الإثنين   
   02 11 2026   
   21 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 21:17

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الإثنين 2\11\2026

ساعاتٌ على بدء الانتخابات النصفية الأميركية غدًا، إلا أن مفاتيح صناديق الاقتراع لا تزال عالقةً في مضيق هرمز، ومعها يَعْلَقُ الرئيسُ الأميركيُّ دونالد ترامب، الذي لا يزالُ يصرخُ من عميقِ وجعِهِ السياسيِّ والانتخابيِّ، مقلِّبًا المواقفَ والتصريحاتِ بكثيرٍ من التناقضاتِ.
وما زاد من الارتباكِ الأميركيِّ إتمامُ الإيرانيينَ ردّهُم الواضحِ على الورقةِ القطريةِ الباكستانيةِ، ورميهم الكرةَ في الملعبِ الأميركيِّ، مع ضيق الوقت الذي يحتّمُ تحديدَ الوجهةِ بين الانفراجِ أو الانفجارِ.
ومن مرماهِ الانتخابيِّ، قال دونالد ترامب إنّه لا يريدُ أن تتحوّلَ الحربُ الحاليةُ مع إيرانَ إلى صراعٍ طويلِ الأمدِ على غرارِ حربِ فيتنام، وإنّه لم يوجّهِ الضربةَ القاضيةَ للإيرانيينَ لأنّهم يريدونَ التفاوضَ،كما قال، فيما يعرفُ الجميعُ أنّ ما يريدُهُ هو بعضُ الوقتِ والكثيرُ من العنترياتِ للتخفيفِ من نزفِهِ الانتخابيِّ. وفي الوقتِ الدقيقِ، ارتفعَ الصوتانِ الروسيُّ والصينيُّ، محذّرَيْنِ من انزلاقِ الأمورِ إلى خطوطِ اللاعودةِ وما تعنيهِ من تداعياتٍ على المنطقةِ والعالمِ، وهو ما تزامنَ مع عودةِ العجلةِ التفاوضيةِ القطريةِ الباكستانيةِ إلى أسرعِ قدراتِها.
وقبلَ الاتصالِ الهام بين الرئيسِ الروسيِّ فلاديمير بوتين وأمينِ المجلسِ الأعلى للأمنِ القوميِّ الإيرانيِّ محسن رضائي، كان تحذيرُ الخارجيةِ الروسيةِ للولاياتِ المتحدةِ والكيانِ الإسرائيليِّ من عواقبِ أيِّ هجومٍ على إيران، مؤكّدةً أنّ العملياتِ العسكريةَ لن تنجحَ في كسرِ إرادةِ الشعبِ الإيرانيِّ.
وباسمِ الشعبِ الإيرانيِّ وحكومتِهِ، أكّدَ وزيرُ الخارجيةِ عباس عراقجي أنّ الجمهوريةَ الإسلاميةَ الإيرانيةَ حدّدتْ شروطَها لفتحِ مضيقِ هرمزَ بكلِّ وضوحٍ وشفافيةٍ، وبات كلُّ شيءٍ يعتمدُ على اختيارِ واشنطن للعقلانيةِ السياسيةِ والدبلوماسيةِ الصادقةِ. أمّا إذا كانوا ينوونَ الخداعَ أو العملياتِ العسكريةَ، فسوفَ يواجهونَ ردًّا أكثرَ مرارةً وثقلًا ممّا سبقَ، كما قالَ عراقجي.
وفي تل أبيبَ، لا أقوالَ واضحةً سوى اتهامِ خصومِ “بنيامين نتنياهو” له بأنّه يعملُ وفقَ خياراتٍ انتحاريةٍ ضدَّ إيرانَ من أجلِ إنقاذِ مصيرِهِ السياسيِّ، وبلا أيِّ مسوّغٍ عسكريٍّ، معتبرينَ أنّه فقدَ الأملَ بالعودةِ إلى رئاسةِ الحكومةِ، ولم يبقَ لديهِ إلّا دفعُ ترامب الى الحربِ مع إيرانَ أو الدفعُ بالكيانِ إلى انتخاباتٍ جديدةٍ.
في بلادِنا العالقةِ على قارعةِ الانتظارِ، يُكثِّفُ الصهاينةُ اعتداءاتِهم بالتفجيراتِ والغاراتِ جنوبًا، وتهويلاتِهم عبرَ قنواتِهم العربية والمحلية أكثرَ من تلكَ العبرية. أمّا اللغةُ غيرُ الواضحةِ المعالمِ ، بين جنونِ العظمةِ والغباءِ، فهي أحاديثُ وتصريحاتُ نوائبَ في البرلمانِ عن استعداداتِهم للحروبِ الأهليةِ حينًا وللتقسيمِ أحيانًا، وليس آخرهم رئيسُ حزبِ العشرينَ الفَ مسلحٍ كما قال، زمن ادعائهم بضرورة احتكار الدولة للسلاح، النائب كميل شمعون.

بقلم : علي حايك
تقديم : بتول ايوب نعيم

المصدر: موقع المنار