الخميس   
   23 04 2026   
   5 ذو القعدة 1447   
   بيروت 22:48

مركز “عدل لشؤون المرأة” ينعى الإعلامية أمال خليل ويدين استهداف الصحافيين

صدر عن “مركز عدل لشؤون المرأة” بيان نعي واستنكار، عبّر فيه عن بالغ الحزن والغضب لاستشهاد الإعلامية أمال خليل، التي ارتقت جراء استهدافها أمس من قبل العدو الصهيوني، مشيراً إلى عجز السلطة اللبنانية عن إنقاذها على الأراضي اللبنانية بسبب عدم حصولها على الإذن اللازم، ما أدى أيضاً إلى إصابة زميلتها الإعلامية زينب فرج بجروح بليغة.

واعتبر البيان أن ما جرى يشكّل “جريمة تحمل كل سمات القصدية والتعمّد”، ويعدّ “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ولكل القيم الإنسانية والأخلاقية”، مؤكداً أن استهداف الإعلاميين المدنيين أثناء قيامهم بواجبهم المهني في نقل الحقيقة وتوثيق الجرائم يُصنّف كجريمة حرب مكتملة الأركان بموجب اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وأشار المركز إلى أن هذه الجرائم تأتي في سياق “الترهيب وإسكات صوت الحق، وضرب حرية الإعلام، وتقويض حق الشعوب في المعرفة”، لافتاً إلى أن تكرار استهداف النساء يكشف “بعداً إضافياً من الوحشية والتمييز”، ويشكّل انتهاكاً مضاعفاً لحقوق المرأة، ما يستدعي تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف الإفلات من العقاب.

وأبدى البيان استهجانه لمواقف السلطة اللبنانية، معتبراً أنها “تنزلق نحو مسارات تفاوضية مباشرة مع العدو”، في مشهد يتناقض مع مقتضيات الكرامة الوطنية والواجب الدستوري في حماية المواطنين والدفاع عن سيادة الدولة، محذّراً من أن المضي في هذا المسار في ظل استمرار الانتهاكات، ومن دون ضمانات للمساءلة، يُعدّ إضعافاً للموقف الحقوقي وتفريطاً بدماء الضحايا.

وأكد “مركز عدل لشؤون المرأة” في بيانه جملة مطالب، أبرزها:

الإدانة المطلقة لاستهداف الإعلاميين واعتبار ذلك جرائم حرب تستوجب الملاحقة الدولية.

الدعوة إلى فتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة ومحاسبة المسؤولين أمام القضاء الدولي.

التشديد على أن حماية الجسم الإعلامي واجب قانوني دولي غير قابل للتفاوض.

رفض أي مسار سياسي أو تفاوض مباشر يتجاهل العدالة للضحايا أو يتغاضى عن الجرائم المرتكبة.

وفي ختام البيان، حيّا المركز أرواح الإعلاميات الشهيدات أمال خليل، سوزان خليل، فاطمة فتوني، وفرح عمر، متمنياً الشفاء العاجل للإعلامية زينب فرج، ومؤكداً “أن صوت الحق سيبقى أقوى من الرصاص، وأن العدالة، وإن تأخرت، لا تموت”.

المصدر: موقع المنار