أعلن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يوم الخميس أن بلاده تتعامل مع الاقتصاد “كما لو كان في حالة حرب” بسبب الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الحكومة بصدد اتخاذ إجراءات استثنائية لمواجهة التداعيات الاقتصادية.
وفي خطابه أمام الجمعية الوطنية، قال لي: “الاقتصاد يواجه أزمة معقدة وغير متوقعة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، حتى بعد أن أظهر مؤشر كوسبي أداءً جيداً بفضل شركاتنا الرائدة عالمياً في مجالات أشباه الموصلات وبناء السفن”.
وأضاف”تتعامل حكومتنا مع الاقتصاد كما لو كان في حالة حرب، وتبذل قصارى جهدها للتغلب على الأزمة، مع حماية الفئات الضعيفة اجتماعياً وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية”.
وتابع الرئيس الكوري: “لقد أعددنا ميزانية تكميلية بقيمة 26.2 تريليون وون (حوالي 17.1 مليار دولار) لدعم الشباب والفئات منخفضة الدخل والشركات المتضررة من الأزمة في الشرق الأوسط، مع الاستثمار الجريء في القطاعات الحيوية”.
وحذر لي من أن الأزمة الحالية “ليست مجرد عاصفة عابرة، بل هي عاصفة ضخمة قد تستمر لفترة طويلة، وحتى لو انتهت الحرب غداً، فإن إعادة بناء البنية التحتية للطاقة المتضررة في الشرق الأوسط سيستغرق وقتاً طويلاً لضمان استئناف الإمدادات بسلاسة”.
ودعا الرئيس المواطنين إلى “المشاركة الفعالة في ترشيد استهلاك الطاقة في حياتهم اليومية، مثل استخدام وسائل النقل العام وتوفير الكهرباء، لإظهار صمود الشعب الكوري الذي حول الأزمات الوطنية إلى فرص جديدة”.
وتأتي هذه الإجراءات وسط ارتفاع أسعار النفط عالميًا وتقييد شحنات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط، حيث تعتمد كوريا الجنوبية على النفط من هذه المنطقة بنسبة نحو 70% من وارداتها.
المصدر: وكالة يونيوز
