قُتل مدنيون، بينهم نساء وأطفال، وأُصيب آخرون جراء غارات جوية نفّذها الجيش الأردني على مواقع في ريفَي درعا والسويداء جنوبي سوريا، وفق الدفاع المدني السوري. وأعلنت دمشق فتح تحقيق وإغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن، مؤكدة أن العملية نُفّذت من دون تنسيق مسبق معها، في حين قال الجيش الأردني إنها جرت بالتنسيق مع الحكومة السورية.
وأفاد الدفاع المدني السوري بمقتل سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وإصابة ثلاثة آخرين، مشيراً إلى أن الحصيلة أولية وقابلة للتحديث. في المقابل، أعلن مدير صحة درعا سقوط ثمانية ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وأوضح الدفاع المدني أن فرقه استجابت في أربعة مواقع تعرّضت للقصف، بينها خيمة في قرية الطف بمنطقة اللجاة في ريف درعا، حيث قُتل خمسة مدنيين من عائلة واحدة، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وأُصيب ثلاثة آخرون.
وأضاف أن رجلاً ثمانينياً قُتل في غارة استهدفت مزرعة بمنطقة نصيب في ريف درعا، فيما طالت غارة أخرى منزلاً في منطقة عين البصل ببلدة مزيريب غربي درعا، من دون تسجيل إصابات.
وفي ريف السويداء الشمالي، قُتل رجل في الستينيات من عمره جراء استهداف منزله في بلدة شهيب، فيما واصلت فرق الإنقاذ العمل لانتشال جثمانه من تحت الأنقاض.
وقالت الحكومة السورية إنها تتابع التطورات الميدانية إثر الغارات التي خلّفت قتلى وجرحى، بينهم مدنيون وأطفال، مؤكدة أن العملية العسكرية لم يسبقها أي تنسيق مع الجانب السوري. وأعربت عن تضامنها مع العائلات المتضررة وتعازيها لذوي الضحايا، مشيرة إلى متابعة أوضاع المصابين والعمل على تقديم الدعم لهم.
وأضافت أن الجهات المختصة باشرت تحقيقات للوقوف على ملابسات الاستهداف، بالتزامن مع استمرار التواصل مع الأردن لبحث التطورات. وشدّدت على أهمية التنسيق الميداني والأمني بشأن أي خطوات تتعلق بالمناطق الحدودية، بما يحفظ سيادة سوريا وأمن البلدين واستقرارهما.
وفي إجراء متصل، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن وتعليق حركة المسافرين والتبادل التجاري في الاتجاهين، على خلفية التطورات في درعا.
وقالت الهيئة إن القرار اتُّخذ حرصاً على سلامة المسافرين والعاملين في المنفذ، مؤكدة متابعة المستجدات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الجميع.
في المقابل، أعلن الجيش الأردني تنفيذ عملية جوية باسم «الردع الأردني – حمود»، استهدفت مواقع قال إنها تابعة لتنظيمات «إرهابية» في جنوب سوريا. وأضاف أنها أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من عناصر تلك التنظيمات وتدمير آليات، مؤكداً أنها نُفّذت بالتنسيق مع الحكومة السورية.
وأوضح الجيش الأردني أن العملية جاءت رداً على مقتل أردنيين في الهجوم الذي استهدف كنيسة حمود بمحافظة الكرك، الجمعة الماضية، مشيراً إلى أن المتورطين فيه مرتبطون بالتنظيمات التي استهدفتها الغارات.
المصدر: وكالة يونيوز
