التقى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وشدد على أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد “اليونيفيل”، بما يضمن استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
وتناول البحث الوضع الإنساني في لبنان، حيث أشار الرئيس سلام إلى أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشدداً على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.
وأكد الرئيس سلام، بالتوازي، ضرورة الانتقال تدريجياً من الاستجابة الطارئة إلى دعم العودة والتعافي، من خلال تطوير برامج مخصصة للعائدين والصامدين في المناطق المتضررة، بالتنسيق مع الدولة اللبنانية وبما ينسجم مع مسار العودة والتعافي واستعادة الخدمات الأساسية.
كما والتقى الرئيس سلام رئيس جمهورية فنلندا ألكسندر ستوب، بحضور مدير الشؤون السياسية والقنصلية في وزارة الخارجية والمغتربين السفير إبراهيم عساف، وجرى خلال اللقاء البحث في آخر التطورات في لبنان والمنطقة، ولا سيما التصعيد الإقليمي وتداعياته.

وأكد الجانبان تمسكهما بالتعددية وبالدور المحوري للأمم المتحدة في صون الأمن والاستقرار الدوليين، وأهمية الدفاع عن النظام الدولي القائم على القواعد وتعزيز العمل متعدد الأطراف.
وشكر الرئيس سلام فنلندا على مساهمتها في قوات “اليونيفيل” ودورها في دعم الاستقرار في جنوب لبنان. ورحب الجانبان بالجهود الرامية إلى ضمان استمرارية دور الأمم المتحدة في لبنان، وأهمية استمرار وجود قوة دولية بعد انتهاء مهمة “اليونيفيل”، بما يحول دون حصول أي فراغ ويسهم في الحفاظ على الاستقرار
وفي سياق اللقاءات على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك التقى الرئيس سلام ملك الاردن عبدالله الثاني، شاكراً الملك على دعم الأردن المستمر للبنان ومؤسساته، ولا سيما الجيش اللبناني، مثمناً جهود الأردن في عقد جولة خاصة من مبادرة “اجتماعات العقبة” في باريس مؤخراً بهدف حشد الدعم الدولي للجيش وقوى الأمن الداخلي.
كما جرى البحث في متابعة نتائج الاجتماع الذي عُقد في باريس مؤخراً بمشاركة الملك والرئيسين جوزاف عون وإيمانويل ماكرون.

وأكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق اللبناني-الأردني وتكثيف الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد وتجنيب المنطقة المزيد من المواجهات.
كما بحث اللقاء ضرورة العمل على أن تخلف “اليونيفيل”، بعد انتهاء مهمتها، قوة تتمتع بمظلة دولية تحول دون حصول أي فراغ، وحشد الدعم الدولي اللازم للبنان في هذا الإطار.
المصدر: موقع المنار
