الجمعة   
   30 10 2026   
   18 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 11:19

الاحتلال يواصل عدوانه على الخليل لليوم الثامن.. تهجير 537 أسرة وخسائر اقتصادية فادحة

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثامن على التوالي، عدوانها على مدينة الخليل، وسط تشديد الحصار وإغلاق مداخلها ومخارجها، بالتزامن مع دفع تعزيزات عسكرية ووحدات هندسية إلى منطقة دير بحة غرب المدينة، ومداهمة المنازل وإجبار مزيد من العائلات على النزوح القسري.

ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية، ترافقها وحدات هندسية، من مدخل الخليل الشمالي في منطقة فرش الهوى باتجاه دير بحة، التي تخضع للإغلاق والحصار منذ الجمعة الماضية، وفق ما أفاد به شهود عيان.

وفي سياق التصعيد، داهمت القوات منزل المواطن حمودة الجعبة، الذي يتهمه الاحتلال، إلى جانب أحمد الجعبة، بتنفيذ عملية إطلاق نار في منطقة فرش الهوى الأسبوع الماضي، وشرعت بأعمال حفر وتكسير داخل المنزل، فيما أجبرت عددا جديدا من العائلات المقيمة في المنطقة على مغادرة منازلها قسراً.

وامتدت الاقتحامات إلى أحياء عدة في مدينة الخليل وقرية الريحية جنوبا، حيث احتجزت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين، بينهم أسير محرر أفرج عنه الخميس، على خلفية مظاهر الاستقبال التي أقامتها عائلته احتفاء بتحرره، قبل أن تعتدي عليهم بالضرب وتنكّل بهم.

ويأتي ذلك في ظل استمرار إغلاق مداخل الخليل ومخارجها بالكامل، إلى جانب فرض حصار مشدد على منطقتي الجلدة ودير بحة، وتنفيذ مداهمات يومية للمنازل وتخريب محتوياتها، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان.

537 أسرة تحت وطأة التهجير والحصار

وبحسب البيانات الرسمية، ارتفع عدد الأسر التي أجبرها الاحتلال على النزوح من منطقتي الجلدة ودير بحة إلى 537 أسرة، تضم 3361 فردا، فيما لا تزال مئات الأسر محاصرة داخل منازلها، محرومة من حرية التنقل والوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وتكشف بيانات لجنة المساندة والإغاثة المكلفة من محافظ الخليل عن حجم الاحتياجات الإنسانية للأسر المتضررة، إذ تضم 232 رضيعا، و1193 طفلا تتراوح أعمارهم بين عامين و17 عاما، إضافة إلى 326 من كبار السن، و147 امرأة حاملا ومرضعا، و32 شخصا من ذوي الإعاقة، و213 من أصحاب الأمراض المزمنة.

وفي إطار الاستجابة لهذه الاحتياجات، تلقت اللجنة 531 اتصالا عبر رقمها المجاني لطلب المساعدة، وعملت على متابعة الحالات بالتنسيق مع المؤسسات المختصة، كما شكلت لجانا متخصصة للإغاثة والتسكين والتعليم والشؤون القانونية والإعلامية والمالية.

شلل اقتصادي وتعطيل للتعليم

ولم تقتصر تداعيات العدوان على التهجير والحصار، بل امتدت إلى القطاعات الاقتصادية والتعليمية، إذ قدرت الغرفة التجارية في الخليل الخسائر المباشرة الناجمة عن الإغلاقات بما يتراوح بين 10 و12 مليون شيقل يوميا، من بينها نحو مليون شيقل في قطاع الحليب وحده.

وعلى الصعيد التعليمي، تسبب العدوان خلال الأسبوع الماضي في تعطيل الدراسة لنحو 262 ألف طالب في 589 مدرسة على مستوى محافظة الخليل، فيما لا يزال آلاف الطلبة في المناطق المحاصرة والمهجرة عاجزين عن الوصول إلى مدارسهم، بفعل استمرار الإغلاق والإجراءات العسكرية.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام