الأربعاء   
   29 04 2026   
   11 ذو القعدة 1447   
   بيروت 20:46

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأربعاء 29/04/2026

كتابة: علي حايك
تقديم: بتول أيوب نعيم

المُحَلِّقاتُ اللبنانيةُ وصورُها أصدقُ أنباءً من منابر العدوِّ وعنترياتِهِا، ومشاهدُ جنودِهِ تحتَ مرمى عبواتِ المقاومةِ الطائرةِ لن يُغَيِّبَها كلُّ دخانِ نارِ الغاراتِ والحقدِ الصهيونيِّ فوقَ الأرضِ اللبنانيةِ وتحتَها، ولا كلُّ القنابلِ الدخانيةِ اللبنانيةِ، السياسيةِ منها والإعلاميةِ، الفاقدةِ للمصداقيةِ الوطنيةِ.
ومهما كثُرَتْ مواقفُ التبريرِ والتحريفِ، فإنَّ الواقعَ على الأرضِ يُحْبِطُ من جديدٍ كلَّ سردياتِ التضليلِ، معَ ارتكابِ العدوِّ للمجازرِ بحقِّ الأبرياءِ اللبنانيين أفرادًا وعائلاتٍ، على عينِ السلطةِ اللبنانيةِ وهدنتِها ومفاوضاتِها.
والمشكلةُ أنَّ العالقين في عجزِهم السياسيِّ والوطنيِّ وحتى التفاوضيِّ يريدون اختراعَ مظلةٍ لخطيئاتِهم عبرَ الحديثِ عن تنسيقِ المواقفِ والخطواتِ بينَ الرئاساتِ الثلاثِ، فكان أوضحُ الكلامِ من الرئيس نبيه بري عبرَ مكتبِهِ الإعلاميِّ. فبعدَ الاحترامِ لمقامِ الرئاسةِ وما يصدرُ عن فخامةِ الرئيسِ، أكَّدَ الرئيسُ بري أنَّ الكلامَ الذي وردَ على لسانِ رئيسِ الجمهوريةِ أمامَ الهيئاتِ الاقتصاديةِ غيرُ دقيقٍ – إن لم نقلْ غيرَ ذلك – وكذلك بالنسبةِ لاتفاقِ تشرينَ الثاني عامَ 2024 وموضوعِ المفاوضاتِ.
ومن موقفِ السلطةِ اللبنانيةِ الصعبِ، عودةٌ إلى الحوادثِ الصعبةِ على المحتلِّ في الميدانِ، حيثُ أهلُ الأرضِ يتصدَّون لجيشِ العدوِّ ويرفضون التنازلَ أو الاستسلامَ، يرفعون شهداءَهم بعينِ اللهِ والوطنِ، ويزرعون رجالَهم في الأرضِ التي تهتزُّ تحتَ المعتدين والمُحَلِّقاتُ والصواريخُ تفتكُ بجنودِه ودباباتِهِ عندَ كلِّ شبرٍ من ارض الوطنِ الجريحِ، فيما تردد الارض مع اهلها: ﴿ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ، وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ﴾.
وبرجاءِ ان تتغلَّب المصلحةُ الوطنيةُ لدى اهل السلطةِ على مغامراتِهم ، قدَّمتِ الأحزابُ والقوى الوطنيةُ خارطةَ طريقٍ للانقاذ خلالَ لقائِها الوطنيِّ في بيروت اليومَ، منطلقةً من أنَّ لبنانَ يواجهُ مرحلةً خطيرةً تستدعي مراجعةً وطنيةً شاملةً من أجلِ الحفاظِ على الوحدةِ والسلمِ الأهليِّ، والأساسُ التمسكُ بحقِّ لبنانَ بمقاومةِ الاحتلالِ والرفضُ القاطعُ للتفاوضِ المباشرِ، والتأكيدُ على أنَّ اتفاقَ الطائفِ والدستورَ هما مرجعيةٌ أساسيةٌ للجميعِ، معَ الدعوةِ إلى حوارٍ وطنيٍّ لصياغةِ استراتيجيةٍ دفاعيةٍ، والمطالبةُ بدعمِ الجيشِ والترحيبُ بالدعمِ العربيِّ والدوليِّ المشروطِ بحفظِ السيادةِ.
إقليميًّا، وفيما يسودُ الإرباكُ قرارَ واشنطن حولَ مفاوضاتِ باكستانَ، وعودةُ ترامب للتهويلِ الذي أشعلَ أسعارَ النفطِ من جديد، وامتدَّ لهيبها الى الأسواقِ الأميركيةِ، كان تأكيدُ الإيرانيين للمرة الألف، أنهم مستعدون لكلِّ الاحتمالاتِ، ومستمسكون بوحدتِهم الوطنيةِ وبحقوقِهم السياديةِ كأساسٍ فوقَ أيِّ مفاوضات.

المصدر: موقع المنار