الإثنين   
   27 04 2026   
   9 ذو القعدة 1447   
   بيروت 12:52

 إعلام العدو: “إسرائيل” وقعت في الفخ

باتت مسيّرات المقاومة تمثّل، بالنسبة للعدو الإسرائيلي، «التهديد الأكبر»، بعد تنفيذها هجمات في جنوب لبنان وصفها الإعلام العبري بـ«المروّعة».

وفي هذا السياق، قال يوسي يهوشع في صحيفة «يديعوت أحرونوت» إنّ «التهديد الأكبر الذي يواجه القوات حاليًا هو الطائرات المسيّرة المتفجرة. لم يعد هذا حدثًا استثنائيًا، بل أصبح واقعًا لا يُتصور»، معتبراً أنّ «الحادثة المأساوية التي سقط فيها جندي وأصيب 6 جنود، ليست سوى أحدث حلقة في سلسلة من الحوادث الخطيرة في القتال الدائر في جنوب لبنان».

وأضاف: «يطلق حزب الله طائراته المسيّرة مرارًا وتكرارًا، ويتصرف في الميدان وكأنه يُسيطر سيطرة كاملة على الوضع»، مشيراً إلى أنّه «في الأسبوع الماضي، وقع هجوم مروّع في جنوب لبنان باستخدام المحلّقات المفخخة، ولا تزال تفاصيل الحدث تخضع للرقابة العسكرية».

ورأى أنّه «مرة تلو الأخرى، يبدو أن الأمر يتعلق بالنمط نفسه. لم يعد هذا تهديداً نامياً بل خطر قائم وحقيقي وربما التهديد الأكثر إشكالية حالياً في الساحة الشمالية، وخاصة لأنه لا يوجد له رد كافٍ حالياً».

وأشارت الصحيفة إلى أنّه «في الميدان توجد قوات حرب إلكترونية تحاول التعامل مع تهديد طائرات حزب الله المفخخة، لكن حزب الله يقوم بإطلاق الطائرات المسيّرة باتجاهها أيضًا».

من جهته، رأى آفي أشكينازي في صحيفة «معاريف» أنّ «الجيش الإسرائيلي يدرك أنه في المعركة الحالية في لبنان، فقد المكسب الذي حققه بعد حرب “سهام الشمال” الماضية». وأضاف أنّ «الجيش الإسرائيلي يدرك: لقد خسرت إسرائيل الحملة الحالية في لبنان، وعلى رئيس الأركان زامير التحرك».

على صعيد متصل، يتحدّث الإعلام العبري عن انقسام مستمر بين الجيش الإسرائيلي والقيادة السياسية بشأن العمليات في لبنان، ورأى يوآف ليمور في صحيفة «إسرائيل اليوم» أنّها ليست هذه المرة الأولى في الأسابيع الأخيرة التي يظهر فيها هذا الانقسام. «ففي وقت سابق من هذا الشهر، صرّح ضابط رفيع المستوى للصحافيين في إحاطة إعلامية بأن العمليات في لبنان لا تهدف إلى نزع سلاح حزب الله، ولن تحقق ذلك».

وقال ليمور إنّ «هذه الخلافات ليست سوى غيض من فيض شعور متزايد داخل الجيش الإسرائيلي بأن نتنياهو يسعى إلى كبش فداء سيُحمّل مسؤولية النتائج المخيبة للآمال في لبنان، والنتائج الجزئية في إيران».

ورأى أنّه «صحيح أنّ الجيش الإسرائيلي يسيطر على مساحات ومواقع عديدة في جنوب لبنان، إلا أنه يواجه صعوبة في توفير الحماية الكاملة للمستوطنات الشمالية وقواته على الأرض عندما تكون أيديه مقيدة». وقال: «بالأمس، استغل حزب الله مجدداً النشاط للجيش الإسرائيلي لشن هجوم على قوة من قوات غولاني في بلدة الطيبة، ما أسفر عن مقتل مقاتل وإصابة آخرين».

وأضاف: «إسرائيل كانت تظن أنها أوقعت حزب الله في فخٍّ استراتيجي، لكنها وقعت هي نفسها في فخه، إذا لم تجد طريقة للخروج منه سريعًا، فإن أشهر الربيع والصيف ستتحول إلى شتاء لبناني دامٍ بالنسبة لقوات الجيش الإسرائيلي».