الإثنين   
   19 10 2026   
   7 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 17:29

السباقات الانتخابية الحاسمة للسيطرة على مجلس الشيوخ الأمريكي

يحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع أربعة مقاعد على الأقل في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر تشرين الثاني للفوز بالسيطرة على مجلس الشيوخ الأمريكي المؤلف من 100 مقعد، والذي يحظى فيه الجمهوريون حاليا بأغلبية 53 مقعدا مقابل 47.

في بداية العام، كان ينظر إلى ذلك الأمر على أنه غير مرجح، لكن تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واستياء الناخبين من الحرب على إيران وارتفاع الأسعار كلها أمور جعلت العديد من السباقات الانتخابية متقاربة حتى في ولايات فاز بها ترامب بفارق كبير في انتخابات 2024.

فيما يلي أبرز السباقات التي ستحسم السيطرة على مجلس الشيوخ:

  • مين

تمثل ولاية مين أبرز فرصة هجومية للديمقراطيين، وهي الولاية الوحيدة التي يترشح فيها عضو ​جمهوري حالي للانتخاب لدورة جديدة في ولاية خسرها ترامب في 2024.

دأبت السناتور سوزان كولينز على النأي بنفسها عن ترامب، وامتنعت عن الظهور معه أو مع جيه.دي فانس نائب الرئيس في الولاية.

وخلال مناظرة الأسبوع الماضي، أقرت كولينز، التي صوتت لصالح إدانة ترامب بغرض عزله على خلفية أحداث السادس من يناير كانون الثاني، بأنها ليست ‌السناتور المفضلة لدى الرئيس وقالت إنه لن يزور مين.

ويقول الديمقراطيون إنها لا تعارض ترامب في مجلس الشيوخ إلا عندما لا يكون لذلك أي تأثير، مثل تصويتها بالرفض لحزمة واسعة لخفض الضرائب العام الماضي بعد أن أيدتها في تصويت إجرائي.

ويأمل الديمقراطيون أن يحاسبها الناخبون على دورها في تثبيت تعيين بريت كافانو في المحكمة العليا الأمريكية، الأمر الذي قاد إلى إلغاء الحق في الإجهاض على مستوى اتحادي.

لكن الديمقراطيين يواجهون أيضا مشاكلهم الخاصة. إذ تعرض مرشح الحزب الأصلي، جراهام بلاتنر المنتمي للتيار التقدمي لضغوط للانسحاب بعد اتهامات بالاعتداء الجنسي، مما أجبر الحزب في الولاية على البحث على عجل عن مرشح جديد. وينفي بلاتنر هذه الاتهامات.

وحل رئيس مجلس شيوخ ولاية مين السابق تروي جاكسون، وهو أيضا من التيار التقدمي، محل بلاتنر مرشحا للحزب.

واقترب جاكسون كثيرا من كولينز في جمع التمويل، إذ جمع 20.4 مليون دولار حتى الآن واحتفظ بأربعة ملايين دولار غير منفقة حتى 30 سبتمبر أيلول، وجمعت كولينز ​24 مليون دولار ولديها 5.4 مليون دولار متاحة للإنفاق.

وتنفق جماعات خارجية أيضا بكثافة على هذا السباق. وتتوقع مؤسسة (أد إمباكت) المتخصصة في متابعة الإنفاق الإعلاني أن يبلغ إجمالي الإنفاق على هذه الانتخابات 199 مليون دولار، أي ما يعادل 171 دولارا لكل بالغ في الولاية.

ورغم تفوق الجماعات المؤيدة للجمهوريين في الإنفاق على الديمقراطيين، تظهر معظم استطلاعات الرأي ​تقدما طفيفا لجاكسون.

  • أوهايو

يسعى الديمقراطي شيرود براون للعودة إلى مجلس الشيوخ بعد خسارة مقعده في 2024، وقد يمنحه استياء أبناء الطبقة العاملة من الحرب مع إيران وارتفاع الأسعار دفعة انتخابية.

ويواجه هذه المرة السناتور جون هوستد، الذي عين في مجلس الشيوخ خلفا لجيه.دي فانس بعد انتقاله إلى ⁠البيت الأبيض.

وأصبح سباق أوهايو واحدا من أكثر انتخابات مجلس الشيوخ كلفة في الولايات المتحدة. وتقدر (أد إمباكت) إنفاق الجماعات المؤيدة للجمهوريين 246 مليون دولار على الإعلانات مقابل 177 مليونا للديمقراطيين. ولدى براون 16 مليون دولار متاحة للإنفاق في المرحلة الأخيرة من الحملة، مقابل 8.8 مليون دولار لدى هوستد.

وتظهر أحدث استطلاعات الرأي تقدم براون بفارق يتراوح بين نقطة وثماني نقاط مئوية.

  • ألاسكا

زار ترامب ​ولاية ألاسكا الأسبوع الماضي لدعم السناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان، الذي يواجه تحديا قويا من الديمقراطية ماري بيلتولا، العضو السابقة بمجلس النواب الأمريكي.

وتطبق ألاسكا نظام التصويت التفضيلي، الذي يتيح للناخبين ترتيب المرشحين بحسب الأفضلية بدلا من اختيار مرشح واحد فقط. وسيكون أمام الناخبين أربعة خيارات، من بينهم سوليفان وبيلتولا ومرشح آخر يحمل أيضا اسم دان سوليفان، وصفه الجمهوريون بأنه “مرشح تمويهي” يهدف بحسب ​اعتقادهم، إلى إرباك الناخبين.

وجمعت بيلتولا تبرعات أكثر من سوليفان لتمويل الحملة الانتخابية، لكن السناتور الجمهوري يدخل المرحلة الأخيرة من الحملة ولديه 5.1 مليون دولار متاحة للإنفاق مقابل 3.1 مليون دولار لبيلتولا. وأنفقت جماعات خارجية مؤيدة للجمهوريين 33 مليون دولار مقابل 27 مليونا لجماعات مؤيدة للديمقراطيين.

وفاز ترامب بولاية ألاسكا بفارق 13 نقطة مئوية في انتخابات 2024، لكن استطلاعات الرأي الحديثة تظهر تقدم بيلتولا أو تعادلها مع سوليفان.

  • تكساس

لم يفز أي ديمقراطي بمنصب على مستوى ولاية تكساس منذ عام 1994. وقد يتمكن جيمس تالاريكو عضو مجلس نواب الولاية من تغيير ذلك.

ويواجه تالاريكو مرشحا جمهوريا يعد تاريخيا من أضعف المرشحين، وهو المدعي العام كين باكستون، لكن تكساس تبقى ولاية كبيرة تميل للمحافظين أحبطت آمال الديمقراطيين مرارا في السنوات القليلة الماضية.

وفاز ترامب بولاية تكساس بفارق يقارب 14 نقطة مئوية في انتخابات 2024.

ومع ذلك، أنفق الجمهوريون بالفعل 240 مليون دولار للإبقاء على المقعد بعد أن اختار الناخبون ​في جولة الإعادة باكستون، الذي طاردته فضائح عدة، بدلا من السناتور الجمهوري الحالي جون كورنين. وأيد ترامب باكستون رغم الاعتقاد السائد بأن طريق كورنين إلى الفوز كان أسهل.

وكشفت تسجيلات صوتية مسربة عن خلافات بين ترامب وباكستون، الذي قال لمانحين للحملة في أحاديث خاصة إن مؤتمر الرئيس الخاص بانتخابات التجديد النصفي أضر بحملته.

وأنفقت جماعات ديمقراطية 50 مليون دولار على هذا السباق، أي أقل ​بكثير من الجمهوريين. لكن حملة تالاريكو جمعت تبرعات تزيد على حملة باكستون بنحو 49 مليون دولار، وأفصحت أيضا عن أن لديها سيولة نقدية تزيد بنحو 16 مليون دولار عن منافستها حتى 30 سبتمبر أيلول.

وتراوحت نتائج استطلاعات الرأي الأحدث بين تعادل المرشحين وتقدم تالاريكو بفارق ست نقاط مئوية.

  • أيوا

أدى تراجع شعبية ترامب والرسوم الجمركية والحرب مع إيران إلى وضع الجمهوريين في موقف دفاعي بولاية أيوا، التي فاز بها ترامب ‌بفارق 13 نقطة مئوية ⁠في انتخابات 2024.

وأدى قرار السناتور الجمهورية جوني إرنست عدم الترشح لولاية جديدة إلى التنافس على مقعد شاغر بين النائبة الجمهورية آشلي هينسون والنائب الديمقراطي في برلمان الولاية جوش توريك، الحائز على ميداليتين ذهبيتين في الألعاب البارالمبية.

ودعت هينسون الشهر الماضي إلى “إنهاء فوري” للحرب على إيران في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قالت فيه إن سكان أيوا لا ينبغي أن يدفعوا أسعارا أعلى للوقود والسلع الغذائية نتيجة للحرب.

لكنها عارضت مرارا في مجلس النواب قرارات للديمقراطيين تدعو إلى إنهاء الحرب.

وتفوقت هينسون على توريك في جمع التبرعات، وتبقى لديها 6.9 مليون دولار متاحة للإنفاق حتى 30 سبتمبر أيلول أي ما يقرب من ثلاثة أمثال ما لدى منافسها. وأنفقت جماعات خارجية مؤيدة للجمهوريين 61 مليون دولار مقابل 55 مليونا للديمقراطيين.

وتظهر أحدث استطلاعات الرأي أن السباق متعادل فعليا.

  • ميشيغان

لم ينجح التيار التقليدي في الحزب الديمقراطي في فرض مرشحته المفضلة في ميشيغان. وفاز عبدول السيد، المنتمي للتيار التقدمي ومن خارج المؤسسة الحزبية، بفارق ضئيل على النائبة المعتدلة هيلي ستيفنز في الانتخابات التمهيدية، ليدخل في مواجهة أمام الجمهوري مايك روجرز، العضو السابق بمجلس النواب الأمريكي، في سباق قد يكون الأكثر تقاربا على مقاعد مجلس الشيوخ التي يدافع عنها الديمقراطيون هذا العام.

وقال روجرز إن كندا ليست عدوا للولايات المتحدة، ​مبتعدا بذلك عن موقف الرئيس وسياساته المتعلقة بالرسوم الجمركية.

وشاركت كامالا هاريس نائبة الرئيس السابقة ​في حملات انتخابية دعما للسيد، ومن المقرر أن يشارك الرئيس السابق باراك أوباما في ⁠تجمع انتخابي لصالحه في وقت لاحق من الشهر الجاري. وتظهر أحدث استطلاعات الرأي تقدم السيد بفارق يتراوح بين نقطة وسبع نقاط مئوية.

وأنفق الجمهوريون 104 ملايين دولار على سباق مجلس الشيوخ في ميشيغان، أي ما يقرب من ضعف ما أنفقه الديمقراطيون وهو 55 مليون دولار.

  • نيوهامبشير

يسعى الديمقراطيون أيضا للدفاع عن مقعد شاغر في ولاية نيوهامبشير، رغم أن هاريس فازت بالولاية بفارق يقارب ثلاث نقاط مئوية في انتخابات 2024.

ويخوض النائب الديمقراطي كريس باباس السباق في مواجهة السناتور الجمهوري السابق جون سونونو، الذي خسر مقعده أمام الديمقراطية جين شاهين عام 2008. وتنوي شاهين التقاعد.

ويستفيد سونونو من ​اسم عائلي معروف. فقد شغل شقيقه كريس منصب حاكم الولاية حتى العام الماضي، وكان والده، الذي يحمل الاسم نفسه، حاكما ورئيسا لموظفي البيت الأبيض في عهد الرئيس جورج بوش الأب.

وأنفق الجمهوريون 30 مليون دولار على هذا السباق مقابل 15.5 مليون دولار أنفقها الديمقراطيون.

وأظهرت ​استطلاعات الرأي الحديثة حفاظ باباس على تقدم مستقر يتراوح ⁠بين خمس وثماني نقاط مئوية.

  • جورجيا

يبدو أن السناتور الديمقراطي الحالي جون أوسوف صامد أمام تحدي النائب الجمهوري مايك كولينز في جورجيا، الولاية التي فاز بها ترامب بفارق نقطتين مئويتين في انتخابات 2024. وتظهر استطلاعات الرأي الحديثة تقدم أوسوف بفارق يزيد عن عشر نقاط، وانسحبت بعض الجماعات الخارجية المؤيدة للجمهوريين من السباق.

ويحظى أوسوف بتفوق مالي واضح، إذ جمع 98 مليون دولار حتى 30 سبتمبر أيلول، مع بقاء 26.3 مليون دولار غير منفقة. وفي المقابل، جمع كولينز 11 مليون دولار ولديه 1.1 مليون دولار متاحة للإنفاق.

  • نورث كارولاينا

يبدو أن الجمهوريين سلموا عمليا بخسارة نورث كارولاينا، إذ خفضت جماعات خارجية تؤيد الحزب الجمهوري الإنفاق بشكل ملحوظ في الأسابيع القليلة الماضية.

وتظهر استطلاعات الرأي تقدم حاكم الولاية الديمقراطي السابق روي كوبر بفارق مستقر على مايكل واتلي، الرئيس السابق للجنة الوطنية للحزب الجمهوري وأحد حلفاء ترامب.

ويمثل السباق فرصة ⁠للديمقراطيين لانتزاع مقعد، مع ​عدم سعي السناتور الجمهوري توم تيليس لإعادة انتخابه.

وجمع كوبر 47.2 مليون دولار، أي أكثر من ثلاثة أمثال ما جمعه منافسه، ولديه 12.5 مليون دولار متبقية للإنفاق. أما واتلي فلديه أقل من مليون دولار نقدا.

وفاز ترامب بولاية نورث ​كارولاينا بفارق ثلاث نقاط مئوية في انتخابات 2024.

  • كانساس

تحولت البيئة السياسية لصالح الديمقراطيين إلى درجة أن كانساس باتت ضمن الولايات المتأرجحة.

وحول الجمهوريون موارد من نورث كارولاينا لدعم السناتور الجمهوري روجر مارشال، الذي انتقد في الأسابيع الماضية أنشطة إدارة الهجرة والجمارك في ولايته.

وفاز ترامب بكانساس بفارق 16 نقطة مئوية في انتخابات 2024، لكن الولاية انتخبت الديمقراطية لورا كيلي حاكمة لها مرتين. وأقر قادة جمهوريون علنا بأن السباق أكثر تنافسية وتقاربا مما كانوا يرغبون.

ويتنافس مارشال مع آدم ​هاملتون، مؤسس وراعي كنيسة ميثودية كبرى. وجمعت حملة مارشال تبرعات تزيد بثلاثة ملايين دولار على حملة هاملتون، ولديها سيولة نقدية غير منفقة تزيد بنحو مليون دولار.

وفي مخالفة لنمط معتاد، أنفقت جماعات مؤيدة للديمقراطيين 16 مليون دولار مقابل 11 مليونا للجمهوريين.

وتظهر أحدث استطلاعات الرأي تقدم هاملتون بفارق يتراوح بين نقطة واحدة وثلاث نقاط مئوية.

المصدر: موقع المنار