الأربعاء   
   15 04 2026   
   26 شوال 1447   
   بيروت 13:43

تقرير مصور | تقديرات صهيونية: مساعٍ لتوظيف المفاوضات مع لبنان لمحاصرة المقاومة وتكريس الاحتلال في الجنوب

تقديرات صهيونية تكشف أهداف المفاوضات مع لبنان.. مساعٍ لمحاصرة المقاومة وتكريس بقاء الاحتلال في الجنوب

ترجمت أوساط العدو المفاوضات المباشرة بين ممثلي السلطة الحالية في لبنان وبين الصهاينة في تل أبيب على أنها بداية لخطة عمل مشتركة مع جهات لبنانية ضد المقاومة، بما يتيح إعطاء لبنانيين شرعية لبقاء الاحتلال تحت ذريعة المواجهة مع حزب الله.

وتتكشف شيئًا فشيئًا أبعاد المفاوضات التي بدأت في واشنطن بين الصهاينة والسلطة الحالية في لبنان، وما تخفيه من مخططات صهيونية أميركية، بالتعاون مع بعض اللبنانيين، لإحداث تغييرات داخلية عنوانها محاصرة المقاومة، والتعاون بين السلطة في بيروت والجانب الأميركي–الصهيوني على الأرض وفق ما تقترحه تل أبيب، على أن لا يحصل طوال هذا الوقت أي وقف لإطلاق النار، من أجل تمكين جيش العدو من تنفيذ خططه العسكرية بمواكبة داخلية من قبل السلطة، والتي يفترض بها أن توفر الغطاء والظرف السياسي لمحاصرة المقاومة وضربها من الخلف.

وقالت سيما شاين، المسؤولة السابقة في جهاز “الموساد”: “حكومة لبنان وأيضًا إسرائيل لا تريدان أن تكون إيران هي من تملي ماذا نفعل وكيف نفعل ومتى نفعل، ويجدر التفكير كيف نصنع جهات تعارض إيران وحزب الله وتكون إلى جانب إسرائيل. أنا لست ساذجة ولا أعتقد أن حزب الله سيختفي غدًا، ولكن يجب التفكير في هذا”.

وقال باراك رافيد، المحلل الصهيوني للشؤون الأميركية: “هذا مسار يريد الأميركيون واللبنانيون، بالمناسبة، البدء فيه كوزن مضاد لما يفعله حزب الله في لبنان، وهناك أشخاص داخل حكومة إسرائيل يقولون إن لإسرائيل مصلحة في أن يكون وقف إطلاق نار من خلال هذه المفاوضات، وليس نتيجة إملاء أو ضغط أو فرض من قبل إيران وحزب الله. الهدف من هذا الاجتماع في النهاية هو عزل حزب الله وإظهار أن حكومة لبنان هي بالفعل من تتفاوض معه إسرائيل بشكل مباشر”.

ولم تكتفِ التقديرات الصهيونية بموضوع تعميق التعاون مع السلطة الحالية في لبنان، إنما سعت إلى الحصول على مصادقة هذه السلطة على بقاء الاحتلال لأراضي لبنان في الجنوب تحت ذريعة محاربة المقاومة.

وقال غلعاد أردان، السفير الصهيوني السابق في الأمم المتحدة: “الطلب الوحيد الذي يهمنا هو تجريد حزب الله من سلاحه. قد يُقال لنا ماذا يعني هذا، وهل قدرنا أن نستمر في الاحتفاظ بحزام أمني في لبنان؟ قدرنا أن نستمر ونعمل من أجل تدمير حزب الله، وإذا أرادوا طرح مطالب في المفاوضات، فالمطلب الوحيد الذي أرى أنه ممكن لنا هو أن نبقي الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان حتى يتم تجريد حزب الله من سلاحه”.

وقالت تاليا لانكري، المسؤولة السابقة في جهاز الأمن القومي الصهيوني: “أنا أوافق على أن هناك ضعفًا هائلًا لحكومة لبنان، ونحن على ما يبدو سنضطر إلى الإمساك بأكثر من خمس نقاط على طول الجبهة، مع مساعدة لبنان من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ليكون لدى حكومته هناك قوة معتبرة أمام حزب الله”.

في المقابل، دعا خبراء صهاينة إلى عدم الإفراط في التفاؤل حيال إمكانية إحداث اختراق كبير في لبنان، بسبب وجود قوى ومكونات كبيرة ترفض ما جرى، في مقدمتها حزب الله وبيئته.