استقال ثلاثة مسؤولين رفيعي المستوى في وزارة العدل الأميركية، يومي الخميس والجمعة الماضيين، في إطار موجة متسارعة من استقالات كبار المسؤولين في الوزارة، عقب انتخابات التجديد النصفي، وشهدت هيمنة الديمقراطيين على الكونغرس.
وأعلن وزير العدل الأميركي، تود بلانش، الذي سبق أن شغل منصب المحامي الشخصي للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في منشور على منصة «أكس»، أمس، استقالة كل من المسؤول عن قسم الأمن الوطني في الوزارة، جون إيسنبرغ، والمدعي العام الفدرالي للمقاطعة الجنوبية في فلوريدا، جيسون ريدينغ كوينونيس.
وكان كوينونيس يتولى التحقيق في احتمال تورط مسؤولين سابقين في أجهزة الاستخبارات، خلال عهدي الرئيسين الديمقراطيين باراك أوباما وجو بايدن، «في مساعٍ تهدف إلى إبعاد ترامب عن السلطة»، وفق اتهامات الرئيس الأميركي. وحمل التحقيق اسم «المؤامرة الكبرى»، وسعى إلى إثبات أنّ ترامب كان ضحية مؤامرة جنائية استمرت فترة طويلة، لكنه واجه صعوبات في توجيه أي اتهامات جنائية حتى الآن. وكان المدعي الذي أشرف على التحقيق، جوزيف ديجينوفا، قد استقال في أيلول الماضي.
وسبق أن أعلن بلانش، الخميس الماضي، قبول استقالة نائبته المكلّفة بالحقوق المدنية، هارميت ديلون، التي كانت معنية بشكل مباشر بمحاولات الوزارة، التي باءت بالفشل، الحصول على قوائم الناخبين في نحو 30 ولاية.
وأوضحت ديلون، في خطاب استقالتها الذي نقلته وسائل إعلام أميركية، أنّها قدمت استقالتها في تشرين الأول الماضي، ووافقت على البقاء في منصبها حتى موعد انتخابات منتصف الولاية الرئاسية.
وبهذه الاستقالات، باتت وزارة العدل تفتقر إلى قيادة في ما يتعلق باثنتين من مبادراتها البارزة، الأولى تتصل بمراجعة التحقيقات السابقة، والثانية تستهدف قطاع التعليم العالي.
ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني 2025، أُقيل عدد من المدعين العامين، على خلفية عدم توجيههم اتهامات إلى شخصيات اعتبر الرئيس أنّها تآمرت ضده.
وفي نيسان الماضي، وُجهت اتهامات إلى المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي)، جيمس كومي، على خلفية نشره، في أيار 2025، صورة على منصة «إنستغرام» لأصداف بحرية مرتبة على شكل الرقمين «86» و«47»، وهو ما اعتبره ترامب إشارة إلى تهديد مشفّر يستهدفه.
وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» آنذاك، إنّ الرقم «86» يُستخدم في العامية بمعنى القتل، فيما يشير الرقم «47» إلى كونه الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة.
المصدر: وكالات
