قال رئيس “الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة” الشيخ ماهر حمود في موقفه السياسي الاسبوعي “ان القيادة الحكيمة هي التي تقرر ألا تتنازل عن الارض او المبدأ، وهنا نؤكد ان الموت افضل من ان نقر للصهاينة بحقهم في ارض فلسطين، او ان نقر لهم بحقهم في الوجود”.
أضاف: “يمكن أن تكون الهدنة لفترة محددة خيارا سياسيا أو عسكريا، إذا كانت لا تعني التنازل عن الحقوق والمبادئ، أما أن تتحول الهدنة إلى اعتراف دائم بشرعية الاحتلال، أو إلى تنازل عن الأرض والحقوق، أو إلى إغلاق نهائي لملف القضية، فهذه مسألة مختلفة تماما”.
وتابع: “نحن اليوم أمام مرحلة لن تبقى بالضرورة على حالها، لقد رأينا كيف استُنفرت قوى دولية وإقليمية كبيرة في مواجهة المقاومة والقضية الفلسطينية، وكيف أصبحت الولايات المتحدة ودول أوروبية ودول عربية، فضلا عن المؤسسات الدولية، جزءا من المشهد. من هنا فإن قراءة المرحلة تحتاج إلى هدوء ودقة، بعيدا عن الانفعال. كما أن ما يجري في المنطقة يؤكد أن موازين القوى ليست ثابتة، وأن المواقف السياسية يمكن أن تتغير، وأن ما يبدو اليوم مستحيلا قد يصبح غدا ممكنا، والعكس صحيح”.
وقال: “المشروع الصهيوني يستنفر الولايات المتحدة، ومعظم الدول الأوروبية، وعددا من الدول العربية، كما يستنفر المؤسسات الدولية والقانون الدولي. وكل ما يجري تحت عناوين مختلفة، من قضية هرمز إلى المواقف الأمريكية، والحديث عن الأسلحة والقنابل النووية، وما إلى ذلك، يأتي في سياق هذا الاستنفار، وقد أصبحنا نسمع أصواتا صحافية وسياسية في الولايات المتحدة تنتقد الانخراط الأمريكي في هذه المواجهة، وتقول بوضوح إن الولايات المتحدة أُدخلت في حرب لا مصلحة مباشرة لها فيها، وإن المستفيد الأساسي منها هو إسرائيل. كما نُسب إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقاد بعض المواقف الإسرائيلية، والقول إن بنيامين نتنياهو ضلله أو كذب عليه، وفي المقابل، نحن أمام مرحلة أصبح فيها الطرف الآخر أكثر قدرة على استنفار البشر والسلاح والدعم الدولي”.
وجدد التأكيد أن “حزب الله لا يمكن أن يسلم سلاحه إلا لدولة قوية وقادرة”، وقال: “المطلوب دولة حقيقية، لا دولة ضعيفة لا تستطيع فرض سلطتها، ولا دولة عاجزة عن معالجة أبسط الملفات الداخلية، ولا دولة تكون فيها بعض الجهات أو المؤسسات أقوى من مؤسساتها الرسمية، إذا كانت الدولة لا تستطيع أن تضع حدا لأصحاب المولدات الذين يتصرفون أحيانا وكأنهم أقوى من الدولة، فكيف يُطلب من أي طرف أن يسلم سلاحه إليها، وإذا كانت الدولة عاجزة عن معالجة ملفاتها الاقتصادية والمالية، وعن مواجهة المصالح القوية التي تعيق الإصلاح، فكيف يمكن أن تُبنى الثقة بها؟”.
أضاف: “تسليم السلاح لا يمكن أن يتم من دون توفير الشعور بالأمان، ومن دون انسحاب إسرائيلي وضمانات تمنع الاعتداءات، فلماذا لا نناقش القضية بعقل وهدوء؟ ولماذا لا نأخذ في الاعتبار الشروط الواقعية لأي عملية سياسية أو أمنية؟”.
