الأحد   
   01 11 2026   
   20 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 16:22

البرتغال: توقيف 13 شخصاً وإصابات خلال فضّ مخيّمات احتجاج على أزمة الإسكان

داهمت شرطة مكافحة الشغب البرتغالية، فجر الأحد، مخيّمات أقامها محتجون على أزمة الإسكان في لشبونة وبورتو، وأوقفت 13 شخصاً، في عملية أسفرت عن إصابات بين المتظاهرين وعناصر الشرطة، وسط اتهامات باستخدام القوة المفرطة ودعوات إلى تجمّع احتجاجي جديد في العاصمة.

وأعلنت الشرطة توقيف ستة أشخاص في لشبونة وسبعة في بورتو، لرفضهم الامتثال لأوامر فضّ الاحتجاج، مشيرة إلى إصابة 13 من عناصرها، نُقل ثمانية منهم إلى المستشفى.

في المقابل، أفادت مجموعة الناشطين «أكامبادا لشبوة» بإصابة أكثر من 30 متظاهراً، بينهم عشرة نُقلوا إلى المستشفى، ودعت إلى تجمّع جديد بعد ظهر الأحد في لشبونة.

وبدأت العملية قرابة الساعة الرابعة والنصف فجراً، عندما اقتحمت الشرطة مخيّماً في ساحة روسيو بالعاصمة، وآخر أصغر حجماً في ساحة دوم جواو الأول بمدينة بورتو. وهتف محتجون: «رائحة الديكتاتورية تفوح»، فيما قالت الشرطة إن عناصرها تعرّضوا للرشق بالقوارير والطلاء أثناء محاولتهم تفكيك الخيم.

وفي بورتو، ذكرت الشرطة أن ثلاثة من عناصرها بلباس مدني تعرّضوا للاعتداء أثناء مراقبتهم المحتجين، وأن أحدهم أشهر سلاحه في وجه المتظاهرين.

وأقرّت الشرطة بإصابة عدد غير محدّد من المدنيين خلال العملية، مؤكدة في بيان أنها نُفّذت «مع احترام حقوق المدنيين».

وقالت مجموعة «أكامبادا لشبوة»، في بيان نشرته عبر شبكات التواصل الاجتماعي: «لن يتم إسكاتنا»، وأرفقته بصور لمتظاهرين تظهر عليهم آثار دماء وكدمات، عزتها إلى «عنف الشرطة».

وحمل بعض المتظاهرين زهور قرنفل حمراء، ترمز إلى ثورة عام 1974 في البرتغال، التي أطاحت بنحو خمسة عقود من الديكتاتورية.

وكان المحتجون قد نصبوا الخيم في ساعات متأخرة من ليل السبت، عقب مسيرات سلمية جابت شوارع المدينتين احتجاجاً على ارتفاع أسعار الإيجارات. وقالت الشرطة إنها فكّكت 69 خيمة في لشبونة و30 في بورتو، بعدما فضّت مراراً مخيّمات مماثلة في المدينتين خلال الأسابيع الأخيرة.

ويطالب المحتجون الحكومة بالتخلّي عن مشاريع لتسهيل طرد المستأجرين وإلغاء السقف المفروض على الإيجارات الجديدة، محذّرين من أن هذه التدابير ستؤدي إلى ارتفاع أسعار السكن وزيادة هشاشة أوضاع المستأجرين.

واستلهم المتظاهرون في البرتغال تحرّكهم من احتجاجات شهدتها إسبانيا، حيث أقام محتجون خياماً وسط مدريد ومدن أخرى لأسابيع.

وفي ظل هذه التطورات، أعربت منظمة «العفو الدولية» عن «قلق بالغ إزاء استخدام الشرطة المفرط وغير المتكافئ للقوة» ضد المتظاهرين، فيما أعلن محامٍ يمثّل المحتجين عزمه تقديم شكوى ضد وزير الداخلية ومدير الشرطة الوطنية، على خلفية اتهامات باستغلال السلطة.

المصدر: أ.ف.ب.