاجتماعي، بعدما تجاوزت الأعباء حدود قدرة الناس والقطاعات على الاحتمال”.
وحذر الاتحاد من أن “الاستمرار في هذه السياسة لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وتوسيع دائرة الاحتقان”، مؤكدا أن “السلطة تتحمل مسؤولية المبادرة إلى المعالجة قبل فوات الأوان، وليس انتظار انفجار الشارع ثم البحث عن مخارج”.
وأعلن أن “المطلوب قرار سياسي واضح بتخفيف الأعباء عن المحروقات، وعدم تحويل المواطن وقطاع النقل إلى الحلقة الأضعف التي تدفع ثمن كل أزمة، فالصبر الشعبي ليس بلا حدود، وما يجري اليوم ليس مجرد أزمة أسعار، بل إنذار اجتماعي شديد الخطورة”.
