الخميس   
   16 04 2026   
   27 شوال 1447   
   بيروت 03:45

سفير إيران في جنيف: تآكل منظومة حقوق الإنسان وميثاق كورش نموذج لإحياء القيم العالمية

أشار مندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف السفير علي بحريني إلى تراجع فعالية نظام حقوق الإنسان العالمي في ظل التوترات السياسية والتسارع الكبير في التطورات الدولية، مؤكداً أن تعاليم ومبادئ ميثاق كورش يمكن أن تشكّل نموذجاً لإحياء القيم الإنسانية الجامعة.

وخلال اجتماع رفيع المستوى بعنوان “دور ميثاق كورش في صياغة الحقوق والحريات الإنسانية الحديثة”، نظمته البعثتان الدائمتان لإيران وطاجيكستان في قصر الأمم بجنيف، شدد السفير علي بحريني على الإرث الإنساني المشترك الذي يجسده ميثاق كورش، والقائم على الاحترام والتسامح وصون الكرامة الإنسانية، معتبراً أن هذه القيم لا تزال حاضرة في الخطاب العالمي المعاصر.

وأوضح أن الاستناد إلى هذا الإرث في مواجهة التحديات الراهنة يذكّر بأن السعي إلى العدالة والكرامة ليس أمراً مستحدثاً، بل هو طموح متجذر يجمع الشعوب عبر مختلف العصور والثقافات.

وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعاً ملحوظاً في فاعلية وثائق أساسية مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقيات جنيف، نتيجة التوترات السياسية والتحولات المتسارعة، لافتاً إلى أن النزاعات المسلحة والانتهاكات المتكررة للقانون الدولي الإنساني ما تزال تؤدي إلى نزوح المدنيين وسقوط الضحايا وتقييد الوصول إلى الاحتياجات الأساسية، في وقت انسحبت فيه بعض الدول من الاتفاقيات الدولية أو قاومت الالتزام بها، ما يقوض الجهود الجماعية لتحقيق العدالة.

وأكد بحريني أن مبادئ ميثاق كورش يمكن أن تؤدي دوراً توحيدياً في تعزيز عالمية حقوق الإنسان، مع الحفاظ على التنوع والتعايش، مشيراً إلى أن هذه القيم باتت أكثر إلحاحاً في عالم يشهد تصاعداً في الاستقطاب. واعتبر أن أهمية هذا الميثاق تتجاوز بعده التاريخي، ليغدو رمزاً للطموحات الإنسانية المشتركة والقيم العابرة للحدود.

كما لفت إلى أن إرث ميثاق كورش يشكّل ركيزة للهوية الثقافية والصمود لدى الشعب الإيراني في مواجهة الضغوط الخارجية، موضحاً أن القيم المنسوبة إلى كورش الكبير، القائمة على الكرامة والاستقلال واحترام المعتقدات، أسهمت في ترسيخ وعي تاريخي يؤكد حق تقرير المصير والثبات.

وختم بالتأكيد على أن هذا الإرث بلور روحاً جماعية تقاوم الهيمنة وتحافظ في الوقت نفسه على الإحساس بالعدالة والاعتزاز الثقافي، معتبراً أن ميثاق كورش ليس مجرد وثيقة تاريخية، بل مصدر إلهام أخلاقي متجدد يعزز التزام الشعب الإيراني بسيادته وهويته، وهو ما تجلى، بحسب قوله، في تطورات الأشهر الأخيرة والمقاومة التي أبداها الشعب الإيراني في مواجهة العدوان.

المصدر: موقع العهد