الأحد   
   18 10 2026   
   6 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 01:35

ماكرون يتوعد بملاحقة ومعاقبة المتورطين في أعمال شغب ونهب خلال الاحتجاجات في فرنسا

توعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت، بملاحقة ومعاقبة المتورطين في أعمال العنف والشغب التي رافقت الاحتجاجات الواسعة ضد غلاء المعيشة في أنحاء فرنسا.

وقال ماكرون في منشور على منصة “إكس”: “لا مكان للعنف في جمهوريتنا. ستتم ملاحقة ومعاقبة الذين حطموا الممتلكات وهاجموا مقار المحافظات والمتاجر ونهبوا حتى مباني بلدياتنا”.

وأكد الرئيس الفرنسي أن المسؤولين عن أعمال الشغب يمنعون المتظاهرين السلميين من التعبير عن مطالبهم، مضيفا: “سنقف جميعا صفا واحدا في مواجهة ناشري الفوضى الذين لا يسعون سوى إلى تقويض مؤسساتنا”. وأعرب ماكرون عن دعمه لقوات الأمن الفرنسية، ووصفها بأنها “الضامن لحق التظاهر”.

وكان وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أعلن توقيف نحو 400 شخص خلال أعمال الشغب التي شهدتها البلاد في 17 تشرين الاول / أكتوبر، موضحا أن معظم الموقوفين بالغون، وأن الحصيلة لا تزال أولية.

وتعهد نونيز بملاحقة المتورطين في أعمال التخريب والنهب الذين لم تتمكن الشرطة من توقيفهم في مواقع الأحداث، تمهيدا لتقديمهم إلى العدالة.

واتهم الوزير مجموعات من اليسار المتطرف بالوقوف وراء أعمال العنف التي استهدفت قوات الأمن والمباني العامة والمتاجر، مشيرا إلى إصابة 60 من أفراد قوات الأمن، بينهم اثنان نقلا إلى المستشفى فاقدي الوعي. وأكد نونيز أن السلطات لا تعتزم إعلان حالة الطوارئ رغم استمرار الاضطرابات في عدد من المدن.

وفي أحدث رد للحكومة، طلب وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان من النيابات العامة اتخاذ إجراءات قضائية صارمة بحق المتورطين في أعمال العنف، بما يشمل المطالبة بالحبس الاحتياطي لمن هاجموا قوات الأمن ورجال الإطفاء والمباني العامة والمتاجر.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو أن الحكومة لن ترضخ لأعمال العنف، محذرا من محاولة استغلال الاضطرابات لفرض أجندات سياسية قبل الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027.

وشهدت باريس وعموم فرنسا، السبت 17 تشرين الاول / أكتوبر، مظاهرات واسعة احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود وتراجع القدرة الشرائية وغلاء المعيشة، إلى جانب مطالب بتحسين الخدمات العامة وظروف التعليم.

وبحسب وزارة الداخلية، شارك نحو 550 ألف شخص في 110 مسيرات بمختلف أنحاء البلاد، بينهم 110 آلاف متظاهر في باريس. في المقابل، رفع منظمو الاحتجاجات، ومن بينهم الاتحاد العام للعمل “CGT” والمنظمات الطلابية، تقديراتهم إلى 800 ألف مشارك.

وتخللت المظاهرات مواجهات مع الشرطة وأعمال نهب وتخريب في باريس ومرسيليا وليون وليل وبوردو ومدن أخرى، استخدمت خلالها قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات من المحتجين.

وفي مدينة ليموج، تعرض مبنى البلدية التاريخي لحريق كبير أدى إلى انهيار أجزاء واسعة منه. وقال محافظ إقليم فيين العليا، موريس بارات، إن المبنى فقد القسم الأكبر منه نتيجة الحريق.

وفي تطور آخر، فتحت هيئة التفتيش العامة للشرطة الفرنسية تحقيقا عقب إصابة متظاهر يبلغ 17 عاما في مدينة سانت إتيان، ما أدى إلى بتر يده، وسط تقارير عن ارتباط الإصابة بانفجار قنبلة استخدمتها الشرطة. ولم يؤكد وزير الداخلية هذه الرواية بشأن سبب الإصابة.

وتأتي الاحتجاجات في ظل اتساع حركة بدأت بتحركات طلابية للمطالبة بتحسين ظروف التعليم، قبل أن تنضم إليها نقابات عمالية ومجموعات من حركة “السترات الصفراء” للمطالبة بمعالجة ارتفاع الأسعار وتراجع مستوى المعيشة.

المصدر: روسيا اليوم