الجمعة   
   16 10 2026   
   4 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 12:35

هيئة تنسيق لقاء الأحزاب: أين هي السيادة الوطنية أمام الإملاءات والإنتهاكات الأميركية السافرة ؟

أدانت هيئة التنسيق للقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية بأشد العبارات التدخل الأمريكي السافر والوقح في الشؤون الداخلية اللبنانية، والذي تجاوز كل الأصول الدبلوماسية، ليتحول إلى إملاءات وتوجيه مباشر للسياسات والقرارات الوطنية من قبل وزير خارجية أميركا ماركو روبيو.

إننا نتساءل باستهجان: أين هي “السيادة الوطنية” التي يتغنى بها البعض صباحا ومساء؟ وكيف يكون مقبولا أن يفرض مسؤول أجنبي شروطه على الدولة اللبنانية، في حين تتغاضى الأجهزة والمؤسسات المعنية عن اعتداءات واستباحات أجهزة استخباراتية أجنبية للأرض اللبنانية، وخطف أشخاص مقيمين ونقلهم للخارج، في اعتداء صارخ على السيادة واستهتار بالكرامة الوطنية؟

إن الإمعان في تنفيذ الإملاءات الخارجية، والتضييق على القوى الوطنية وحصار المقاومة، يمثل ارتهاناً كاملاً للوصاية الأجنبية، ويهدم مفهوم الدولة المستقلة ذات السيادة. إن السيادة لا تُجزأ، والوطن الذي يُدار بالتعليمات الخارجية يفقد جوهر وجوده وحرية قراره.
لذلك، نطالب السلطة بكافة أركانها إلى المبادرة لاستعادة الهيبة والكرامة اللتين فقدتهما، بفعل سياسة الإنبطاح أمام الخارج ومعاداة شعبها في الداخل، والعودة إلى الدستور والقوانين الدولية، لاسيما ما يتصل بالعدو الصهيوني وحق الشعوب في تحرير الأرض، وعدم السماح بالتدخل في الشؤون الداخلية.

المصدر: بيان