أدانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين العدوان الذي نفذته بحرية الاحتلال الإسرائيلي على “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية قرب جزيرة كريت، معتبرةً أن ما جرى يشكّل جريمة قرصنة موصوفة وامتداداً لنهج “الإرهاب المنظم” الذي يمارسه الاحتلال.
وأوضحت الحركة أن الزوارق الحربية التابعة للاحتلال هاجمت سفناً مدنية كانت تقل رجالاً ونساءً من المتضامنين الدوليين، الذين تحركوا بدافع إنساني لكسر الحصار، حيث عمدت قوات الاحتلال إلى التشويش على الاتصالات بشكل كامل، واستخدمت الأسلحة الرشاشة وأشعة الليزر لترويع من على متن السفن.
وأضافت أن عناصر البحرية أجبروا المتضامنين على الركوع على أيديهم وركبهم، قبل أن يتم احتجازهم ووضعهم قيد الاعتقال، في مشاهد وصفتها الحركة بأنها تعكس “سلوكاً همجياً” يتنافى مع كل القوانين والأعراف الدولية.
واعتبرت الحركة أن هذا الاعتداء يكشف “الصورة الحقيقية للكيان الإسرائيلي”، حيث يُستهدف مدنيون عزل في عرض البحر وتُقرصن سفنهم تحت جنح الظلام، بعيداً عن أي مساءلة دولية، فيما يواصل الاحتلال الترويج لرواياته “المضللة” لتبرير جرائمه.
وأكدت أن الجريمة جاءت بالتزامن مع حملة دعائية تقودها حكومة الاحتلال لتشويه صورة الحراك التضامني العالمي، عبر إطلاق ادعاءات واتهامات وصفتها بـ“الكاذبة”، بهدف تقويض الدعم الدولي المتنامي للقضية الفلسطينية.
وشددت الحركة على أن استخدام الرصاص وأشعة الليزر بحق المتضامنين يمثل نموذجاً مصغراً لما يتعرض له الشعب الفلسطيني منذ عقود من سياسات القمع والعنف الممنهج.
وفي ختام بيانها، وجهت الجهاد الإسلامي تحية تقدير لكل المشاركين في “أسطول الصمود” ولكل القباطنة الذين واصلوا الإبحار رغم التهديدات، معتبرةً أنهم يجسدون “الوجه الحقيقي للإنسانية” الرافضة للصمت أمام ما وصفته بـ“جريمة العصر”.
المصدر: وكالة الأناضول
