السبت   
   07 11 2026   
   26 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 21:35

ميلونشون يطرح برنامجه لرئاسيات 2027: رفع الحد الأدنى للأجور والتقاعد عند الستين والانسحاب التدريجي من الأطلسي

يعتزم مرشّح أقصى اليسار للرئاسة الفرنسية جان لوك ميلونشون التعهّد برفع الحد الأدنى الصافي للأجور إلى 1700 يورو شهرياً، وإعادة سنّ التقاعد إلى 60 عاماً، عند إطلاق برنامجه لانتخابات 2027، اليوم السبت، إلى جانب مقترحات ضريبية واجتماعية وخطط للانسحاب التدريجي من حلف شمال الأطلسي.

ويُنظر إلى ميلونشون، البالغ 75 عاماً، بوصفه أقوى مرشّحي اليسار. وأظهرت أحدث استطلاعات الرأي أنه سيصل إلى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في نيسان/أبريل المقبل، لمواجهة مرشّحة اليمين المتطرّف مارين لوبان، لكنها تشير أيضاً إلى احتمال خسارته أمامها.

ويحمل البرنامج عنوان «مستقبل مشترك»، ويمثّل النسخة الخامسة من برنامج حزب «فرنسا الأبية»، ويعيد إلى حدّ كبير تأكيد السياسات التي شكّلت أساس حملات ميلونشون الرئاسية السابقة.

ومن أبرز تعهّداته إلغاء إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس إيمانويل ماكرون، ورفع بموجبه الحد الأدنى لسنّ التقاعد تدريجياً من 62 إلى 64 عاماً، في محاولة لتعزيز المالية العامة.

ويقول حزب «فرنسا الأبية» إنه سيعيد سنّ التقاعد إلى 60 عاماً لمن ساهموا في النظام مدة 40 عاماً.

ويدعو البرنامج إلى رفع الحد الأدنى الصافي للأجر الشهري من نحو 1480 يورو إلى 1700 يورو، وإلغاء الضريبة الموحّدة على دخل رأس المال، وزيادة الضرائب على الأسر الأكثر ثراءً، ووضع سقف لأسعار المواد الغذائية الأساسية.

وفي ملف الطاقة، يؤكد الحزب دعمه للتخلّي التدريجي عن الطاقة النووية لصالح نظام كهرباء يعتمد بالكامل على مصادر الطاقة المتجدّدة. ويشمل ذلك إلغاء برنامج مفاعلات «إي بي آر 2» المزمع تنفيذه، وعدم تمديد العمر التشغيلي لمحطات الطاقة النووية إلى ما بعد 60 عاماً.

وعلى صعيد السياسة الخارجية، يجدّد البرنامج انتقاد ميلونشون لحلف شمال الأطلسي، ويدعو إلى انسحاب فرنسا منه تدريجياً، بدءاً بالخروج من قيادته العسكرية المتكاملة.

كما ينتقد النفوذ الألماني في السياسة الاقتصادية للاتحاد الأوروبي، ويصف برلين بأنها المدافع الرئيسي في أوروبا عن «الأوردو ليبرالية»، أو «الليبرالية المنظّمة»، وهي فلسفة اقتصادية تقوم على قواعد صارمة للميزانية واستقرار الأسعار وسياسة نقدية مستقلة.

ويدعو البرنامج أيضاً إلى توفير حماية أكبر للصناعة المحلية، عبر إجراءات تشجّع إعادة الإنتاج إلى فرنسا، ويدافع عن دور أكثر تدخّلاً للدولة في الاقتصاد.

المصدر: رويترز