السبت   
   02 05 2026   
   14 ذو القعدة 1447   
   بيروت 20:53

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار السبت 05/02/2026

كتابة: علي حايك
تقديم: محمد قازان

إنها نيرانُ المقاومينَ التي تحرقُ خياراتِ الصهاينةِ المحتلينَ، ولم يستطيعوا رغمَ عظيمِ التدميرِ والتهجيرِ وارتكابِ المجازرِ بحقِّ المدنيينَ الأبرياءِ من تغييرِ واقعِ الميدانِ الذي تُطبِقُ عليه طيورُ الجنوبِ – من مسيّراتٍ ومُحَلِّقاتٍ مسلّحةٍ بحقِّ لبنانَ بالدفاعِ عن أرضِهِ وسيادتِهِ ودماءِ أبنائِهِ، فأعلنَ المحتلُّ عن خيارِهِ الضربَ في عمقِ لبنان،. وسريعًا تطوعَت بعض الأدواتِ محاولةً إشعالَ نارِ الفتنةِ التي يظنُّ العدو أنهُ قادرٌ على أن يُطفئَ بها النارَ التي تُحاصرهُ بسواعدِ وعقولِ صُنّاعِ مجدِ لبنانَ..
وفيما بازارُ التسابقِ بتأجيرِ المنابرِ والشاشاتِ متأصّلٌ ومتواصلٌ لدى البعضِ في خدمةِ أيٍّ كانَ، دونَ أيِّ اعتبارٍ للسِّلمِ الأهليِّ في هذا الظرفِ الحسّاسِ، كانَ فيديو معلومُ الهدفِ والغاياتِ الشديدةِ الخطورةِ على البلدِ واستقرارِهِ. فيديو نشرتهُ قناةُ الـ”lbc” متطاولًا على المقامِ الروحيِّ والوطنيِّ للأمينِ العامِّ لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم ومسيئًا للمقاومينَ الذينَ يدافعونَ عن شرفِ وكرامةِ كلِّ لبنانَ، متجاوزًا حدودَ الاختلافِ السياسيِّ بطريقةٍ مهينةٍ ورخيصةٍ تهبطُ بالتعبيرِ السياسيِّ إلى مستوىً مُقزِّزٍ، كما جاءَ في بيانِ حزب الله، الذي وصفَ الخطوةَ بالمقصودةِ لحقنِ الشارعِ وتوتيرِ المجتمعِ بهدفِ استجرارِ ردودِ فعلٍ تُحاكي الفعلَ الاستفزازيَّ نفسَهُ، بغيةَ إثارةِ فتنةٍ غيرِ قابلةٍ للضبطِ بينَ اللبنانيينَ..
لكن من يجترحونَ من الصبرِ والتحمّلِ والجهادِ المعجزاتِ، وينزفونَ من عائلاتِهِم وأبنائِهِم أغلى الدماءِ دفاعًا عن لبنانَ كلِّ لبنانَ، سيُطفئونَ بدمِهِم وبصبرِهِم أيضًا شراراتِ الفتنةِ كلما أطَلَّ رأسُها وبأيِّ أسلوبٍ كانتْ، وسيبقونَ يُسدّدونَ ضرباتِهِم إلى رأسِ الأفعى متعالينَ عن الأذنابِ، متيقّنينَ أنَّ إسقاطَ المشروعِ الصهيونيِّ يكونُ عبرَ ضرباتِ المقاومينَ في بنتِ جبيلَ والطيبةِ والقنطرةِ والبياضةِ وكلِّ قرى التحدّي والبطولةِ، وأنَّ الاقتصاصَ من أيِّ إساءةٍ بحقِّ كرامةِ القادةِ والشهداءِ يكونُ بإهانةِ قواتِ النخبةِ الصهيونيةِ في الميدانِ..
ومن يقدّمونَ أرقى مشاهدِ العزّةِ ويلقّنونَ المحتلَّ أوجعَ الضرباتِ وينتقمونَ للمساجدِ والكنائسِ والحسينياتِ والأديرةِ التي تُدمَّرُ كلَّ يومٍ في الجنوبِ، لن يُهينوا مقامًا روحيًّا ولن يقعوا تحتَ سوقِ الانفعالِ..
لكن ما جرى لا يُعالَجُ فقط ببياناتِ الاستنكارِ، وكما أنَّ ردّةَ الفعلِ على الفيديو السفيهِ مرفوضةٌ، فإنَّ هذا الفيديو مُدانٌ ولا يمكنُ أن يمرَّ مرورَ الكرامِ، وعلى الجميعِ تحمّلُ المسؤولياتِ، وليتحرّك القضاءُ – إن أبقوا في البلدِ دولةً وقضاءً ومؤسسات. وكما قالَ الرئيس نبيه برّي: حذارِ ثم حذارِ من الإمعانِ في فتنةٍ لعنَ اللهُ من أيقظَها..
ومع محاولته اشعالَ الفتنة، لا يزالُ العدو يُمعنُ بإجرامِهِ مرتكبًا المجازرَ ومتعمّدًا التدميرَ العشوائيَّ في مختلفِ القرى من الحدودِ مع فلسطينَ المحتلةِ حتى منطقةِ النبطيةِ، على عينِ السلطةِ اللبنانيةِ ومسمعِها وهدنتِها ومفاوضاتِها المرعيّةِ بالأصابعِ الأميركيةِ.
أصابعٌ بعضُها يحترقُ بمياهِ مضيقِ هرمزَ الملتهبةِ، وأخرى منهكةٌ في لعبةِ عضِّ الأصابعِ في ميدانِ النزالِ الاقتصاديِّ مع الإيرانيينَ، مع تحذيرِ مراكزِ الابحاثِ والتأثيرِ الأميركيةِ من أنَّ الإيرانيينَ أكثرُ خبرةً وصبرًا وتحمّلًا في هذا المجالِ من الأميركيينَ..

المصدر: موقع المنار