الخميس   
   05 11 2026   
   24 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 20:00

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الخميس 5\11\2026

بيانٌ أميركيٌّ باسم خمس سفارات، يتناول قضيةً لبنانيةً داخليةً في عهدة القضاء، ويتطاول على نواب الأمة، ثم يتحدث عن سيادة الدولة اللبنانية واحتكارها للسلاح.
فأيُّ دولةٍ ذات سيادةٍ هذه التي يتحدث عنها جمعُ السفراء بهذا البيان؟ ويوجّهون نوابَها وأحزابَها وقضاءَها كأنهم مفوضون سامون؟
جمع السفير الأميركي زملاءه الكندي والأسترالي والياباني والبريطاني في بيان عنونه باسم «أصدقاء لبنان»، وأصدقُ ما فيه اعترافُه أنهم أخذوا علمًا بالخطوات التي تتخذها الدولة اللبنانية في قضية شحنة ضهر البيدر، وأنهم يشجعون على مسار قضائي سريع ومستقل بعيدًا عن التدخلات السياسية كما قالوا، لكن ليس بعيدًا عن التدخلات الدبلوماسية كما يفعلون.
وللسلطة السيّدة: أشحنةُ ذخيرة المقاومة المعتقلة على ضهر البيدر تهدد السيادة، وبيانُ السفراء عنوانٌ لحرية القرار؟ ودفعُ القضاة للادعاء على مقاومين يعملون لتحرير بلدهم عنوانٌ لهيبة؟ وصمتُ القبور أمام مثل هكذا بيان سافر عنوانٌ للاقتدار؟
أليس أجدرَ بالسلطة أن تعطي كل السفارات علمًا وإحصاءاتٍ بحجم الاعتداءات الصهيونية اليومية التي تقتل السيادة وتبيد قرًى جنوبيةً بسلاح تلك الدول الخمس، بدلًا من أن تطلعهم على عمل القضاء؟
أليس أجدرَ بتلك الدول أن تطلب من ربيبتها إسرائيل وقف اعتداءاتها وسحب قواتها، لتكون بذلك مساعدةً للدولة اللبنانية على استعادة سلطتها السيادية على كامل أراضيها؟
لكن، للأسف، فرضت ممارساتُ السلطة العتمةَ على كامل المشهد السيادي والسياسي كما الكهربائي، وهو ما حذّرت منه كتلة الوفاء للمقاومة، داعيةً إلى مراجعة حقيقية في السلوك والخطاب.
في أميركا، خطابُ الهزيمة لإدارة دونالد ترامب لم يخلُ من العنجهية، والاعترافُ بحجم الزلزال الذي ضرب الجمهوريين في صناديق الاقتراع لا يبدو أنه سيغيّر سريعًا سلوك المكابرين في البيت الأبيض.
لكن أولى طلائع التغيير، ولو بالشكل، ظهرت في تل أبيب، مع سقوط بنيامين نتنياهو بضربة الأحزاب العربية التي بعثت برسالة قويةٍ عبر تمكينها غادي آيزنكوت من الوصول الى تفويضٍ بتشكيل الحكومة العبرية.
أما الرسالةُ الأبرز اليوم، فتلك التي سلّمها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي.

بقلم علي حايك
تقديم كوثر الموسوي نون

المصدر: موقع المنار