الأربعاء   
   06 05 2026   
   18 ذو القعدة 1447   
   بيروت 20:43

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأربعاء 06-05-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: سهيل دياب

كما أطفأَ بمياهِهِ الحارّةِ عدوانَ ترامبَ الذي أسماهُ الغضبَ الملحميَّ، كذلك أغرقَ مناورةَ ترامبَ التي أسماها مشروعَ الحرّيّةِ..
إنَّهُ مضيقُ هرمزَ، وضائقتُهُ الاقتصاديّةُ والعسكريّةُ والسياسيّةُ التي لا تزالُ تُطبِقُ على خياراتِ الرئيسِ الأميركيِّ رغمَ كلِّ تغريداتِهِ العنجهيّةِ، وعنتريّاتِهِ المنبريّةِ..
وإنْ كانَ لا يمكنُ الثقةُ بشخصٍ موتورٍ كـ”دونالد ترامب” وبسلامةِ قراراتِهِ واستقرارِها، إلّا أنَّ خلاصةَ المشهدِ من الخليجِ حتّى باكستان تُظهِرُ أنَّ ترامبَ عادَ عن مغامرتِهِ الفاشلةِ لفتحِ مضيقِ هرمزَ عبرَ ما أسماها مشروعَ الحرّيّةِ، وأرسلَ مقترحًا جديدًا عبرَ إسلام آبادَ للتفاوضِ مع طهرانَ، لم يتّضحْ بعدُ إنْ كانَ خدعةً أو مناورةً جديدةً أو خطّةً حقيقيّةً على طريقِ الحلِّ. وبحسبِ الخارجيّةِ الإيرانيّةِ فإنَّ المسؤولينَ لا يزالونَ يدرسونَ المقترحَ الأميركيَّ ولا جوابَ بعدُ، معتبرةً أنَّ المفاوضاتِ تتطلّبُ الحدَّ الأدنى من حسنِ النيّةِ، والقيامَ بمحاولةٍ حقيقيّةٍ للنقاشِ من أجلِ تسويةِ النزاعِ، وهي مبادئُ على ترامبَ وفريقِهِ الالتزامُ بها قبلَ أيِّ خطوةٍ على طريقِ جولةِ مفاوضاتٍ جديدةٍ في إسلام آبادَ..
أمّا طريقُ طهرانَ – بكينَ فهي مفتوحةٌ على مصراعيها السياسيِّ والاستراتيجيِّ، على ما أظهرتْ نتائجُ زيارةِ وزيرِ الخارجيّةِ الإيرانيّةِ عبّاسِ عرقجي
إلى الصينِ، وتأكيدِ الطرفينِ على أنَّ الصينَ حليفٌ موثوقٌ واستراتيجيٌّ لإيرانَ، ما يُمكِّنُها من لعبِ دورٍ إيجابيٍّ في تعزيزِ السلامِ ووقفِ الحربِ، وإنشاءِ هيكلٍ إقليميٍّ جديدٍ يمكنُهُ التوفيقُ بين التنميةِ والأمنِ، كما قالَ عرقجي..
في لبنانَ، لا قولَ يعلو فوقَ فعلِ الميدانِ، الذي لا يزالُ برجالِهِ ومحلّقاتِهِ يُطبِقونَ على جنودِ الاحتلالِ وخياراتِ قيادتِهِ العسكريّةِ والسياسيّةِ، ومعَ كلِّ بيانٍ للمقاومةِ أو كشفٍ عن مشهدٍ جديدٍ يظهرُ خسائرَ العدوِّ وإصاباتِهِ التي لا يمكنُ إنكارُها، يهربُ الصهيونيُّ بخيبتِهِ إلى ارتكابِ المجازرِ بحقِّ المدنيّينَ الأبرياءِ كما فعلَ في زلايا بالبقاعِ الغربيِّ اليومَ، وأنصاريّةَ الجنوبيّةِ والسكسكيّةِ وميفدونَ ووادي جيلو وغيرها من قرى الجنوبِ..
في أوديةِ السياسةِ اللبنانيّةِ يواصلُ بعضُ الفتيةِ من سياسيّينَ وإعلاميّينَ، مسكونينَ بأوهامِ الماضي وأحقادِهِ، الصراخَ على المنابرِ والشاشاتِ، ظانّينَ أنَّ بتطاولِهِم على دماءِ وعقيدةِ وتاريخِ أهلِ المقاومةِ، يحجزونَ مقعدًا لهم في المشهدِ الذي تُشكِّلُهُ اليومَ “دروناتُ المقاومينَ” لا خياراتُ المستسلمينَ.
أمّا خياراتُ الحكومةِ فقد رستِ اليومَ، بحسبِ رئيسِها نواف سلام، على أن لقاء بنيامين نتنياهو سابقٌ لأوانِهِ، والحكومةُ ستُعيدُ النظرَ في خطّةِ حصرِ السلاحِ وستُطوِّرُها، وأن إيجاد جدولٍ زمنيٍّ للانسحابِ الإسرائيليِّ هو الحدُّ الأدنى المطلوبُ في المفاوضاتِ..

المصدر: موقع المنار