السبت   
   07 11 2026   
   26 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 18:17

المركز اليمني لحقوق الإنسان: 998 شهيداً وجريحاً منذ يوليو و52 شهيداً بغارات على صنعاء وتعز خلال يومين

أعلن المركز اليمني لحقوق الإنسان أن إجمالي ضحايا الهجمات السعودية التي رصدها منذ بدء التصعيد في تموز/يوليو 2026 حتى صدور بيانه بلغ 998 شهيداً وجريحاً، بينهم 379 شهيداً و619 جريحاً، معظمهم من الأطفال والنساء، مشيراً إلى استشهاد 52 مواطناً وإصابة 38 آخرين بغارات على محافظتَي صنعاء وتعز خلال يومين.

وأفاد المركز، في بيان، بأن الطيران السعودي استهدف، السبت 7 تشرين الثاني/نوفمبر، قرية الشرية بمديرية بني حشيش في محافظة صنعاء، ما أسفر عن استشهاد 22 مواطناً، معظمهم من الأطفال والنساء، وإصابة 30 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

وأضاف أن القصف طاول أيضاً المسعفين وأفراد الدفاع المدني أثناء انتشال الشهداء والجرحى، واصفاً ذلك بأنه «جريمة مركّبة تدينها القوانين والأعراف الدولية».

وأشار إلى أن هذه الهجمات جاءت عقب غارات متتالية شنّها الطيران الحربي السعودي، الجمعة 6 تشرين الثاني/نوفمبر، على سوق الحضارة الشعبي بمديرية الوازعية في محافظة تعز، أثناء اكتظاظه بالمواطنين، ما أدّى إلى استشهاد 30 مواطناً وإصابة ثمانية آخرين، وإلحاق أضرار مادية واسعة بالممتلكات والمحال التجارية.

وأدان المركز ما وصفه بـ«الاستهداف المباشر والممنهج للمدنيين والأعيان المدنية»، ولا سيما الأسواق المكتظّة والمنازل المأهولة، معتبراً أنه يجري في تجاهل للمواثيق والقوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية.

وأكد أن تعمّد استهداف القرى السكنية والأسواق الشعبية يشكّل انتهاكاً صارخاً وجسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وخصوصاً اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكول الإضافي الأول. وصنّف هذه الوقائع بأنها «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم»، في سياق ما وصفه بجريمة العدوان على اليمن.

وحمّل المركز دول التحالف، وفي مقدّمتها السعودية، المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن هذه الهجمات وتداعياتها، مندّداً باستمرار سفك دماء الأطفال والنساء والمدنيين.

وجدّد مطالبته الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بأداء واجباتهما القانونية والأخلاقية، والتخلّي الفوري عن سياسة الصمت والتغاضي، التي اعتبرها غطاءً لاستمرار الانتهاكات، والعمل العاجل لوقف الهجمات وإنهاء الحصار المفروض على الشعب اليمني منذ قرابة 12 عاماً.

كما دعا المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية والدولية إلى إدانة هذه الوقائع، وممارسة ضغط فاعل لملاحقة مرتكبيها ومحاكمتهم أمام القضاء الوطني والدولي، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

وأكد المركز حق الشعب اليمني الكامل في اتخاذ الإجراءات التي تكفلها القوانين والمواثيق الدولية لصدّ الهجمات وإنهاء الحصار وملاحقة المسؤولين عن الجرائم.

المصدر: موقع المنار