الخميس   
   22 10 2026   
   10 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 21:22

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الخميس 22-10-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: كوثر الموسوي

التفجيراتُ الصهيونيةُ تتواصلُ جنوبًا، فيما تتواصلُ خيباتُ السلطةِ التفاوضيةُ مع المحتلّينَ، فجولةُ تامبا في فلوريدا الأميركيةِ انتهتْ دونَ أيِّ جديدٍ ينقذُ اتفاقَ الإطارِ المحتضرَ.
أمّا الاتصالاتُ والمشاوراتُ الداخليةُ، فقد عملتْ لتأطيرِِ مغامراتِ البعضِ والحدِّ من جموحِهم، والعملِ لإنقاذِ البلادِ من انعطافةٍ خطرةٍ، عبرَ تمكينِ الحكومةِ من تفكيكِ لغمِ إحالةِ سيارةِ ضهرِ البيدرِ إلى المجلسِ العدليِّ، بانتظارِ انتهاء التحقيقاتِ. وفيما تواصلُ الحكومةُ جلستَها ، فإنَّ المطلوبَ هو إنهاءُ المشكلةِ وليسَ تأجيلُها.
وإنْ كانتْ خطوةُ التأجيلِ تعطي متّسعًا إضافيًّا من الوقتِ أمامَ المعالجة، فإنَّ القانونَ والمنطقَ والدستورَ يفرضونَ حمايةَ مَن يدافعُ عن الأرضِ ويعملُ لتحريرِها، لا محاكمتَهُ وفقَ المنطقِ الأميركيِّ.
وبالمنطقِ اللبنانيِّ فقط، تتمُّ الاستنباطاتُ الدستوريةُ والمرافعاتُ القانونيةُ على منابرِ الإعلامِ، كما جرى اليومَ في المجلسِ الدستوريِّ مع مدّعي عامِّ التمييزِ، الذي زارَ مقرَّ المجلسِ لتسويةِ الاجتهاداتِ المتناقضةِ حولَ قانونِ العفوِ العامِّ. وبشكلٍ عامٍّ، فإنَّ خلاصةَ المشهدِ اليومَ تؤكّدُ صعوبةَ الحالِ التي تعيشُها البلادُ على جميعِ المستوياتِ.
في الإقليمِ، ارتفاعٌ بمستوى التأزيمِ، مع تناقضِ المواقفِ الأميركيةِ – الإسرائيليةِ واختلاطها بين النوايا العسكريةِ والانتخابيةِ، لكنَّ الردَّ الإيرانيَّ قفزَ إلى أبعدَ من كلِّ احتمالاتِهم، مع تهديدِ الحرسِ الثوريِّ بأنَّ استمرارَ محاولاتِ الخرقِ الأميركيِّ للمساراتِ المرسومةِ في مضيقِ هرمزَ سيدفعُ بالقواتِ الإيرانيةِ إلى الردِّ باستهدافِ المصالحِ الأميركيةِ.
أمّا أيُّ تحرّكٍ لقوى العدوانِ ضدَّ إيرانَ، فتترتّبُ عليهِ أثمانٌ باهظةٌ، كما قالَ أمينُ المجلسِ الاعلى للأمنِ القوميِّ الإيرانيِّ، اللواء محسن رضائي، الذي حذّرَ من أنَّ استمرارَ الوضعِ الراهنِ سينتجُ عنهُ تبعاتٌ استراتيجيةٌ بعيدةُ المدى، وأوّلُها دخولُ أسواقِ الطاقةِ العالميةِ في حالةٍ من عدمِ الاستقرارِ وغيابِ الهدوءِ لسنواتٍ.
ومعَ غيابِ الحكمةِ والعقلانيةِ عن معالجةِ السعوديةِ للملفِّ اليمنيِّ، فإنَّ عاملَ الاستنزافِ يُرهقُ المملكةَ وحلفاءَها، ويرفع من مستوى التحدي معَ إعلانِ القواتِ اليمنيةِ استهدافَ أرامكو ووزارةِ الدفاعِ السعوديةِ، وهو ما زادَ أسعارَ النفطِ العالميةِ ارتفاعًا، ورفعَ مستوى التحذير الاميركي لدبلوماسيّيهِ ورعاياه الموجودينَ على أراضي المملكة بضرورة مغادرتها.

المصدر: موقع المنار