الخميس   
   29 10 2026   
   17 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 22:03

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الخميس 29-10-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: سهيل دياب

انتهى فرزُ الأصواتِ الانتخابيةِ الصهيونيةِ، ولن تنتهي تداعياتُها التي عمَّقت الأزمةَ السياسيةَ في المجتمعِ الصهيونيِّ.
ورغم تصدُّرِ معسكرِ نتنياهو بثلاثةٍ وخمسين مقعدًا، لكنَّه لن يستطيعَ السيطرةَ على المشهدِ الحكوميِّ مجدَّدًا، كما يبدو، في ظلِّ تكتُّلِ خصومِه لإسقاطِ حكمِه. ومع اقترابِه من حقيقةِ السقوطِ، بدأ هو وحزبُه وشركاؤُه حملةً على الأصواتِ العربيةِ التي أسقطت آمالَه الحكوميةَ، ولجأ إلى التشكيكِ بنتائجِ الانتخاباتِ والحديثِ عن رِشًى وتدخُّلاتٍ قطريةٍ، وهي مؤشِّراتُ فوضى وارتباكٍ، وأولى قطراتِ الهزيمةِ المُرَّةِ، التي لن يُعرَفَ بعدها إلى أين سيقودُ السيلُ الانتخابيُّ هذا الكيانَ المحتدمَ بالأزماتِ والتناقضاتِ الداخليةِ، وإن كان بنيامين نتنياهو سيستسلم للواقعِ الجديدِ، أم إنَّه سيهربُ مجدداً إلى لغةِ النارِ والحديد؟
في لغةِ هرمز، محاولاتٌ أمريكيةٌ جديدةٌ لترجمةِ رسائلِ التواصلِ مع القيادةِ الإيرانيةِ وفقَ الحاجةِ الانتخابيةِ لدونالد ترامب، ومع الحديثِ عن رسالةٍ من نائبِ الرئيسِ «جي دي فانس» إلى أمينِ المجلسِ الأعلى للأمنِ القوميِّ الإيرانيِّ، اللواءِ «محسن رضائي»، لا يزالُ الحديثُ الإيرانيُّ عند ثابتةِ عدمِ الثقةِ بالوعودِ الأمريكيةِ، وعليه فان المطلوب اولا تطبيقُ ادارة ترامب للبنودِ السبعةِ المطلوبة ايرانياً ، قبلَ الذهابِ إلى ما يُحكى عن الأيامِ السبعةِ لتقريبِ وجهاتِ النظرِ بين الطرفينِ.
أمَّا النظرُ إلى أطرافِ المنطقةِ، فيوضِّحُ حجمَ النيرانِ التي تطوِّقُ الأمريكيَّ وحلفاءَه، وأكثرُها التهابًا تلكَ اليمنيةُ التي تأتي على الخياراتِ السعوديةِ، وتحرقُ نفطَها واقتصادَها، وتعطِّلُ أدواتِها ومطاراتِها. وخيرٌ لها وقفُ عدوانِها وحصارِها عن الشعبِ اليمنيِّ، كما نصحَها قائدُ أنصارِ الله، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، الذي أكَّدَ ثباتَ اليمنيين في الدفاعِ عن قضايا الأمةِ ومقدَّساتِها، ونصرةِ الشعوبِ المظلومةِ، لا سيما في فلسطينَ ولبنانَ.
ومن لبنانَ، جدَّدَ رئيسُ المجلسِ التنفيذيِّ في حزبِ الله، الشيخ علي دعموش، نصحَه للسلطةِ ومختلفِ القوى السياسيةِ بقراءةِ المتغيِّراتِ في المنطقةِ والاستفادةِ منها لمصلحةِ بلدِنا.
ومن معرضِ «أرضي» في مجمَّعِ سيدِ الشهداءِ في الضاحيةِ الجنوبيةِ لبيروت، سَقَى الشيخ دعموش ما زرعَه بالأمسِ الأمينُ العامُّ سماحة الشيخِ نعيم قاسم، من مواقفَ ثابتةٍ، معتبرًا أنَّه لا يستقيمُ الإصرارُ على مقولةِ حصريةِ السلاحِ بيدِ الدولةِ والاحتلالُ جاثمٌ على أرضِنا، والدولةُ عاجزةٌ عن طردِه.
واعتبرَ سماحتُه أنَّ غيابَ الدولةِ اضطرَّ قسمًا من اللبنانيين للقيامِ بمسؤولياتِها، ومنها مقاومةُ الاحتلالِ، وعندما يتمُّ التحريرُ وعودةُ الأهالي وإعادةُ الإعمارِ، فإنَّ المقاومةَ جاهزةٌ لحوارٍ داخليٍّ مع كلِّ حريصٍ على البلدِ.
ومع فشلِ التفاوضِ المباشرِ واتفاقِ الإطارِ، دعا الشيخ دعموش السلطةَ إلى مراجعةِ خياراتِها والعودةِ إلى الدستورِ، معتبرًا أنَّه لا يمكنُ لأيِّ سلطةٍ تديرُ الدولةَ أن تخالفَ الأسسَ التي يقومُ عليها لبنانُ كبلدٍ يحكمُه التعايشُ والتوافقُ بين أبنائِه.

المصدر: موقع المنار