الثلاثاء   
   20 10 2026   
   8 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 14:01

ترامب يحذر سكان كانساس: أمريكا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا كحجة ضد الديمقراطيين في معركة للدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية كانساس احتفظ ​به الجمهوريون منذ فترة طويلة لكنه معرض للتحول إلى كفة خصومهم السياسيين.

وكان التجمع الذي نظمه ترامب ‌لدعم المرشح الجمهوري الحالي روجر مارشال أحدث محاولاته للتوغل في الولايات المحافظة التي يجد فيها المرشحون الجمهوريون أنفسهم في موقف دفاعي وسط خيبة أمل الناخبين بسبب حرب إيران وارتفاع الأسعار.

وفي إضافة جديدة ​إلى خطابه الانتخابي، أشار ترامب إلى الاحتجاجات الواسعة النطاق في فرنسا باعتبارها سيناريو قد يندلع في ​الولايات المتحدة ما لم يفز الجمهوريون. ولم يقدم أي دليل على ذلك.

وشهدت فرنسا في الأيام ⁠القليلة الماضية موجة من أسوأ الاضطرابات منذ سنوات، حيث تحولت الاحتجاجات الضخمة بسبب تكاليف المعيشة ونقص تمويل الخدمات ​العامة إلى أعمال شغب ونهب.

ويواجه ترامب نفسه صعوبات في توفير السلع والخدمات بأسعار مقبولة في الولايات المتحدة.

ولجأ ترامب إلى الخطاب ​المعادي للمهاجرين والمسلمين، والذي استخدمه لإشعال حملاته الرئاسية.

وقال “لن نسمح بحدوث ذلك في هذا البلد. عندما ترون أبراج الكنائس تحترق والنيران تشتعل في فرنسا، تذكروا فقط أن هذا هو ما يريد (الديمقراطيون) المتطرفون فعله بأمريكا”.

وانتقد المدافعون عن الحقوق ترامب مرارا بسبب خطابه على مر السنين، ​الذي استهدف فيه المهاجرين والأقليات العرقية وسخر منهم. وتقول جماعات للحقوق المدنية إن مثل هذا الخطاب يجعل المواقف التمييزية ​تجاه تلك الفئات أمرا عاديا.

وولاية كانساس هي ولاية محافظة في الغرب الأوسط فاز فيها ترامب بفارق 16 نقطة في انتخابات عام ‌2024، ولم ⁠تنتخب أي ديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي منذ 94 عاما.

ويخوض السناتور مارشال، الذي يشغل المقعد في مجلس الشيوخ لولاية أولى، منافسة متقاربة مع مرشح الحزب الديمقراطي آدم هاملتون، وهو مؤسس وراعي كنيسة ميثودية كبرى وترشح معلنا معارضته لبرنامج ترامب للرسوم الجمركية وما يسميه “القيادة المتقلبة” للرئيس.

وقال ترامب عن هاملتون “إنه يريدكم أن تتوبوا عن كونكم ولدتم بيض البشرة”.

وركز مرشح ترامب روجر مارشال، ​في كلمته أمام الحشد، الحجج ​الانتخابية على القضايا الثقافية ⁠مثل وقف “الإسلام المتطرف”. ووصف هاملتون بأنه “متطرف جدا” بالنسبة لكانساس لأنه يدعم مسيرات فخر المثليين، وهو ما قوبل بهتافات استهجان صاخبة من الحشد.

وردا على ذلك، وصف المتحدث باسم حملة ​هاملتون حملة مارشال بأنها “تغرق”.

وفي مقطع فيديو نشر يوم الاثنين، رحب هاملتون بترامب في الولاية ​وقال إن هناك “مكانا” ⁠لأنصار الرئيس في حملته الانتخابية. وأضاف هاملتون أنه سيعمل مع ترامب عندما يكون ذلك منطقيا، وسيدافع عن سكان كانساس عندما تضر سياسات واشنطن بالمزارعين والمستشفيات في الريف.

وأظهر أحدث استطلاع أجرته رويترز/إبسوس، ونشر يوم الاثنين، أن 31 بالمئة من الأمريكيين يوافقون على ⁠أداء ترامب ​في منصبه، وهو أدنى مستوى قياسي للرئيس.

ويحتاج الديمقراطيون إلى كسب أربعة ​مقاعد صافية في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ لنزع الأغلبية الضيقة من الجمهوريين، والتي تبلغ 218 مقعدا مقابل 214 مقعدا للديمقراطيين في مجلس ​النواب و53 مقعدا مقابل 47 مقعدا للديمقراطيين في مجلس الشيوخ.

المصدر: رويترز