الأحد   
   25 10 2026   
   13 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 17:36

نقابات وحركات احتجاج فرنسية تدعو إلى مظاهرات جديدة وإضراب عام في 5 نوفمبر

دعت جماعات احتجاج ونقابات فرنسية، اليوم الأحد، إلى تظاهرات جديدة السبت المقبل وإضراب على مستوى البلاد في الخامس من نوفمبر، لمواصلة الضغط على الحكومة بشأن تدنّي الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة وتردّي الخدمات العامة، بعدما شارك 410 آلاف شخص في مسيرات أمس السبت، وفق وزارة الداخلية.

ونشرت السلطات 70 ألف شرطي خلال مسيرات السبت، ما ساعد على تفادي تكرار أعمال النهب والتخريب التي شهدتها مدن كثيرة في 17 أكتوبر، وحصر الاضطرابات في اشتباكات متفرقة، شملت باريس ومرسيليا.

وأعلنت وزارة الداخلية توقيف 1314 شخصاً، أي نحو نصف العدد المسجّل الأسبوع الماضي، وإصابة نحو 50 شرطياً، مقارنة بأكثر من ألف في الأسبوع السابق.

وأكد قادة نقابات واتحادات عمالية أن الاستياء يتجاوز الحركة الطلابية التي بدأت الشهر الماضي. وقالت مورييل جيلبير، الرئيسة المشاركة لاتحاد «سوليدير» النقابي اليساري، لقناة «بي إف إم»: «نرى تراكماً للغضب»، مشيرة إلى تلاقي مطالب الطلاب والعمال وأفراد فرق الإطفاء وجماعات أخرى، وداعية إلى النزول إلى الشوارع السبت المقبل.

وأعلن اتحاد يمثّل المعلمين مشاركته في تظاهرات 31 أكتوبر، فيما قالت نقابة «سي جي تي» إنها ستتخذ قرارها خلال الأيام المقبلة.

كما دعت حركة «السترات الصفراء»، التي ظهرت عام 2018 احتجاجاً على ضرائب الوقود، إلى مسيرات حاشدة السبت المقبل، تشمل اعتصامات أمام مباني البلديات والجمعية الوطنية.

وتواجه الحكومة هامشاً محدوداً للاستجابة للمطالب؛ فبعدما تمكّن الرئيس إيمانويل ماكرون عام 2019 من توفير موارد لخفض تكاليف الوقود استجابةً لاحتجاجات «السترات الصفراء»، تقيّد أوضاع المالية العامة الصعبة قدرته على التحرّك بعد سبع سنوات. كما تنتهي ولايته في أبريل، ولم يعد حزبه المنتمي إلى تيار الوسط يملك أغلبية تكفي لتمرير تشريعات مهمة.

وبدأت الحكومة محادثات مع النقابات وممثلي الطلاب لاحتواء الأزمة، لكن قادة الاحتجاجات يعتبرون الإجراءات المقترحة حتى الآن غير كافية.

في المقابل، حذّرت نقابات الشرطة، اليوم الأحد، من عدم امتلاكها أعداداً كافية من العناصر للحفاظ طويلاً على مستوى الانتشار الأمني الواسع الذي اعتُمد خلال مسيرات السبت.

وامتد صدى الاحتجاجات إلى دول أوروبية أخرى؛ إذ استخدمت الشرطة البلجيكية الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات مع متظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل، السبت. وفي ألبانيا، تحوّلت احتجاجات سلمية بدأت أواخر مايو إلى اضطرابات عنيفة هذا الشهر، فيما شهدت مدن إيطالية مناوشات للأسبوع الثاني على التوالي.

المصدر: موقع المنار